زعبي: شعرت أنني لن أخرج حية واسرائيل أرادت قتل أكبر عدد من الركاب
-النائبة حنين زعبي:
* يجب التحقيق دولياً بجريمة اسرائيل وإطلاق سراح جميع المعتقلين
* اسرائيل حضرت لهذه العملية الإرهابية بعد أن رأت النجاح الهائل لمشروع اسطول الحرية
* أجواء التحقيق كانت عادية بالرغم من استدعائي للتحقيق 3 مرات، وخلال التحقيق الثاني وجهوا لي تهم حمل السلاح، ومقاومة الجنود الإسرائيليين
* كان من الواضح من طريقة الإنزال أن الهدف ليس منع الأسطول من إكمال مسيرته، بل قتل أكبر عدد ممكن من الركاب لمنع محاولة مستقبلية لكسر الحصار
* خلال الدقائق العشر الأولى رأينا 3 جثث أمامنا، وكل عملية الإعتداء إستمرت ساعة واحدة، وعند الساعة الخامسة والنصف صباحا كانت هناك 5 جثث مرمية امامنا على الأرض
عقدت اليوم النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، حنين زعبي عن كتلة التجمع الوطني الديمقراطي مؤتمراً صحفياً بعد أن وصلت من مدينة إشدود بعد التحقيق معها خلال ساعات الليل الطويلة، بعد أن كانت على متن إحدى سفن أسطول الحرية، التي قامت قوات البحرية الإسرائيلية بالهجوم عليه في منتصف ليلة يوم الأحد وقتلت عشرة ممن كانوا على متنه، وإعتقلت من فيه من متضامنين من دول عدة.
وافتتح المؤتمر د. جمال زحالقة، عضو الكنيست عن التجمع الديمقراطي، بتأكيده على أن قرصنة البحرية الاسرائيلية وما قامت به من عدوان على اسطول الحرية، لم يكن سوى جريمة ولم يسمع العالم سوى الرواية الاسرائيلية، حيث طالب د. زحالقة بإطلاق سراح جميع المتضامنين بأسطول الحرية الذين يقبعون في سجون بئر السبع، ومن بينهم رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان، ورئيس الحركة الاسلامية الشمالية، الشيخ رائد صلاح، ورئيس الحركة الاسلامية الجنوبية، حماد أبو دعابس، ولبنى مصاروة الناشطة في حركة الحركة لأجل غزة.
المتضامنون حملوا مواقف متعددة ورسالة واحدة
من بعدها بدأت النائبة حنين زعبي حديثها عن وثوقها بأن ما حدث لم يكن متوقعاً، فقد أكدت في حديثها: " الأمر فظيع فبالرغم من الحياة السياسية العاصفة التي نعيشها إلا أنني لم أتخيل أنني سأكون عرضة، لقرصنة اسرائيلية في الوقت الذي لم يكن باستطاعتنا الاتصال بالعالم. حيث بدأنا حملتنا مؤكدين على انها رسالة للحرية، وقام منظمو الاسطول بالتأكيد خلال مؤتمرات صحفية عديدة على التشديد على الصبغة الانسانية والسلطات التركية قامت بفحص الحمولة التي تكونت، من ألعاب للأطفال، وإسمنت، ومواد تموينية، ومواد طبية ومساعدات".
وأكدت زعبي: " السفنية تعرضت لعملية قرصنة مسلحة، حيث كانت اسرائيل موقنة أن المتضامين على متن الأسطول لم يكونوا سوى نشطاء سلام، وبرلمانيين من جنسيات مختلفة، يحملون مواقف متعددة ولكن رسالتهم واحدة واضحة وهي فك الحصار عن غزة".
كان الهدف من عملية الإنزال إحداث أكبر عدد من القتلى
وأكدت النائبة زعبي في المؤتمر الصحفي الذي عقد في الناصرة، أن القوات الاسرائيلية قامت بالتحضير لهذه العملية العسكرية خلال الأسبوع الماضي، وقامت بتجهيز الرأي العام، وراحت تروج بأن المتضامنين على متن سفن أسطول الحرية هم إرهابيون، ولذلك لم تتعامل مع المتضامنين بانهم نشطاء سلام وبرلمانيين وإنما كأرهابيين، حيث هيأت الرأي العام إعلامياً لما رأه الجميع يوم أمس".
وأكملت زعبي حديثها: " توقعنا أن تقوم البحرية بإيقاف الأسطول، لكننا لم نتوقع تلك الكثافة العسكرية والعنف، والتجهيزات الحربية الكبيرة التي رأيناها، حيث كان من الواضح من طريقة الإنزال أن الهدف ليس منع الأسطول من إكمال مسيرته، بل قتل أكبر عدد ممكن من ركاب السفينة لردع أية مبادرة آخرى بالمستقبل".
وأكدت زعبي في حديثها ان عملية القتل لم تكن إضطرارية، فإسرائيل تقول إن لها رواية آخرى، وهي تريد الحقيقة والجميع يريد الحقيقة، حيث طالبت زعبي بأن تقوم اسرائيل بالإفراج عن 600 معتقل في سجن بئر السبع، ليسمع العالم أجمع شهاداتهم، وطالبت بالكشف عن الصور التي قام الجنود بتصويرها، لنعرف الرواية الحقيقية.
ثلاثة قتلى في الدقائق العشر الأولى
وتكمل زعبي روايته الحية، عن الهجوم العسكري على سفينة (مرمرة) إحدى سفن أسطول الحرية: " كان هناك ما يقارب 60 صحفيا في غرفة الإتصال، قمت بالدخول إلى غرفة القبطان قبل الهجوم بساعات، حيث طلبت البحرية الاسرائيلية، التعرف على السفينة وموقعها، وقام القبطان بالتعريف عن السفينة، والتأكيد على اننا على بعد 130 ميل في المياه الإقليمية، وذلك عند الساعة العاشرة والنصف، حيث لاحظنا أضواء بعيدة لأربع سفن اسرائيلية، وكنا حريصين على أن نبقى بعيدين عن المياه الإقليمية الإسرائيلية".
وتضيف زعبي: " عند الساعة الثالثة صباحاً، كان هنالك ما يعادل 14 سفينة بعيدة، وعند الساعة الرابعة إقتربت السفن من السفينة، وأكد المنظمون على عدم بقاء أي شخص من الركاب على سطح السفينة تحسباً لأي طارئ ولم يبق سوى الصحافيين، وعند الساعة الرابعة والربع بدأت الطائرات بعملية الإنزال العسكرية، وإقتراب السفن المطاطية، كانت ضجة الطائرات تطغى على كافة الأصوات، خلال الدقائق العشر الأولى قتلت اسرائيل 3 اشخاص، كما أن عملية الإعتداء إستمرت ساعة واحدة، وعند الساعة الخامسة والنصف ارتفع عدد القتلى الى خمسة".
زعبي: " شعرت أنني لن أخرج حية"
وتؤكد زعبي في حديثها: " لم نر أي راكب يحمل عصا، كل ما فعله الركاب هو لبس سترات النجاة، ولم تكن بحوزتنا آلات حادة، وكان هناك إطلاق رصاص حي، حتى قبل وصول السفن وبدء عملية الإنزال، كان هدف العدوان هو أن ندرك أن حياتنا معرضة للخطر، خلال الدقائق الأولى كان هناك قتلى، بالرغم من من أن أعلام بيضاء رفعت على سطح السفينة والعديد من الإشارات قمنا بإعطائها باننا لا نريد مواجهة عسكرية مع أحد، في تلك اللحظات أيقنت أنني لن أخرج حية من السفينة، رأيت أناسا خائفين وحريصين على سلامة الركاب، حيث قاموا بإنزال الجميع إلى الطابق الاول، وهذا ما قالت عكسه الرواية الاسرائيلية".
وتكمل زعبي: " بعد ساعة ونصف تحت السيطرة الاسرائيلية أدخلونا إلى قاعات كبيرة، كان هناك 7 جرحى، بإصابات خطيرة، ذهبت وكتبت بالعبرية على زجاج السفينة الامامي، نريد مساعدة من طواقم الجيش هناك جرحى بإصابات خطيرة، لكن الجيش لم يتعامل مع استغاثتنا، حيث توفي أحد الجرحى متأثراً بجراحه بعدها قام الجيش بتفتيش السفينة بحجة وجود أسلحة، لكنه لم يعثر على أي قطعة سلاح".
قاموا بالتحقيق معي 3 مرات واتهامي بحمل السلاح
وعلى سؤال موقع العرب، عن أجواء التحقيق التي استمرت لساعات مع النائبة حنين زعبي في ميناء إشدود أكدت:" بالرغم من عمليات التحريض التي رافقت مشاركتي في أسطول الحرية، إلى ان أجواء التحقيق كانت عادية بالرغم من استدعائي للتحقيق 3 مرات، وخلال التحقيق الثاني وجهوا لي تهم حمل السلاح، ومقاومة الجنود الإسرائيليين". وحول جلسة الكنيست المقررة لبحث عضوية حنين زعبي، أكدت لموقع العرب أن الجو العام في الكنيست أكثر خطورة وأكثر عنصرية وهذا جزء من نضالنا ضد هذه العنصرية ".