النائب عبد الله يلتقي عزيز الدويك
زار رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير امس الخميس الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في مستشفى سجن الرملة ، والنواب في المجلس التشريعي السادة أحمد عطون ومحمد طوطح ونايف الرجوب وذلك في سجن أيلون بمدينة الرملة .
الدكتور عزيز الدويك
جاءت هذه الزيارة تنفيذا لبرنامج الزيارات التي يقوم بها الشيخ النائب إبراهيم عبد الله للاطمئنان على أوضاع وظروف الأسرى السياسيين الفلسطينيين، ولتعميق التشاور والتحاور وتبادل وجهات النظر حول كل ما يهم الشأن الفلسطيني في الداخل والخارج.
تنبع أهمية هذه الزيارة لرئيس وأعضاء المجلس التشريعي الذين اختطفتهم إسرائيل دون مبرر أو وجه حق ، وما زالت تحتفظ بهم كرهائن من أجل المساومة على كثير من الملفات الفلسطينية ، كونها تأتي في ظل التطورات المتسارعة والمقلقة على الساحة الفلسطينية - الفلسطينية ، إضافة إلى ما تشهده المنطقة والعالم من تحركات لها إسقاطاتها على الوضع الفلسطيني ، وقد ترسم مستقبل قضيته سلبا أو إيجابا في مرحلة ما بعد لقاء أنابوليس .
كان اللقاء الأول مع أعضاء المجلس التشريعي الثلاث حيث تم تناول عدد من القضايا من أهمها : أولا : أوضاع الأسرى السياسيين داخل السجون ، حيث استمع رئيس الحركة الإسلامية إلى وصف كامل للوضع ، وسجل لائحة من المطالب التي وعد بمتابعتها مع الجهات المختصة لمعالجتها قدر المستطاع ... وثانيا : تقييم شامل للوضع الفلسطيني – الفلسطيني على ضوء أحداث غزة ، والأوضاع في الضفة الغربية وأثر ذلك على تماسك الشعب الفلسطيني ووحدته الوطنية في مواجهة التحديات والمخاطر الوجودية والمصيرية ...وقد تمت مناقشة عدد من السيناريوهات الممكنة للحل والتي يرون فيها مدخلا ممكنا لبداية حلحلة للجمود الحاصل بين الأطراف ... وثالثا : مؤتمر أنابوليس وأثره على مستقبل القضية الفلسطينية ، حيث أبدى السادة النواب تشاؤمهم من إمكانية أن يحقق هذا المؤتمر اختراقا حقيقيا في اتجاه تحقق الأماني والثوابت الوطنية الفلسطينية.
وكان اللقاء الثاني مع الدكتور دويك في مستشفى السجن ،حيث تم تناول القضايا الملحة بشكل معمق ومفصل ، وذلك بعد الاطمئنان على صحته التي انتكست منذ أسابيع ، وبدأت تتحسن والحمد لله بعد تلقيه العلاج المطلوب . تم تناول الموضوع الفلسطيني من جميع جوانبه ، وتصور رئيس المجلس التشريعي للحل في كل الملفات العالقة ، حيث أبدى تخوفه ليس من فشل مؤتمر أنابوليس ، ولكن من نجاح أنابوليس في إنتاج ما يمكن تسميته ( بالنجاح الخادع ) ، والذي يعتقد بأنه سيكون امتدادا لحالة التراجع الفلسطيني والنجاحات الإسرائيلية التي ستقضي على أي أمل في تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية.
تم الاتفاق في نهاية اللقاء على استمرار التواصل والتشاور ، وعلى أن يحمل الشيخ إبراهيم عبد الله مجموعة الأفكار التي تم تناولها ، والتصورات التي تم بلورتها إلى الجهات الفلسطينية المعنية على أمل أن يلتم الشمل الفلسطيني وتتوحد كلمته ، وينهض بقوة لتحقيق الآمال في الحرية والاستقلال في ظل سلام عادل وشامل وكامل.