زوجها اجبرها على التنازل عن شرفها
عاشت سالي طفولة عادية مثل آلاف الاطفال تنعم برعاية الأب وحنان الأم.. كانت طلباتها مجابة في الحد المعقول وفقا لامكانيات والدها الذي كان يعمل موظفا بهيئة الصرف الصحي..
لم ينجب والدها سواها لهذا حظيت بقدر كبير من التدليل وزاد كثيرا بعد أن اصيب والدها بمرض السرطان وأبلغة الاطباء ان المرض وصل إلى درجة متقدمة لا ينفع معها العلاج وأن كل مايستطيعون فعله هو منحه جرعات مسكنة تخفف من درجة الألم في أيامة الاخيرة لهذا حاول الرجل بقدر استطاعته منحها كل السعادة والحنان لايمانه بأنها ستحرم منه بعد أسابيع قليلة.
وبالفعل صدقت توقعات الاطباء ومات والد سالي متأثرا بمرضه القاسي وتركها بمفردها مع والدتها تواجهان عواصف الحياة وتقلباتها.. ولم تستطع والدتها أن تقاوم كثيرا ورفعت الراية البيضاء مبكرا ووافقت على أول عريس تقدم للزواج منها رغم تحذيرات الاقارب والمعارف الذين حذروها من هذه الخطوة خوفا من أن يسيء زوجها معاملة ابنتها وطالبوها بأن تصرف نظر عن هذه الخطوة وخاصة أن زوجها ترك لها مايكفيها هي وابنتها. ولكنها أصرت على موقفها بحجة أنها مازالت صغيرة في السن وتريد أن تستمتع بحياتها وشبابها وتم الزواج الذي كان مرفوضا من الجميع باستثناء والدة سالي التي كانت في قمة سعادتها..
معاملة سيئة
منذ اليوم الأول للزواج والعلاقة بين سالي وزوج والدتها على أسوأ ما يكون.. حيث تفنن في الاساءة اليها وكأنها تجثم فوق صدره ويريد الخلاص منها بأي وسيلة والاكثر غرابة هو موقف والدتها الذي كان سلبيا للغاية ولم تحاول الدفاع عن ابنتها أو اقناعه بتغيير معاملته لها علي العكس كانت تبارك كل تصرفاته. وصلت الامور إلي ذروتها عندما أصر زوج الام على اخراج سالي من المدرسة بعد حصولها على الشهادة الاعدادية وعدم استكمال تعليمها.. ووافقت الام على رغبته الغريبة التي لم يكن لها ما يبررها. وعندما حاولت سالي الاعتراض والتمسك بمستقبلها كان مصيرها علقة ساخنة علي يد زوج الام ظلت آثارها على وجهها وجسدها فترة طويلة.
وبعد أن يئست سالي من تغيير معاملة زوج أمها واصراره على تطفيشها من المنزل قررت الهروب من هذا الجحيم وهي لا تدري أن هناك جحيما أشد في انتظارها في الشارع وخاصة انها خرجت من المنزل وهي لا تعلم الي اين ستذهب.
جمعت سالي ملابسها ووضعتها في حقيبة كبيرة وأنتهرت فرصة خروج والدتها مع زوجها لزيارة أحد الاقارب وغادرت المنزل وظلت تجوب الشوارع بلا هدف إلي أن أعياها السير في الشوارع فجلست على إحدي محطات الباص لتلتقط أنفاسها وتفكر في المكان الذي ستذهب اليه وفجأة توقفت سيارة حديثة يقودها شاب أنيق بعد أن جذب منظرها والحقيبة الضخمة التي بحوزتها انتباهه وتوجه إليها ليسألها عن سبب جلوسها في هذا التوقيت المتأخر وما اذا كانت تحتاج الى مساعدة.
في البداية شعرت سالي بالقلق منه ولكنها اسرعت خلفه عندما تركها وعاد الى سيارته. وأكدت له أنها تحتاج الى المساعدة بالفعل وشرحت له ظروفها والاسباب التي دفعتها للهروب من المنزل، فأبدي استعداده لمساعدتها في العثور على مكان تقيم فيه وعمل تنفق منه على نفسها ولكنه طلب منها مرافقته الى الاسكندرية لارتباطه بأعمال خاصة هناك.. ولم تتردد في الموافقة علي طلبه لأنها لاتملك خيارا آخر.
رحلة الضياع
قدم الشاب الانيق نفسه علي أنه رجل أعمال واستأجر شقة مفروشة لتقيم فيها سالي وكانت سعادتها لاتوصف عندما طلب منها الموافقة على أن تتزوجة عرفيا وقام بتحرير ورقتين احتفظ باحدهما ومنحها الاخرى وطلب منها الاحتفاظ بها..
وكانت سالي اسعد مخلوقة على وجه الارض عندما اصطحبها لشراء كميات كبيرة من الملابس وأدوات التجميل الاكسسوارات وعاشت معه اياما وهي في منتهى السعادة الغريب أنه بدأ ينظم حفلات في شقته ويستضيف أعداد كبيرة من الرجال والنساء الذين يمارسون شتى أنواع المجون بداية من لعب القمار وتعاطي المخدرات وممارسة الفحشاء..
حاولت الاعتراض ولكن زوجها كان صارما للغاية وهددها بالطلاق والعودة الى الشارع في حاله اعتراضها على ما يحدث مؤكدا أن المستوى المرتفع الذي يعيشان فيه من وراء هذه الحياة التي تصفها هي بأنها عابثة.. ولم يكتف بهذا بل أمرها بأن تكون لطيفة مع ضيوفه..
وصعقت سالي وهي لاتصدق ماتسمع.. زوجها يطالبها بالتخلي عن شرفها بشكل مباشر وهي لا تملك الرفض والا فإن مصيرها هو الشارع خاصة وأنها لاتجرؤ على العودة الى منزل أمها حيث العذاب المهين على يد زوج أمها.
وتحولت سالي بين يوم وليلة الى امرأة ساقطة وأصبحت تنتقل بين احضان الرجال بعلم زوجها ومباركته ولم تكن الممارسات التي تتم في هذه الشقة المشبوهة بعيدة عن أعين رجال مباحث الآداب بالاسكندرية.
والذين كانوا يرقبون مايحدث بتركيز كامل الى أن جاءت ساعة الصفر وتمت مداهمة الشقة وألقي القبض على كل من فيها.. وتوالت المفاجآت عندما أكتشفت اختفاء ورقتي الزواج العرفي. وكانت المفاجأة الأكبر عندما تبين أن عقد الشقة باسمها.. وأصبحت متهمة بادارة سكن للأعمال المنافية للآداب وتسهيل الدعارة والاتجار في المواد المخدرة بعد ان تم ضبط كميات كبيرة من الهيرويين والبانجو داخل الشقة.
حاولت الدفاع عن نفسها أمام النيابة مؤكدة أن زوجها هو المسؤول عن كل ما يحدث داخل الشقة وأنه هو الذي كان يجلب الهيرويين ويستقطب الزبائن.. ولكنها لم تستطع أن تثبت أي شيء بعد أن أختفى زوجها وكأنه تبخر في الهواء.. حتى زواجها منه لم تستطع اثباته بعد.
وأمرت النيابة بحبسها على ذمة التحقيق لتواجه مصيرها المظلم وهي تلعن زوج أمها الذي غدر بها وتلعن الظروف التي دمرت حاضرها ونسفت مستقبلها.