كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

إقتراح قانون للنائب إغبارية يتيح الفرصة لامتلاك وقيادة سيارة لمن بترت يداه

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 27/05/2010 الساعة 14:40

* ينسب د. إغبارية اقتراح القانون هذا للشابة النصراوية هدى زعبي التي فقدت كلتا يديها، وحصلت على رخصة قيادة سيارة لتصبح الشخص الأول في إسرائيل الذي يقود سيارة بكتفه وأصابع رجليه.

* إغبارية وزعبي يلتقيان نائب وزير الصحة في الكنيست ويعدهما بفحص الموضوع وتقديم المساعدة.


قدّم النائب د. عفو إغبارية (الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة) اقتراح قانون فريد من نوعه في اسرائيل، ينص على إتاحة الفرصة للأشخاص الذين فقدوا اليدين الاثنتين لقيادة المركبات.
وجاء في اقتراح قانون إغبارية المطالبة بإجراء تغييرات في التعديلات المبرمة بيت التأمين الوطني ووزارة المالية بناء على قانون التامين الوطني للعام 1995 وتنصّ التعديلات المقترحة على منح هذا الحقّ للأشخاص الذين فقدوا أيديهم من الأكفّ إلى أعلى اليدين أيضًا.



ويضيف د. إغبارية في اقتراح القانون أن الاتفاقية التي وقّعتها مؤسسة التأمين الوطني مع وزارة المالية لقانون التأمين الوطني للعام 1995، تتيح الفرصة لذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من إعاقات في حرية الحركة، الحصول على قروض مالية لشراء سيارة وتجهيزها بمعدات خاصة حسب حالة إعاقتهم، لتمكينهم من قيادة السيارة بشكل مستقل وطبيعي. ولكن القائمة المتعلقة في حالات الإعاقة المسموح بها، تشمل فقط الإعاقات في القسم السفلي من الجسم. وعليه فإن الأشخاص الذين بترت أيديهم لا يحظون بهذه التسهيلات.
وطالب د. إغبارية في اقتراح القانون المقدّم أن يجرى تعديلاً على القانون ليشمل من فقدوا أيديهم، على أنهم أيضًا يعانون من إعاقة في حرية الحركة والتنقل وأن تتاح لهم إمكانية الحصول على الوثائق والمستندات الرسمية لامتلاك سيارة وقيادتها بأنفسهم.
وقال د. إغبارية: "إقتراح القانون هذا ممكن أن يزيل الغبن الذي يلحق بشريحة واسعة في المجتمع الاسرائيلي وهناك نموذج حيّ يعطي الدليل والحقيقة الدامغة ويقطع الشك باليقين بمثل هذه الإمكانية، يتعلق بالشابة الرائعة هدى زعبي (40 عامًا) من الناصرة، التي فقدت كلتا يديها وحصلت على رخصة سياقة على سيارة، خصصت لمثل حالتها، من خلال ابتكار جديد تابع لمركز تعليم السياقة (أتسام)، يعتبر الأول من نوعه في إسرائيل وربما في العالم، لتصبح هدى الزعبي أول شخص في الدولة والقلائل جدًا في العالم الذين يقودون سيارة بواسطة الكتف وأصابع الرجلين".
يذكر أن هدى زعبي تمتلك مواهب متعددة كالرسم والعزف على البيانو واستعمال الحاسوب بواسطة أصابع الرجلين وحاصلة على شهادة في إدارة الأعمال واللقب الأول في علم النفس ولديها طموحات كثيرة تنوي تحقيقها، إذا ما توفرت لديها الأدوات والتسهيلات اللازمة.
من جهة ثانية وبمبادرة النائب إغبارية عقدت أمس الاربعاء في مكتب نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان جلسة، بحضور الشابّة هدى الزعبي وشقيقتها ومندوب شركة (أتسام) داني احيون. وقدّم إغبارية شرحًا مفصّلاً عن أهمية تمرير اقتراح القانون الذي تقدّم به. وطلب من ليتسمان دعم الزعبي لاقتناء سيارة مستحدثة تلائم حالة إعاقتها الجسدية.
ومن جهته وعد ليتسمان ببذل كل الجهود في سبيل مساعدة الشابة هدى الزعبي وطلب من سكرتيرته أن تجري الاتصالات اللازمة من أجل فحص الموضوع مع الجهات المختصة. كما وبعث إغبارية برسالة إلى وزير الرفاه الاجتماعي هرتسوغ يطالبه بها بدعم اقتراح القانون الذي يتعلق بصلاحيات وعمل وزارته وتقديم المساندة لهدى الزعبي وكافة الذي يعانون من نفس الإعاقة الجسدية ليعيشوا حياة مستقلة وطبيعية قدر الإمكان.



وبعد انتهاء اللقاء مع ليتسمان التقى إغبارية مع هدى الزعبي في مكتبه في الكنيست وأعربت الأخيرة عن شكرها للدعم والمساعدة السريعين التي قام بها إغبارية للتعجيل في حل القضية وقالت: "أكثر من عشر سنوات وأنا أتابع مشكلتي هذه بين الوزارات المسؤولة: من وزارة الداخلية، إلى وزارة الرفاه، إلى وزارة الصحة حتى مكاتب الترخيص، وكنت في كل سنة أتلقّى الرفض، لدرجة أن الطبيبة المختصة في المعهد الطبي للأمان على الطرق التابع لوزارة الصحة، طلبت مني أن أكفّ عن تقديم الطلبات".
وأضافت زعبي: "عانيت كثيرًا إلى أن تعرّفت على المرحومة أمينة بصول من الرينة التي يعود الفضل لها لأنها أوصلتني إلى مركز (أتسام) وتعرّفت على مديره إيال ميلمان وداني أحيون، وقبل سنة تقريبًا قامت الشركة بإعداد سيارة خاصة تشمل المواصفات اللازمة التي تناسب إعاقتي الجسدية".
وقالت زعبي: "توجّهت للكثير من الشخصيات المسؤولة في الوسط العربي ولكنني لم أتلق منهم سوى الوعودات، إلى أن توجهت للنائب د. عفو إغبارية قبل عشرة أيام فقط وباشر بالاتصالات والمراسلات اليومية من مكتبه البرلماني وفي هذه الفترة قصيرة أصبح لديّ الانطباع أنه بنشاط إغبارية الإنساني وإدراكه كطبيب في فهم الموضوع برمته سننجح بالوصول إلى الهدف المرجو".
أما مندوب مركز (أسام) فأكد أن المركز يتابع قضية زعبي منذ أكثر من ثلاث سنوات حتى توصّل إلى تجهيز السيارة التي يقدّر سعرها وتجهيزاتها إضافة إلى تغطية تكاليف رخصة السياقة لهدى الزعبي ما يقارب المليون شاقل.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع