كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

لا تجعلوا من النّعمة نقمة :أبو وهيب

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 12/05/2010 الساعة 08:40

 - أبو وهيب في مقاله:

لا تدري إن كنت ترجع سالما معافى بعد السرعة والتهور

* هذه الدعسة الزائدة لا تحرق البنزين فحسب بل ربّما تحرق حياتك وحياة غيرك والعياذ بالله

* اشد جميع السائقين وبالذات أبنائنا الأعزّاء الشباب وأتوسل إليهم أن لا تسرعوا لأن الموت أسرع لا تحرقوا قلوب أهاليكم


أيها السائقين أيها الشباب أبنائنا الأعزاء الجميع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنّ ما نراه في الآونة الأخيرة في أجهزة الإعلام المرئية وغيرها بان الشارع أصبح (ملحمة) من كثرة حوادث الطرق التي تتكرر وتتكاثر يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة وبالذات السائقين الشباب هدانا وإياهم الله نتيجة السرعة الزائدة وعدم الانتباه.
فمنهم من يدهس ومنهم من يصطدم بعامود أو بشجرة أو بسيارة أخرى أو ينقلب وغيرها.
أناشد جميع السائقين وبالذات أبنائنا الأعزّاء الشباب وأتوسل إليهم أن لا تسرعوا لأن الموت أسرع لا تحرقوا قلوب أهاليكم وذويكم عليكم من خلال دعسة زائدة على دواسة البنزين
إنّ هذه الدعسة الزائدة لا تحرق البنزين فحسب بل ربّما تحرق حياتك وحياة غيرك والعياذ بالله.
فيا أيها السائقين ويا أيها الشباب يا حملة المستقبل وزهرته اتقوا الله في الطرقات ، السياقة فن وآداب وذوق وأخلاق وتسامح مع الآخرين, فلا تجعلوا من السيارة نقمة ، بل هي نعمة من نعم الله تعالى التي لا تحصى ولا تعد. قال تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }النحل8 ، ما لا تعلمون ، هي السيارة وغيرها من وسائل النقل والسفر الحديثة في عصرنا هذا, وذكر الله تعالى في الآية كلمة زينة فهذه الزينة هي بمثابة المنفعة للمسافر وليست المضرّة , أيها السائق سافر بحذر دون السرعة الزائدة وعدم الانتباه ولا ترم بنفسك وغيرك إلى التهلكة.
ارحم نفسك وارحم والديك وأقرباءك فلا تسرع قد يكون الموت أسرع والضرر الكبير ينجم عن السرعة الزائدة. فحسبك أيها السائق ... اتق الله في نعمه عليك. الله تعالى أعطاك صحة البدن في السمع والبصر واللسان والشفتين واليدين والرجلين وسلامة العقل .
أسبغ الله نعمه عليك ظاهرة وباطنه (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه) فلا تبتر عضوا من جسمك بيدك أنت ، نعم أنت الذي تجني على نفسك ، وربما على غيرك .
تصوّر انك مبتور الرجل أو اليد أو غيرها من الأعضاء لا سمح الله وقد كنت سليما معافى. أينفع الندم؟.
تذكر نعمة الله عليك التي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك من صحة في البدن, وغذاء وكساء, وهواء, وماء لديك سعادة الدنيا وأنت تملك الحياة تملك العافية .
وفجأة لا تملك شيئا من هذه النعم ، تصوّر الحالتين وقارن بينهما ، هذا إن بقيت حيّا ، فلا تضع أهلك وذويك في كابوس الحزن والألم والهم والغم والخيمة والكراسي والقهوة السادة وأعظم الله أجركم بسبب دعسة زائدة ، أنقذ نفسك من شبح السرعة الزائدة ، ها أنت ترى بأم عينيك الحوادث والكوارث والمصائب يوميا وساعة بساعة.
لا تدري إن كنت ترجع سالما معافى بعد السرعة والتهور ، وهنالك أسباب أخرى للحوادث مثل تشغيل المسجل بصوت مرتفع أو الزامور فهذه الأمور تلهيك عما يدور في الشارع .
لهذا أوصيك ونفسي بتقوى الله في الطرقات فلا تجعل من نفسك مبتور اليد أو الرجل أو حتى مهشّم .
لا ينالك من السرعة الزائدة ورفع صوت المسجل أو (الزامور) إلا الشتائم لك ولأهلك والعياذ بالله. أوصيك واعظا كما وعظ لقمان الحكيم لابنه في كتاب الله: (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور* ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور*واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير).
إن هذه الآيات تنطبق على شبابنا إلا ما رحم ربي ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب أن يرى أثر نعمه على عبده", فلا تجعل من هذه النعمة نقمة, ولا ترمي بنفسك إلى ما لا يرضي الله ولا يرضي أهلك وذويك.
نسألك اللهم السلم والسلامة والأمن والأمانة . اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد. آمين.
والشكر لله رب العالمين ثم لجميع المواقع التي توافينا بالحدث والخبر ساعة بساعة ويوما بيوم ، لتكن عبرة لمن يعتبر ولكل السائقين وبالذات الشباب. يجب أن نعتبر جميعا من صور ومشاهد الحوادث المؤسفة والمؤلمة والمحزنة التي نراها يوميّا. لذلك لا تسرع الموت أسرع ولا تجعل من النعمة نقمة.
 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع