كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

نساء من عرابة يحققن هواياتهن ودعمهن لعائلاتهن اقتصادياً

من: أمين بشير- مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 30/05/2010 الساعة 14:13

* جورجيت خوري متزوجة ولها ابنين تقول إنها تشعر منذ الصغر أن قدرات كبيرة وعظيمة لديها وخاصة في مجال الفنون والرسم والمسرح وتقليد الأصوات

* فاطمة علي أم لخمسة أبناء تعمل موظفة في عيادة تابعة لأحد صناديق المرضى في البلدة ووضعها الاقتصادي غير مستقر وتعمل على أن تتطور بهدف زيادة الدخل


في عرابة البطوف تخرجت مجموعة من السيدات من دورة للتمكين الاقتصادي برعاية مركز تطوير المبادرات الاقتصادية " ماطي " الناصرة والجليل وجمعية التمكين الاقتصادي للنساء بحضور مركزة المشاريع في ماطي الناصرة سامية حسن، فيروز ياسين الموجهة الاقتصادية من جمعية التمكين الاقتصادي، شروق نعامنة مستشارة رئيس المجلس لرفع مكانة المرأة ، كوكب خوري موجهة التمكين الذاتي، والعاملة الاجتماعية بشرى عواد. صقل شخصية المرأة قبل المصلحة التجارية.



يسرى أحمد متزوجة ولها أربعة أبناء تقول: "انتسبت لدورة التمكين الاقتصادي قبل عام بمبادرة جمعية التمكين الاقتصادي للنساء وذلك بعد اقتناعي بأنه بالإمكان أن أفتتح مصلحة صغيرة تلبي حاجتي حيث راودني هذا الامر عدة مرات وأردت من خلال هذه الدورة أن أجد متنفسا في هذا المجال، وقد اكتشفت في هذه الدورة ما كنت أرنو إليه من تشجيع للمرأة وصقل شخصيتها لتكون قادرة على التغلب على ما يواجهها في الحياة اليومية كما وأن مقل هذه الدورة قد أكسبتنا الكثير من الطاقات والقدرات التي تحتاجها المرأة قبل إقدامها على فتح المصلحة الصغيرة.
وتضيف يسرى أحمد بأنها مقتنعة بمصلحة صغيرة طالما فكرت بها وهي اليوم وبعد تلقيها التدريبات من المسؤولات في جمعية التمكين الاقتصادي، ستفتتح محلها الصغير لبيع وتسويق جميع أنواع الكعك في ظل ما يشهد هذا السوق من اقبال، فالمناسبات التي يتم فيها تقديم الحلويات كثيرة في الوسط العربي، فلدينا في البلد كل من يحتفل بحفل زفاف أو خطبة فإنه بحاجة إلى حلويات وفي الأعياد أيضاً وفي مناسبات أخرى عديدة وأنواع الكعك التي نقوم بصناعتها تختلف بجودتها ونكهتها عما يتم تصنيعه في المحلات الكبرى للحلويات ولذلك فإن سوقه قابل للازدهار.

لا خيار سوى الجد والاجتهاد والعمل
مريم كناعنة أم لخمس أبناء تقول: "التحقت بالدورة بهدف أن أساهم وأساعد في مصاريف العائلة وهو أمر لا أخجل به فالحياة لم تعد سهلة كما كانت، وتمنيت أن تتاح لي امكانية اتقانها وأن أبدع بها وهذه الفرصة كانت سانحة لي من خلال دورة التمكين الاقتصادي التي التحقت بها وبعد عدة لقاءات ضمن الدورة أصبحت منسجمة في مجال الخياطة فالشكر لله أولاً ومن ثم للأخوات اللواتي رافقونا في الدورة حيث اجروا اتصالاً مع صاحب مخيطة في منطقة كرمئيل ومن ثم اشتريت ماكنة خياطة وبدأت بشراء الأقمشة وانطلقت بخياطة القبعات والشالات الخاصة بالنساء المحجبات وبعض الأمور الأخرى وأرغب بالاستمرار في دورة أخرى بهدف التعرف على هذا المجال أكثر".


فاطمه علي

أرملة ربت أبنائها وتحدت الصعاب
ضحى سعدي أم لأربعة أبناء تقول: "أنا أرملة منذ سبعة عشر عاماً وقد قمت على رعاية الأبناء وتربيتهم تربية صالحة ولبيت احتياجاتهم ولم أتراجع بل صبرت وتحديت!. اليوم ابني الكبير يعمل في مجال التجارة وهو من الأشخاص الناجحين وكان عصامياً هو الآخر فقد جد واجتهد فبني له منزلاً وتزوج وبالرغم من انه كان يتيم الأب إلا أنني زرعت فيه معاني الرجولة والخطوة الايجابية في حياته واستطاع أن يكون نفسه بنفسه وهو اليوم يقف إلى جانب إخوته ويرعاهم ويدعمهم وأنا بالرغم أنني لم أدرس في الجامعات بل أنهيت فقط الصف الثامن إلا أنني كنت مصرة على أن أواجه الحياة وكانت أمنيتي أن أجد متنفساً لكي أعمل وأرعى شؤون بيتي دائماً لذلك فأنا اليوم أشعر باكتفاء ذاتي كون إنني وبعد إنهائي لدورة التمكين الاقتصادي أقوم بتشغيل مصلحة صغيرة في البيت لتصنيع المعجنات في إحدى غرف المنزل الداخلية".
الوضع الاقتصادي صعب وعلينا البحث عن بارقة أمل
ميسون أحمد تقول: "توجهت لهذه الدورة بهدف افتتاح مصلحة صغيرة خاصة بي وأيضاً بهدف أن أجد مكاناً للعمل الذي يمكن أن يعود علي بالفائدة المالية لأن وضعنا الاقتصادي في هذه الأيام صعب للغاية وخاصة للنساء العربيات فهناك نسبة كبيرة منهن عاطلات عن العمل فقد تعلمنا في هذه الدورة مجالات مختلفة وأنا التحقت بدورة التجميل وتصفيف الشعر وأنا اليوم في طريقي عن فتح المصلحة.


مريم كناعنة

اليوم أتمتع بخياطة ملابس الأطفال
سهير بدارنة متزوجة وأم لثلاثة أطفال في المرحلة الابتدائية، لها ميول تجاه كل ما يخص الأطفال من ملابس، وبدأت العمل بأمور بسيطة جداً وكانت بحوزتها ماكنة خياطة غير أنها وبعد التحاقها بالدورة استطاعت أن تنمي الموهبة لديها، وتلقت التدريبات المهنية والإدارية مما ساعدها في أخذ قرض من خلال الجمعية وشراء كل المستلزمات، والآن تقوم بالعمل في إحدى غرف المنزل وتنتج يديها ملابس خاصة بالأطفال الصغار في قمة الروعة والجمال، وما زالت في بداية المشوار إلا أن ثقتها بالله كبيرة بأن توفق مستقبلاً لكي تساهم في تخفيف العبء عن رب الأسرة.

كافتيريا عربية نسائية في طريقها لعرابة
فاطمة علي أم لخمسة أبناء تعمل موظفة في عيادة تابعة لأحد صناديق المرضى في البلدة ووضعها الاقتصادي غير مستقر وتعمل على أن تتطور بهدف زيادة الدخل ولديها ابنين يتعلمان خارج البلاد، وقد لجأت الى جمعية التمكين الاقتصادي بهدف المساعدة في دخل العائلة، وتقول: "اسعى لنتقدم في حياتنا عن طريق فتح مصلحة صغيرة وقد وجدت الدعم للفكرة التي تراودني وهي فتح كافتريا عربية نسائية فقط وكان الدعم معنويا وقد ساهمت فيروز ياسين وكوكب خوري في الدعم وتنمية الفكرة حيث أن المرأة العربية لا تجد ألأماكن التي يمكن أن تتوجه اليها في ظل ما تعانيه البلدات العربية فليس هناك أي متنفس للنساء العربيات وخاصة في منطقة البطوف وهو أمر يثير التساؤل ،الى أين يمكن للمرأة ان تذهب لتروح عن بالها ، ومن هنا جاءت الفكرة بكفتيريا نسائية فقط" .


ميسون أحمد

التشجيع والدعم هو ما كان ينقصني
جورجيت خوري متزوجة ولها ابنين تقول إنها تشعر منذ الصغر أن قدرات كبيرة وعظيمة لديها وخاصة في مجال الفنون والرسم والمسرح وتقليد الأصوات وتغييرها كما ،ان موهبة التلحين لديها تفوق كل توقع وهو أمر تقوم دائماً على تنميته وقد انتسبت لدورة التمكين بعد أن درست موضوع مساعدة تربية خاصة لجيل الطفولة وتريد ان تنمي القدرات من خلال أشخاص لديهم الكفاءة بالدعم المعنوي والارشاد في كيفية نقل الرسالة للآخرين نفقد تعلمت لدى الراهبات مدة عشر سنوات وقد اكتسبت العديد من القدرات، وتقول انه عندما التقت بالمجموعة في جمعية التمكين الاقتصادي دعموها ووقفوا الى جانبها كونها كانت خائفة من الفشل او كان ينقصها المعرفة وقد باشرت العمل مع الروضات في بلدة عرابة وهي تشعر بحيوية كبيرة وما كانت لتكون لولا دعم المشرفات على الدورة.

نحن على استعداد لدعم المنتوج المحلي
أما سهام واكد نصار وهي مربية في المدرسة الثانوية وزوجة المربي عمر نصار رئيس المجلس المحلي قالـت: "وراء كل امرأة عظيمة هناك رجل عظيم ، وإن تخريج مجموعة من السيدات العرابيات هو نجاح كبير يستحق التقدير والاحترام والتعزيز المادي والمعنوي ،لأن ذلك يعود بالبركة والخير على العائلات والمجتمع العرابي ككل ، واناشد جميع النساء والفتيات العرابيات الوقوف الى جانب انفسهن أولاً ومن ثم الوقوف الى جانب الأزواج والابناء لأنه تعزيز للمرأة وللثقة بالنفس ، وأن للمرأة العرابية دور كبير وفعال وعليها ان تكون على قدر ذلك وأحاول أن أسوق المنتجات التي تصنعها أيادي النسوة العرابيات من حلويات وتطريز وخياطة وغيرها لأن ذلك سيعود بالفائدة على البلد واهل البلد والأولى لنا أن نسوق بضاعتنا قبل أن نسوق لبضاعة غيرنا ، وأن نستثمر الايادي الطاهرة والمهنية لنتمتع بما يصنعن.

 
سهام واكد


سهير بدارنه


يسرا أحمد

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع