قرار وقف اطلاق النار: تحفظ لبناني
حالة من التفائل الحذر تخيم على الحكومة الاسرائيلية قبيل التصويت على اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله. يتأتي هذا التفائل المشوب بالحذر بعد ان اعلن وزير الخارجية اللبناني عن امكانية رفض الاتفاق في حال لم يأخذ بعين الاعتبار المصالح اللبنانية، في حين اعلنت روسيا عن رفضها للاقتراح الامريكي الفرنسي وعن نيتها تقديم مسودة لاتفاق يقضي بالتوصل لوقف اطلاق النار بين الطرفين، وستتضمن مسودة القرار الذي من المتوقع ان تتقدم به روسيا "استياء الحكومة الروسية من العداء الاسرائيلي على لبنان وعمليات القتل الجماعية والاضرار التي تسببها هذا العداء الاسرائيلي".
وكانت روسيا قد اعلنت انها ستتقدم الى هيئة الامم المتحدة بمشروع قرار يهدف لوقف اطلاق النار بين الطرفين مدة 72 ساعة وذلك لفتح الامكانية لتقديم مساعدات انسانية للبنان. ويتضح من مسودة القرار الامريكي الفرنسي، الدعوة لنزع سلاح حزب الله مع ذكر القرار 1559 الا انه لم يكن بهذا كافيا لتحقيق وقف اطلاق نار فوري بين الطرفين، مع هذا يبقى الشرط الاساسي لوقف اطلاق النار اعادة الجنديين المخطوفين.
وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ قال في مقابلة له مع احدى الفضائيات امس انه يرفض مسودة الاتفاق المقترحة لانها لا تنص على وقف فوري لاطلاق النار الامر. وفي حال تم المصادقة على مسودة القرار الامريكية الفرنسية فان مجلس الامن سيدعو لوقف القتال بين اسرائيل وحزب الله، بعد ان تراجعت فرنسا عن شرطها بان يبدا وقف اطلاق النار حال خروج قوات الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان. وبموجب الاتفاق فان فرنسا سترسل 10 الاف من جنودها لتنتشر على طول الحدود اللبنانية الاسرائيلية وعند المعابر السورية الى جانب 15 الفا من افراد الجيش اللبناني وعدد اخر لم يحدد بعد من القوات الدولية.
وستمنع هذه القوة امكانية نقل وتهريب الاسلحة والذخائر من سوريا وايران لادخالها الى لبنان لكن صلاحياتها لن تشمل منع افراد منظمة حزب الله من حمل السلاح.
ويشار الى ان اعادة الجنديين الاسرائيليين، هي شرط لوقف اطلاق النار، كما تنص مسودة الاتفاق التي من المتوقع التصويت عليها في مجلس الامن، بينما لم يقابل هذا الشرط بالافراج عن اسرى لبنانيين في السجون الاسرائيلية.