كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

معرفة النفس تستوجب معرفة الخالق - بقلم: أبو وهيب

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 07/08/2010 الساعة 08:55

أبو وهيب

من عرف نفسه وخلقِه عرف خالقه من خلال نفسه ومن خلال هذه النصوص الكريمة التي شملت أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى عمّا يشركون؟

معرفة الله تعالى تكون في كل ظرف وفي كل حال من الاحوال في الفقر والغناء، في المرض والعافية، في الشدة والرخاء، في الافراح والاحزان

أيها المسلمون أيّها الناس جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..كيف من لا يعرف نفسه يعرف ربه؟ لذلك معرفة النفس تستوجب معرفة الخالق سبحانه وتعالى .
الله تعالى خلق في صدر الانسان بيتا الا وهو القلب ووضع في هذا الصدر عرشا لمعرفته يستوي عليه المثال الاعلى فهو مستوٍي على عرشه بذاته بائن خلقه. والمثل الاعلى لهذا هو وجوب معرفته ومحبته وتوحيده سبحانه وتعالى.

انواع الطاعات
ان انواع الطاعات والقيام بها ما هي الا بابا من جنة رحمته والشوق الى لقائه سبحانه تعالى , الطاعات هي: كبستان فيه من الرياحين والاشجار المثمرة في وسط البستان فهي ثمار من التسبيح والتهليل والتحميد والتقديس, إن هذه الأشجار والثمار تؤتي اكلها كل حين باذن ربها من التوبة والانابة والرجوع والخشية والفرح والابتهاج بقربه سبحانه وتعالى.
ان ثمرة هذه الشجرة تُسقى بِتدبّر كتاب الله, والعمل بوصاية الله تعالى وكذلك ان نستن بسنة نبينا محمد وجميع الانبياء والرسل صلواته وسلامه على محمد وعلى جميع انبيائه ورسله.
ان هذا القلب الذي محاط ومحصّن بالقفص الصدري ما هو الا قنديلا أُسرج بضياء معرفة الايمان والتقوى.

قنديل يستمد نوره من شجرة مباركة
وهذا القنديل يستمد نوره من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور, ثم أحاط عليه بهذا القفص المنيع يمنعه من دخول المحرمات حتى لا تفسده . وكذلك يحرس على هذا القلب الذي هو بمثابة القنديل الملائكة يحفظونه في اليقظة وفي المنام.
سبحان الله العلي العظيم كم هو الفرق بين قلب كهذا وقلب مغلق مريض لا يضيء ولا يثمر زيته من نور الله تعالى . شتان شتّان بين هذان القلبان. ان مرض القلوب من تراكم الذنوب, وان شفاء القلوب من تجنّب الذنوب. إن المدد الرباني الذي يضيء هذا القلب بالايمان واليقين يستوجب معرفة الله تعالى .

الناس يعرفون الله بالعفو والحلم والتجاوز
ومعرفة الله تعالى تكون في كل ظرف وفي كل حال من الاحوال في الفقر والغناء, في المرض والعافية, في الشدة والرخاء, في الافراح والاحزان.
ان من الناس من يعرف الله بالعفو والحلم والتجاوز, ومنهم من يعرفه بالبطش والانتقام, ومنهم بالعزة والكبرياء, ومنهم بالجود والفضل والاحسان, ومنهم بالرحمة واللين واللطف, ومنهم باجابة دعوته واغاثة لهفته وقضاء حاجته.
ان اعظمهم معرفة بالله تعالى هو الذي يقر بان الله واحد أحد فرد صمد لا شريك له هو المعطي والمانع, وهو القاهر فوق عباده, وهو الذي اجتمعت فيه صفات الكمال, وهو الذي منزّه عن المثال, ليس كمثله شيء, بريء من النقصان والعيوب, فهو وحده علاّم الغيوب, وهو وحده قادر على كل شيء, فعّال لما يريد, ارحم الرّاحمين, واقدر القادرين, واحكم الحاكمين.
ان القرآن الكريم نزل لتعريف عباده به سبحانه وتعالى وهو الوصال بين العبد وربّه أنّ هذا الكتاب الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيره إلا احصاها.
ان من عرف نفسه وخلقِه عرف خالقه من خلال نفسه ومن خلال هذه النصوص الكريمة التي شملت أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى عمّا يشركون؟.
(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم). فلنغير انفسنا لنعرّفها حق معرفتها حتى نتعّرف على الخالق سبحانه وتعالى. اللهم اجعلنا من العارفين بك ومن العاملين بكتابك.آمين.آمين.
 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع