كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

رمضان ضيفنا... أهلا بالمطهّر- بقلم: ابو وهيب

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 27/07/2010 الساعة 20:57

- أبو وهيب في مقاله:

* لا بدّ لنا بأن نحرص كل الحرص من الإسراف والتبذير والإفراط في الطعام والشراب

*  أوجّه ندائي خاصة إلى الشباب لنفتخر بكم لتكونوا مثل أعلى نفتخر بمن يلبّي نداء المؤذن حيا على الصلاة حيا على الفلاح

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أيّها المسلمون أيّها الناس جميعا.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شهر الطاعة والغفران
ها نحن نقترب من شهر عظيم شهر البركة والخير والمغفرة, شهر الصدقات شهر فيه ليله خير من ألف شهر. فما علينا إلاّ أن نجد ونجتهد ونشحذ الهمم لطاعة الله عز وجل , وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ,لنتفرّغ للعبادة والدعاء في هذا الشهر الفضيل كما قال عليه الصلاة والسلام : " الصائم لا ترتدّ دعوته " أنه لشهر ننتظره بلهفه وسرور وسعادة .

رمضان ضيفنا
هنيئا لمن يصوم ويقوم إيمانا واحتسابا لله تعالى, هنيئا لمن يخرج من هذا الشهر مغفورا له ,هنيئا لمن يتفقّد فيه المساكين ويحسن ويجيب للمحتاجين والسائلين, ويكون عونا وسندا للمقطوعين , هنيئا لمن يخرج من رمضان وينال الجائزة فرحا مستبشرا بطاعته لله رب العالمين , إن شهر رمضان كضيف يحل بساحتنا لمدة شهر فلنكرم هذا الضيف ونكرم أنفسنا ونكرم بعضنا البعض حتى ندخل من باب الريان الذي خصّه الله تعالى للصائمين.
فلنكن داعيين إلى الله تعالى كالسراج المنير .فها هو شهر العبادة يقبل علينا لنكون فيه من الدالّين الناس على الخير, الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر, فلنسأل الله أن يعيننا الجميع لطاعته لنكون من عباده المتقين ويمنّ علينا بالأمن والتمكين والنصر المبين بإذنه تعالى , لنكون من الذين بدّل الله سيئاتهم حسنات حتى نفوز بجنة عرضها كعرض السموات .

فرصة لتقديم التوصيات
وفي هذه المناسبة ألطيبه قبيل هذا الشهر الفضيل انتهز هذه ألفرصه وأوصيكم ونفسي بتقوى الله وبالذات أبنائنا الشباب الذين لا يحلو لهم السهر والسمر مع المفرقعات وغيرها من اللهو إلا على الشارع الرئيسي في بلدنا كفركنا وغيرها من المدن والقرى, وكي لا تحصل المشاكل والتنافر في هذا الشهر الفضيل وبدل أن نجلس في الطرقات , تعالوا بنا إلى الاعتكاف في المسجد لتلاوة القران لصلاه التراويح لتكونوا من ألسبعة الذين يضلهم الله يوم لا ضلّ إلا ضلّه , منهم شاب نشأ في طاعة الله.
لهذا أوجّه ندائي خاصة إلى الشباب لنفتخر بكم لتكونوا مثل أعلى نفتخر بمن يلبّي نداء المؤذن حيا على الصلاة حيا على الفلاح, وكذلك الصلاة خير من النوم لصلاة الفجر, أما إن كنتم غير ذلك فنقول لكم يا للخزي والعار لكل شاب يتسكع على الشارع سواء كان ماشيا أو في سيارته (لفرك العجلات) وغيرها من ألأعمال التي لا يناله منها إلا الشتائم له ولأهله فها نحن نقبل على شهر وصفه الرسول عليه الصلاة والسلام:
أوّله رحمه, وأوسطه مغفرة, وآخره عتق من النار, انه شهر الخير وشهر القرآن املآ فراغك بتلاوة كتاب الله وطاعته عز وجل , الوقت يمر مر السحاب ويجري جري الريح .

المحافظة على الوقت والصحة
يجب أن نحافظ على هذا الوقت وعلى هذه الصحّة وعلى نعمة الشباب كما قال عمر عبد العزيز رضي الله عنه :" إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما" , وقيل من علامات المقت أضاعه الوقت, وأوجه رسالة أخرى لمن ابتلي بالإكثار والإسراف من أنواع( الطبخ والنفخ ) من المأكل والمشرب في هذا الشهر الفضيل ليتذكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " من بذّر حرمه الله " ويقول تعالى : (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين).
لا بدّ لنا بأن نحرص كل الحرص من الإسراف والتبذير والإفراط في الطعام والشراب , لأنّ كثره يفسد الجسم , ويورث المرض ,فيتكاسل المسلم عن الصلاة وفي هذا علّمنا الرسول صلى الله عليه وسلم "ثلث لطعامك , وثلث لشرابك , وثلث لنفسك.

استقبل رمضان بالطاعة
بعض الصائمين إذا حل وقت الإفطار تناول من الطعام والشراب مسرعا ممّا يليه من حار وبارد ورطب ويابس مطعم ومشرب فل يبقى مكان للنفس والعياذ بالله , فما علينا إلا القصد حتى يصلح الجسم ويصلح العقل كما قال سفيان الثوري رضي الله عنه : "إذا أردت أن يصح جسمك ويقل نومك فقلل من أكلك " فما علينا إلا أن نستقبل هذا الشهر بالطاعة والعبادة لنطهّر قلوبنا وأجسامنا كما كان يقول عليه الصلاة والسلام حينما يقبل رمضان كان يقول:أهلا بالمطهر .نسأل الله أن يطهّر قلوبنا وأن يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الكريم . آمين ..آمين
وكل عام وأنتم بخير...

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع