السلطة الفلسطينية تؤكد أن السلام مرهون بالقدس وباراك ينتقد استفزازات الوزراء
* أعمال البناء في القدس ظلت حجر عثرة أمام استئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين
- صائب عريقات:
* نتانياهو يقوم بمحاولة إدخال الدين في تحديد مصير القدس فإن ذلك أمرا يجب أن يدان بشدة
* نتانياهو بإمكانه أن يقول ما يشاء لكن في نهاية المطاف القدس الشرقية ينبغي أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية
رهنت السلطة الفلسطينية تحقيق السلام مع إسرائيل بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، وذلك في وقت انتقد فيه وزير الأمن الإسرائيلي رئيس حزب العمل ايهود باراك تصريحات وزراء في الحكومة حول البناء في القدس ووصفها ب"الإستفزازية" التي تضر بالمصالح الإسرائيلية. وتسئ إلى علاقاتها بالولايات المتحدة.
وزير الأمن الإسرائيلي رئيس حزب العمل ايهود باراك
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه "لا يمكن أن تكون هناك عملية سلام أو سلام من دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية". وأضاف عريقات أن الحكومة الإسرائيلية "تعمل كل ما باستطاعتها لافشال المفاوضات غير المباشرة" مع الفلسطينيين. واعتبر أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التي حاول فيها استخدام التوراة للتدليل على أهمية القدس بالنسبة لليهود أكثر من أي طوائف دينية أخرى تشكل "تصريحات غريبة بعيدة عن الذوق".
وتابع عريقات قائلا "أن يقوم نتانياهو بمحاولة إدخال الدين في تحديد مصير القدس فإن ذلك أمرا يجب أن يدان بشدة" معتبرا أن "نتانياهو بإمكانه أن يقول ما يشاء لكن في نهاية المطاف القدس الشرقية ينبغي أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية".
صائب عريقات
استفزازات وزارية
ومن ناحيته، قال وزير الأمن الإسرائيلي ايهود باراك إن التصريحات التي أطلقها وزراء في الحكومة الإسرائيلية حول استمرار أعمال البناء في القدس "إستفزازية" وتسيء إلى علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة في ظل الجهود المبذولة لإعادة عملية السلام عبر المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين.
وأضاف باراك ردا على عدد كبير من التصريحات التي أدلى بها وزراء على مدى الأيام القليلة الماضية بخصوص القضية الخلافية المتعلقة بعمليات البناء في القدس "إنني أنصح الجميع، نحن والفلسطينيون، إلى تجنب التصريحات الاستفزازية والمتهورة".
وأكد وزير الأمن الإسرائيلي أن هذه التصريحات "تضر بمصالح إسرائيل سواء فيما يتعلق بالولايات المتحدة أو المجتمع الدولي كما تجعل إسرائيل تبدو وكأنها ترفض تحقيق السلام فضلا عن أنها تسيء إلى سمعة إسرائيل على المستوى الدولي".
تصريحات حكومية
وتأتي هذه التصريحات بعد قليل على إعلان ايلي يشاي وزير الداخلية الإسرائيلي رئيس حزب شاس اليميني المتشدد، أن الحكومة الإسرائيلية ستواصل البناء في مدينة القدس خاصة ما يتعلق بمشروع بناء 1600 وحدة استيطانية في حي رامات شلومو.