كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

أيا فرحي الذّابل المكتظّ بالدِما-بقلم: رافي مصالحة

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 29/05/2010 الساعة 09:49

أيا فرحي الذّابل المكتظّ بالدِما
كيف يجلو آسِنُ الماءِ عن ساحِل الظَما
ويا قمرًا يسامِرُني في غُرّة الدّجى
تهمي على البيداءِ نوراً وأنجُما
صارت ليالي الحزن تَخبو كلّما
خشعت لهيبة وجعي ملائكة السّما
ألا أيها المتربّص بين الأضلُعِ
نَزَف التّاجيُ شَوقهُ، فتورّما
أتُراه شوقاً للحِمى؟
فيا لهيبَ شوقي للِحمى
*****

أيا كاهناً بوادي الغَضا:
أسَرَتْ بليلايَ العيسُ وانطفأت لغة الضُحى
اتُراهُ حقاً قد مضى ؟
ذِكرُ الصّبا في الحيّ, سناهُ أبداً ما امّحا
سناهُ حتماً ما انقضى
حدثني, كاهن الحي:
كم قصة عشقٍ تكسّرت بَغْياً على الرَّحى
وكم ساذجٍ تمايلَ سُكراً لخمرِ الشّوق وترنّحا
وعلى تلالِ الرّمل, تحت الثريا, مَيتاً أصبحا
أنّى السبيلُ للطّريد ليفرحا
هل من سبيلٍ للطريدِ ليفرحا
*****

ايتها العرافة الغجريّه:
نبئيني: أتيكَ الزّوبَعة مواتيِةٌ للسفرْ ؟
أوتحسبين ألمي مدىً وغربةً ومطرْ ؟
إني الذي ذاق الهوى وشكا النّوى وما فترْ
وبآخِر هزيعٍ عكفت أقفو أثرَ وطني المُنتظر
خلف الكواكبِ والشموس وبقلب عيني القمر
اني لأجلكَ
ما عدتُ أخشى الخطر
ما عدتُ أخشى الخطر
*****
يا واردَ الماءِ بحيّنا أرِحْ المَطايا
وازرع لنا وطنًا في جفون الصبايا
أما زال في الغيبِ مرتعٌ للبائسين
وفي فضائك من كرى الأمس بقايا ؟
نحن في غمرة التيه نخطوا حائرين
كلما فنا نجمٌ في السّما, ولدت حَكايا
رتل علينا, كاهن الوادي, ما تيسر من ياسين
واتلُ علينا قصة الوطن الدفين
كلنا ندري تفاصيل الروايه
كلنا ندري البداية والنهاية
لأتعس احداث روايه
فروايتي, وطني الحزين,
روايتي بئس روايه
*****
وطني الجريح:
إذا ما اعْترضْتنَي يوماً
خذ بجسدي في ساعديك
ودعني احتضر بين راحتيك
واحفظ قصائد حبي لديك
وفي انبلاج النور صبحاً
راعِ عَمايَ, وأعرْني مُقلتيكْ
واطْوِ أحلامَ الدّجى لَعلّي
أغفو بإطراقٍ وأحنو إليك

يا مُترعًا بلهيب المَواويلِ
هل يطيب العيش إلا بين يديك؟
ويا حانياً لأنغام الميجنا
اني احبّ الموت بين يديك
اني احبّ الموت بين يديك
*****

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع