حقوق بمعيار وواجبات بمكيال؟!- بقلم: مرعي حيادري
- مرعي حيادري في مقاله:
* كيف يمكن لوزارة تحترم نفسها وقامت بتوظيفه من قبلها في سلك التعليم أن تمتحنه اليوم بعد كل ذلك من تعليم وحصوله على تلك المؤهلات؟!
* لمن يخدم في الجيش من المعلمين العرب وبمختلف الطوائف , والمعفي من الامتحان وبلا قيود, فهناك من لا يقيس الأوامر بالنتائج التي تعكس الواقع الأليم من الوجود؟
* فالعنصرية تتسع رقعتها سنة بعد سنة , فبدلا من الحلول يزرعون البغض والكراهية مما يؤدي لقطع حبال التعايش التي يتغنون بها منذ قيام الدولة
امتحان اللغة العربية والمغزى منه نقلة نوعية تجاه الطلاب ونحو رفع مكانة المعلم أم هو ضربة قاسية للمعلم الذي أضحى لا حول ولا قوة له؟! وضاع بين أقطاب الوزارة والمسئولين فيها من مفتشين وأصحاب منفذي القرارات الجائرة بحق معلمينا وأقليتنا العربية خاصة؟! من الملفت للنظر والإحساس باد للعيان إن تلك الحيل والألاعيب لا تنطوي على قطاعات جماهيرنا وقطاعات شرائحها المتعددة والمتنوعة في بسط قرار يتخذ في أروقة وزارة المعارف والثقافة التي تكيل بمكيالين والعيار الثقيل واحد في الضربة المميتة , ولكنها ستزيد نهضة هؤلاء المعلمين قوة تستمدها من رائحة تفوح منها العنصرية التي لا حدود لنهايتها.
كيف يمكن لوزارة تحترم نفسها وقامت بتوظيفه من قبلها في سلك التعليم؟
فلو تساءلنا عن المعلم الذي تعين من قبل الوزارة نفسها وهو يعمل ضمن الوزارة المشرعة والتي ما زالت لا تثبت قسما كبيرا من هؤلاء وعلى مدار سنوات تتراوح بين الخمس سنوات وما أكثر من ذلك , والذي أنهى دراسته الجامعية بشهادة لقب أول أو ثان وشهادة تدريس ودفع مقابل ذلك مبالغ طائلة ؟! وقبل أن يدرس ويتخرج كان دخوله لتلك الجامعة أو الكلية شروط مسبقة ووفقها تأهل وتعلم ؟!! كيف يمكن لوزارة تحترم نفسها وقامت بتوظيفه من قبلها في سلك التعليم , أن تمتحنه اليوم بعد كل ذلك من تعليم وحصوله على تلك المؤهلات؟! إذا أين الخلل وبأي معيار يتعاملون , ولأي هدف يبغون .. وبأي مقياس قانوني يتذاكون؟! فإذا كان الهدف منه تحسين وجه المعلم لمصلحة المدرسة والطالب معا .. فنعم التفكير والمنطق؟ , ولكن كيف لحصول هذا في ظل عدم التوافق التعليمي الثقافي والمعيار والمنطق؟! ولماذا تم توظيف ذلك المعلم من الاساس في سلك التعليم إن كان ليس ملائما ؟؟ ومن هو المسئول .؟!
المنطق غير موجود
ببساطة تامة المنطق غير موجود!! والتعامل مرفوض والى ابعد الحدود , في ظل الرافض والمرفوض , فهل لمن يخدم في الجيش من المعلمين العرب وبمختلف الطوائف , والمعفي من الامتحان وبلا قيود, فهناك من لا يقيس الأوامر بالنتائج التي تعكس الواقع الأليم من الوجود؟!فهل من يخدم في سلك الجيش والشرطة من العرب وبمختلف الطوائف , له الأفضلية ولا يدعى للامتحان !! فهل يمكنني أن أفسر ذلك بغير التواطوء والعنصرية إلى ابعد الحدود؟!. ولماذا الامتحان وجد للأقلية العربية ولم يشمل قطاعات المعلمين في شتى أنحاء المعمورة بين عرب ويهود؟! فمن هنا نعي تلك الحقائق التي ينون قيادييها ومسئوليها ومنفذو أوامرها , أوامر إبعاد عسكرية مشروعة وفق شروط الامتحان والنجاح والفشل فيه على حد سواء؟! .. ومن لا يتقدم إليه لا يبت في أوراقه إطلاقا ..؟ إذا الهدف الإقصاء والإبعاد نهائيا من عدد المعلمين المتواجدين في سلك البطالة منذ سنوات والذي يزيد عددهم على ثمانية ألاف معلم , مما يزيد الطين بله.؟!
هل من منطق أو حظ يغير المعايير ويكيل بواحد بدل اثنين؟!
ومن خلال تواجدي في عملي وخلال زيارة احد المفتشين اليهود والذي أتحاور وإياه من خلال زياراته للمدرسة .. فسألني عن تلك الإشكالية وتطرقنا في الحوار عن الامتحان للمعلمين , وأجبته بوضوح انه مجرد ورقة فشل صارخة تفوح منها العنصرية , فهز برأسه موافقا لكل ما أبديت وقلنا معا: لو كانت النوايا سليمة وصادقة لوجدت البدائل ومنذ سنوات من خلال الوزارات المتعاقبة والمختلفة بوضع خطط وبدائل لأولئك المعلمين العاطلين عن العمل (في وزارة الرفاه والداخلية والمواصلات وغيرها ) واستوعبوهم منهين ذلك الإشكال , ولكن النوايا الحسنة بعيدة وغير ظاهرة , منذ قيام الدولة , فالعنصرية تتسع رقعتها سنة بعد سنة , فبدلا من الحلول يزرعون البغض والكراهية , مما يؤدي لقطع حبال التعايش التي يتغنون بها منذ قيام الدولة ؟! ولكنها بدون تنفيذ على ارض الواقع كما هو حاصل في الاتفاقات الأخرى على المستوى السياسي والذي يعاني منه كمرض عضال منذ سنوات خلت وما مصيره إلا الموت البطيء , وهل من منطق أو حظ يغير المعايير ويكيل بواحد بدل اثنين؟! ومن هنا أتوجه لجمهور المعلمين أن يؤيدوا قرار الاعتراض لمحكمة الاستئناف في العدل العليا على القرار الجائر وغير المنطقي , وان لا يتقدموا للامتحان للغة العربية والذي سيكون عثرة لهم على مدار سنوات مستقبلية , فالوزارة بدل البحث عن الحلول فهم يزرعون الحقول بالألغام التي ستنفجر غضبا مع الزمن.
قطف ثمار ما تصطدمون به أيها المعلمون
عانينا نحن المواطنين العرب اضطهادا صارخا منذ قيام الدولة العبرية وعلى كافة الصعود الحياتية , متمثلة في السياسة والثقافة والتربية والاقتصاد والمسكن والأرض والعديد من الإشكالات الصعبة التي داهمتنا وما زلنا نتعثر بآلامها .. ومن الملفت للنظر كنا الأداة التي يدوسون بها على ظهورنا لإبراز الحكومات المتعاقبة في فن ديمقراطيتهم التي يتغنون بها من خلال تمثيلنا العربي في البرلمان , ولكن مع مزيد الحزن والأسى بقيت متأصلة هذه الديمقراطية في فنون تصرفها الزائف تجاه الأقلية العربية , واليوم تزداد رقعتها انتشارا اكبر نحو التحريض الأرعن من اليمينيين المتطرفين الذي يرسمون لتلك السياسات الجائرة بحق جماهيرنا العربية . وعليه لا بد من التصدي لمثل هذه الهجمات إعلاميا ودحرها بأكبر قدر ممكن بعد أن تجلت بأقسى صورها البشعة ومن مسئولين ووزراء كبار في الحكومة الحالية وما كان قبلها , وتلك هي قطف ثمار ما تصطدمون به أيها المعلمون في امتحان اللغة العربية المبهم بشتى عباراته وتبريراته .. وان كنت على خطأ فصححوني!!!