كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

اكثر من 40% من القتلى هم عربا!!

كل العرب · 11/08/2006 الساعة 09:04

منذ اندلاع الحرب على لبنان، وخلال 26 يوما من الحرب قتل 17عربيا، 11 منهم قتلوا في غضون اربعة ايام، وفي ثلاثة ايام متتالية لقي ثلاثة من العرب، في كل يوم، حتفهم، وبعد اربعة ايام توفي اثنان.
منذ الايام الاولى للحرب سقطت صواريخ الكاتيوشا على القرى العربية، وفي اليوم التاسع قتل طفلان عربيان، ولم تغب سوى ثلاثة ايام وقتل عربي اخر، وبعد يومين قتلت طفلة عربية، ومنذ يوم الخميس الفائت وحتى يوم أول أمس الاحد قتل 11 عربيا.
اليكم فيما يلي اسماء القتلى العرب والقصص الانسانية التي تقف من وراء تلك الاحداث الدامية.    
* 7/20 اليوم التاسع للحرب: المرحومان ربيع ومحمود عبد طلوزي - الناصرة
غداة وفاة ولديه ربيع ومحمود عبد طلوزي حمّل ابو المعتصم من الناصرة حكومة اسرائيل ورئيسها ايهود اولمرت ووزير الامن عمير بيرتس مسؤولية الحادث المأساوي. واكد ابو المعتصم رفضه لمحاولات اوساط اعلامية وسياسية في اسرائيل استغلال وفاة ولديه لتصفية حسابات مع المقاومة اللبنانية لافتا الى ان الاهتمام المفرط بالقضية وطريقة عرض هذه الاوساط للحادثة تنم عن رغبة لتحقيق مكاسب دعائية وتضليلية. واضاف "هناك من يحاول التضليل واستغلال القضية لابراز الديموقراطية الاسرائيلية بوجه جميل غير انني لن انسى انني اقيم في مدينة ظلت بدون ملاجىء ولا صافرات للانذار المبكر، لا لسبب الا لكونها عربية، والا فلماذا في العفولة هناك ملاجىء عامة واجهزة تحذير مبكر والناصرة لا. اتوقع ان يبادر المسؤولون في المدينة الى استخلاص الدروس من اجل حماية السكان من نتائج مماثلة في حال وقعت احداث مماثلة".
كما لفت الوالد الثاكل الى التمييز الواضح ضد المواطنين العرب في مسألة التدخل السريع لطواقم الانقاذ منوها الى ان سيارة الاسعاف الاولى بلغت الموقع بعد ثلاثة ارباع الساعة. واضاف "توفي الطفلان على الفور ولكن هذا لا يقلل من اهمية وصول طواقم الانقاذ في وقت ملائم بمثل هذه الحالات. واكد ابو معتصم انه احتسب ولديه عند الله، وانهما شهيدان معبرا عن استغرابه من الانتقادات المبطنة الصادرة من جهات اسرائيلية لتعريف ربيع ومحمود شهيدين.


الطفلان ربيع ومحمود عبد طلوزي



* 7/23 اليوم الثاني عشر للحرب: المرحوم حبيب عيسى عواد - عبلين

في اليوم الثاني عشر للحرب شيع الآلاف من اهالي قرية عبلين الجليلية بمشاركة عدد كبير من المواطنين من الشمال وانحاء مختلفة من البلاد، جثمان المرحوم حبيب عيسى عواد (47 عاما) ابن القرية باجواء من الحزن والاسى الشديدين. وكانت القرية قد فجعت بنبأ مقتل المرحوم في مكان عمله في المنجرة التي عمل بها منذ حوالي 20 عاما في كريات آتا، بعد ان اصيب ببضع شظايا من الصاروخ الذي سقط على المنجرة اصابات قاتلة ادت الى وفاته على الفور.
وكان المرحوم قد عاد للتو قبل حوالي شهر تقريبا من فرنسا بعد ان شارك في مهرجان بعنوان "صوت واحد من اجل السلام" ضمن جوقة "الكروان" العبلينية التي كان المرحوم احد مؤسسيها، ووجه شقيق الفقيد فيليب رسالة الى جميع زعماء العالم قال فيها: "اتمنى على الزعماء كافة الصحو وتحكيم الضمير لان الشعوب هي التي تدفع الثمن، يكفينا نساء ارامل واولادا يتامى. نحن دفعنا الثمن غاليا. اناشد الزعماء التفاوض لان الحرب ليست الحل، ومع ان مصابنا كبير لكننا نتمنى ان يكون حبيب الضحية الاخيرة. لا مبرر لقتل الابرياء على اي خلفية مهما كانت لان الله خلقنا كي نعيش".


العائلة في وداع المرحوم حبيب عيسى عواد



* 7/25 اليوم الرابع عشر للحرب: المرحومة دعاء عباس - المغار

في حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر ذلك اليوم، وعندما كانت الطفلة دعاء حسني عباس في غرفة الصالون في بيتها الكائن في المغار والقريب من المسجد وسط القرية، سقطت قذيفة كاتويشا على سطح منزلها فاخترقت السقف وسقطت في غرفة العائلة التي جلست فيها دعاء فأصابتها بشظايا قاتلة لتسلّم روحها الطاهرة الى باريها على الفور.
الدكتور منصور حسني عباس حمّل حكومة أولمرت المسؤولية، وقال لموقع "العرب" في صباح اليوم نفسه: "كنت قد اشتركت في مظاهرة أمام الكنيست احتجاجا على العدوان على لبنان وكنت منظمها شخصياً وقد رفعنا شعارات وأطلقنا هتافات منددة بالعدوان ودعونا لوقف الحرب فورا والتفاوض من اجل الوصول الى حل سلمي لكل القضايا بما فيها قضية الأسرى من الطرفين، وقد بلغنا الخبر مباشرة بعد انتهاء المظاهرة، لقد شعرنا بالتفاف كبير حول العائلة من قبل اهل البلدة وجماهير الشعب في الداخل ، الجميع واسى وعزى العائلة فهي مصيبة للجميع. موقفنا في العائلة أصدرناه في بيان دعونا فيه لوقف الحرب حتى لا تزهق المزيد من أرواح الأبرياء في لبنان وفي اسرائيل وفي فلسطين، نحن نحمّل حكومة إسرائيل مسؤولية ونتائج هذه الحرب، فحكومة إسرائيل هي التي فرضت الحرب على لبنان وهي غير قادرة على إنهاء المقاومة اللبنانية ولا أن تحقق الأمن والهدوء لأسرائيل بالقوة بل بالتفاوض، الحكومة هي التي فرضت الحرب وهي التي بإمكانها وقف سفك الدماء وبالذات دماء المدنيين من الجانبين، في لبنان يعانون أضعاف أضعاف ما نعاني وما يعاني الشعب في إسرائيل وخصوصا الأطفال والمدنيين المستهدفين في هذه الحرب."


المرحومة دعاء عباس


* 8/3 اليوم الثالث والعشرين للحرب: المرحومين شناتي شناتي ومحمد فاعور وامير نعيم - ترشيحا
تقاطر مئات المواطنين العرب من الجليل ومنطقة الشمال وسائر البلاد الى قرية ترشيحا، التي خرجت عن بكرة ابيها لتشييع جثامين ابنائها الثلاثة: شناتي اسعد شناتي (20 عاما) ومحمد احمد فاعور ( 17 عاما) وامير رجا نعيم (17 عاما). وتزامنت الجنازة مع سماع صافرات الانذار، الامر الذي دفع بالشرطة الى ايقاف الموكب الجنائزي حرصا على سلامة المشيعين، وقد استجاب المشيعون الى طلب الشرطة.
يذكر ان موكب الجنازة المهيب قد انطلق من مسجد القرية بعد الانتهاء من صلاة الجمعة والقاء كلمات النعي، فيما عانق صوت اجراس الكنائس اصوات الاذان والتكبير التي انطلقت من مئذنة المسجد. وهتف المشيعون "يا شهيد ارتاح ارتاح، واحنا حنكمل كفاح"، وتجمع افراد عائلات واصدقاء الشهداء الثلاثة - الذين قضوا في القصف الصاروخي عندما كانوا في منطقة مفتوحة بالقرب من القرية - وقد لفهم الحزن والاسى على هذه المصيبة التي حلت بهم.
جد المرحوم محمد احمد فاعور، ابو عاصم، قال لموقع "االعرب" انه لا يحمل ايا من الطرفين مسؤولية استشهاد حفيده، ووجه نداء الى الطرفين الاسرائيلي واللبناني بوقف اطلاق النار فورا ووقف سفك الدماء. واضاف قائلا: "اننا لا نحمل المسؤولية لاحد، نريد العيش بسلام واطمئنان في هذه الدولة، ونحن نؤمن بالقضاء والقدر".


ترشيحا تشيع جنازة الشهداء الثلاثة


* 8/4 اليوم الرابع والعشرين للحرب: المرحومان بهاء مناع، محمد مناع - مجد الكروم، المرحومة منال عزام - المغار
في الساعة الثانية من ظهر ذلك اليوم اطلقت رشقة كثيفة من صواريخ الكاتيوشا على مناطق شمال البلاد. وقد سقطت عدة صواريخ منها على قرية المغار في الجليل الأسفل، ثلاثة منها اصابت بيوت سكنية اصابة مباشرة، مما ادى الى مقتل المرحومة منال عزام، وهي متزوجة وام لطفين في العشرينات من عمرها واصابة اثنان بجروح خطيرة بالاضافة الى خمسة مصابين بالهلع.
يذكر ان المرحومة متزوجة وام لولدين، وتسكن الحي الغربي من القرية، وهو نفس الحي الذي كانت تسكنه الطفلة المرحومة دعاء عباس، وهي القتيلة الاولى في قرية المغار جراء سقوط صاروخ كاتيوشا داخل منزلها.


صورة المرحومة منال عزام وزوجها شادي


هذا اليوم وهذه الساعه سوف تبقى راسخة في اذهان اهالي مجد الكروم وقتا طويلا. ففي هذا اليوم فقدت القرية شابان من خيره شبابها بسبب حرب ظالمة لا دخل لها فيها.
مجد الكروم كانت اولى القرى التي طالتها صواريخ الكاتيوشا، وكان ذلك في اليوم الثاني للحرب. وبعد ذلك تعرضت عشر مرات للقصف، تسع منها جاءت الضربات في الممتلكات وكانت الاصابات بين متوسطه وخفيفه، أما المرة العاشرة فكانت موجعة وقاتلة، بهاء فياض سليم مناع (36 عاما) ومحمد مناع (24 عاما)، وهو ابن خال بهاء.


المرحوم بهاء مناع في احد ايام العمل التطوعي لانقاذ وترميم مقبرة مأمن الله في القدس


* 8/5 اليوم الخامس والعشرين للحرب: المرحومة فضية وبناتها سلطانة وسميرة جمعة - عرب العرامشة
على بعد اقل من مائة متر من الحدود اللبنانية، ووسط قصف المدرعات والطائرات الاسرائيلية التي اتخذت من قرية عرب العرامشة قاعدة عسكرية، اجريت صباح الاحد (8/5) مراسيم جنازة الام فضية جمعة (62عاما) وابنتيها سميرة (36عاما) وسلطانة (34عاما) اللاتي لقين حتفهن اثر سقوط صاروخ الكاتيوشا في باحةالبيت، ولم يتم دفن الضحايا الثلاث في القرية وانما في مستوطنة ادميت المجاورة لعدم توفر مقبرة في القرية.
عرب العرامشة قرية على الحدود اللبنانية لا يتعدى عدد سكانها 1300 نسمة، على مقربة من القرية هنالك قاعدة عسكرية تغص بالمدرعات الاسرائيلية والطائرات الاسرائيلية (الاباتشي) التي تقصف لبنان من سماء القرية العربية عرب العرامشة، هكذا يعيش اهالي القرية في هذه الايام، اصوات المدرعات والطائرات لا يتوقف طيلة ساعات الليل والنهار وكذا الحال بالنسبة لالات الحرب الاسرائيلية التي تمر من الشارع الرئيسي في القرية مئات المرات في اليوم، وفي تلك المنطقة هم وحدهم الذين يضجون من تلك الاصوات فالمستوطنات التي تحيط بالقرية ومنها ادميت، حانيتا وزرعيت خالية من السكان فالسلطات الاسرائيلية نقلت مواطني تلك المنطقة، ما عدا المواطنين العرب في عرب العرامشة،الى مركز وجنوب البلاد.


المرحومتان فضية وابنتها سلطانة جمعة من عرب العرامشة



* 8/6 اليوم السادس والعشرين للحرب: المرحومان لبيبة مزاوي وحنا حمام - حيفا
تعرضت مدينة حيفا ليلة الاحد (8/6) الى هجوم صاروخي قاس. وقد اصاب احد صواريخ حزب الله منطقة وادي النسناس (منطقة مكتب جريدة الاتحاد) الذي تسكنه اغلبية عربية في حيفا. وسقط احد الصواريخ فاصاب مبنى سكنيا اصابة مباشرة، مما ادى لوفاة ثلاثة اشخاص وتسبب بعشرات الاصابات، اثنان من القتلى هما: المرحومة لبيبة مزاوي (67 سنة) والمرحوم حنا حمام (62 سنة)، ويقول احد ابناء المرحومة لبيبة انها كانت ربة بيت حنونة، اهتمت - في كل مرة اطلقت فيها صفارات الانذار بادخال الجميع الى البيت - بينما تواجدت هذه المرة  في بيت جارها وقريبها المرحوم حنا حمام، ولم تستطع الدخول الى البيت، حين سقط الصاروخ القاتل. وقد تركت المرحومة وراءها اربعة اولاد واثني عشر حفيدا.


المرحوم حنا حمام



* 8/10 اليوم الثلاثون للحرب: المرحومان مريم وفتح الله اسدي- دير الاسد
في اليوم الثلاثين للحرب، في تاريخ 10.8.2006، جاء دور قرية دير الاسد، في منطقة الشاغور. ففي هذا اليوم سقط صاروخ كاتيوشا على منزل عائلة احمد اسدي فقطع عليهم سعادتهم، حين اختطف الموت الزوجة مريم اسدي (26 عاما) وطفلها فتح الله احمد اسدي (5 سنوات). وقد تم تشييع جنازة الفقيدين قرابة الساعة الثامنة من مساء الخميس يرافقهما في طريقهما الاخيرة الافا مؤلفة من المشيعين.


المرحومان: فتح الله احمد اسدي ووالدته مريم اسدي


واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع