اللقاء السري يفجر أزمة حكومية: نتنياهو يلتقي ليبرمان خشية اهتزاز الإئتلاف
* ليبرمان يؤكد أن سلوك نتنياهو في هذه القضية يمس جدياً علاقات الثقة مع رئيس الحكومة
* عدم إطلاع ليبرمان على الاجتماع كان لأسباب جوهرية، فوزير الأمن ايهود باراك يعلم بالاجتماع، فيما ضغطت الولايات المتحدة على إسرائيل لعقده
يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح اليوم الجمعة وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان الغاضب بشدة على خلفية لقاء سري لم يعلم به تم في بروكسل بين وزير التجارة والصناعة بنيامين بن اليعازر ووزير الخارجية التركي احمد داود اوجلو. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن نتنياهو سيحاول اثناء اللقاء طمأنة ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" بأن عدم اطلاعه على عقد هذا اللقاء نجم عن خطأ بشري وبأنه لم تكن هناك أي نية لإحراجه أو للعمل خلف ظهره.
من اليمين: ليبرمان- نتنياهو في صورة من الأرشيف
اطفاء غضب ليبرمان
ويرى محللون أن سعي نتنياهو إلى اطفاء غضب ليبرمان يرجع إلى خشيته من إهتزاز ائتلاف الحكومي الحالي وانسحاب حزب ليبرمان "إسرائيل بيتنا" من الحكومة ، علماً بأنه لم يبق في أي من الحكومات السابقة التي شارك فيها حتى نهاية ولايتها، ووجد دائماً الذرائع للانسحاب منها .
وتأتي مخاوف نتنياهو مع ان ليبرمان اعتبر ان اجتماع بن اليعازر وداوود اوجلو من دون ابلاغ وزارة الخارجية امر خطير ، لكنه أوضح أنه لا يعتزم الاستقالة أو سحب حزبه من الحكومة.
ولم يخف ليبرمان استياءه من نتنياهو بسبب عدم إبلاغه باللقاء الذي جمع بن اليعازر مع أوجلو ، والذي عرف به أثناء مشاهدته الأخبار على القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي ، الأمر الذي اعتبره بمثابة ازدراء كبير له.
انتقادات علنية
وفي سابقة هي الأولى التي يوجه فيها ليبرمان انتقادات علنية إلى نتنياهو قال "عقد اللقاء خطأً حيال المطالب التي لا نهاية لها لأنقرة لتسوية الخلاف بين الجانبين بسبب الهجوم على اسطول الحرية، الأمر الذي كان يحتاج إلى نقاش مستفيض قبل إقرار عقد اجتماع بمثل هذا المستوى الرفيع". وقال ليبرمان إن عدم إطلاعه على الاجتماع كان لأسباب جوهرية، فوزير الأمن ايهود باراك يعلم بالاجتماع، فيما ضغطت الولايات المتحدة على إسرائيل لعقده. وأضاف ليبرمان "سلوك نتنياهو في هذه القضية يمس جدياً علاقات الثقة مع رئيس الحكومة" ، قائلا إن حزبه هو أكثر أحزاب الائتلاف وفاءً لنتنياهو، إلا ان سلوك نتنياهو لا يعكس هذا الوفاء.
وذكرت مصادر مقربة من بن اليعازر لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن عدم إبلاغ ليبرمان باللقاء كان الأمر الصائب، لأن وزير الخارجية لعب دورا كبيرا في تعميق الأزمة مع تركيا.