كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

لماذا فشلت خطة ويسكونسين؟ ولماذا يُتوقّع أن تفشل الخطط المشابهة؟

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 12/05/2010 الساعة 09:34

- اسماء اغبارية زحالقة:

* في الفروع التي لا يمكن تصديرها استوردت الحكومة عمّالاً أجانب وشغّلتهم بظروف اشبه بالعبودية

 
* نتنياهو يدير البلاد كما لو كانت مكتبا للاستيراد والتصدير م.ض، والنتيجة هي نوع من الجريمة الثلاثية

* قرار الدولة عدم الاستثمار في الصناعة المحلية، كفرعي الغذاء والنسيج، والتركيز على الهاي-تك، ادى لانهيار قسم من هذه المصانع وانتقال القسم الآخر إلى دول الفقر، كالأردن والصين

لماذا فشلت خطّة ويسكونسين، ولماذا يُتوقّع أن تفشل الخطط المشابهة التي سيطرحها نتنياهو وشركاه قريبا؟ تكمن الإجابة في سياسة التشغيل المتّبعة في البلاد. النقابية في معًا، اسماء اغبارية زحالقة، اشارت الى دواعي فشل الخطة فقالت: " ان نتنياهو يدير البلاد كما لو كانت مكتبا للاستيراد والتصدير م.ض، والنتيجة هي نوع من الجريمة الثلاثية. أوّلاً قرارالدولة عدم الاستثمار في الصناعة المحلية، كفرعي الغذاء والنسيج، والتركيز على الهاي-تك، ادى لانهيار قسم من هذه المصانع وانتقال القسم الآخر إلى دول الفقر، كالأردن والصين. الامر الذي حكم على عشرات الآلاف من العمّال المحلّيين بالبطالة.
"ثانيًا، في الفروع التي لا يمكن تصديرها، كالبناء والزراعة والتمريض، استوردت الحكومة عمّالاً أجانب وشغّلتهم بظروف اشبه بالعبودية". الجريمة الثالثة حسب اقوال اغبارية وقعت "عندما قرّر صنّاع القرار استيراد شركات قوى بشرية من خارج البلاد لتنفيذ خطّة ويسكونسين، وجني ارباح طائلة على حساب العاطلين عن العمل الذين خلقتهم الحكومة بأيديها، وذلك لكي تتخلص من دفع مخصصات البطالة لهم".
نقابة معًا ترى انه لو نفّذوا خطّة ويسكونسين ضمن وضع اقتصادي مزدهر، لما تعرضت الخطّة لهذه المعارضة. ادّعاء مؤيّدو الخطّة بأنّ 18 ألف عاطل عن العمل قد وجدوا عملاً، يستوجب فحصًا أكثر دقّة. اولا، معظم العاطلين عن العمل تمّ تشغيلهم مقابل أجر أدنى أو أقلّ منه، ولذلك لم ينجحوا في الخروج من دائرة الفقر. ناهيك على ان الأعمال في أغلب الحالات كانت مؤقّتة وباقي الأعمال كانت جزئية. بسبب تهديد الشركة للعاطلين عن العمل بحرمانهم من مخصصات البطالة، اضطر هؤلاء للعمل بظروف قاهرة.
ثانيًا، تؤكد معًا ان عددا كبيرا من العاطلين عن العمل الذين توجهوا إلى فروعها في القدس والمثلث والناصرة، أفادوا بأنّ الشركة طالبتهم بإحضار قسائم الراتب حتّى عندما حصلوا على العمل بجهودهم الذاتية وليس بمجهود شركات ويسكونسين. وتثير هذه الإفادات شكّا كبيرا بأنّ الشركات عرضت هذه القسائم على الحكومة وحصلت بالمقابل على علاوات تصل 20 ألف شيقل على الأقلّ عن كل قسيمة اجر. الدولة من جانبها رأت في هذه الأعداد من العمّال الذين تمّ تشغيلهم إنجازًا يشهد على نجاح الخطّة.
لكن الأسوأ من الفساد هو الاستهتار بعقول المواطنين. تقول اغبارية زحالقة: "لا شيء يدعو إلى الغضب أكثر من الإعلانات التي تبذّر عليها الحكومة أموالاً طائلة لإقناع المشغّلين بتشغيل عمّال محلّيين وعدم تشغيل عمال اجانب غير قانونيين، هذا في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة استيراد العمال الاجانب".
لا يمكن وصف فرحة العاطلين عن العمل والمنظّمات الاجتماعية بسبب إلغاء الخطّة، التي كان من المتوقع تعميمها لكل البلاد. لكن رغم فشل الخطّة، ترفض الحكومة التنازل عن خصخصة مصلحة الاستخدام، وقد سارع نتنياهو للاعلان عن نيّته تقديم خطّة جديدة شبيهة بخطّة ويسكونسين.
ازاء هذه النوايا تؤكد النقابية اغبارية زحالقة بان "كل خطة لمحاربة البطالة يجب ان تشمل تشجيع الحكومة للصناعة وخلق أماكن عمل، بدلاً من محاربة العاطلين عن العمل. على الدولة فرض ضرائب على الشركات التي تنقل مصانعها للخارج، ووقف استيراد العمّال الأجانب والاستثمار في خطط جدّية للتأهيل المهني للعاطلين عن العمل. بهذه الطريقة ستعمل الحكومة من أجل مصلحة المواطنين وتوفّر لهم أماكن عمل لائقة، ولن تكون حاجة لخطط كخطّة ويسكونسين".
 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع