التمييز يهيئ لتكرر هبّة البقيعة!
حذّر د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة ورئيس اللوبي البيئي الاجتماعي في الكنيست، من أن تحويل البلدات العربية الى ساحة خلفية تركّز فيها الصناعات الملوثة والآفات البيئية، قد يؤدي الى تكرر هبة أهالي البقيعة دفاعا عن حقهم المشروع بالحياة الصحية والآمنة.
وقال د. حنين "الأوضاع في البلدات العربية وتجمعات الشرائح المستضعفة باتت مشحونة بشكل مقلق، فالآفات البيئية من صناعات ملوثة ونواقص في البنى التحتية اضافة الى الهوائيات المضرة باتت تشكل خطرا حقيقيا على حياة الناس الذين يدركون العلاقة ما بين هذه التلوثات وارتفاع الاصابة بالأمراض الخطرة كالسرطان وسواها.." واضاف د. حنين "للمتضررين هوية اجتماعية واضحة، إنهم العرب وأبناء الشرائح المستضعفة ولكن أيضا للملوثين أيضا هنالك هوية اجتماعية واضحة، إنهم أصحاب رؤوس الأموال والمصانع التي تلوث دون أي مساءلة من قبل الدولة وبغض مفضوح للبصر.. مقابل هذا علينا ألا ننتظر من المواطنين أن يقفوا وقفة المتفرج أمام ما تعانيه بلداتهم وما يتهدد صحتهم بل من حقهم النهوض والدفاع عن حقهم بالصحة خاصة اذا ما تجاهلت السلطات والقوانين هذا الحق."
* إسرائيل 2007: 70% من البلدات العربية دون شبكات مجاري كاملة !*
هذا ويظهر التقرير الصادر عن "لجنة العدل البيئي" التابعة لمنظمة "الحياة والبيئة" والذي نشر أمس في جلسة واسعة للوبي البيئي الاجتماعي في الكنيست، يظهر صورة قاتمة عن الآفات البيئية في البلدات العربية
وفي واحد من أبرز فصول التقرير، يستعرض الخبير البيئي عبد نمارنة، الظروف البيئية في البلدات العربية التي تعاني نقصا كبيرا في البنى التحتية الملائمة، وعلّ أبسطها شبكات مياه المجاري، حيث تعاني 70% من البلدات العربية من انعدام شبكات المجاري الكاملة، مع ما يتسبب به هذا من انتشار للأمراض والآفات اضافة الى التلويث الخطر للمياه الجوفية، ويشير التقرير كذلك إلى انعدام المناطق الخضراء والمناطق الصناعية على حد سواء، إلا أنه يشير الى تركز الصناعات الثقيلة في المناطق ذات الكثافة العربية العالية، خاصة حيث تقع المنطقتان الصناعيتان، رمات حوفاف وتسيبوري.
أول الضحايا: النساء والأطفال، النقب والمدن المختلطة!
ويضم التقرير أيضا فصول أخرى، تبين المعاناة الخاصة للأهل في القرى العربية غير المعترف بها، حيث لالافتقار لأبسط البنى التحتية وللتنسيق مع المواطنين بكل ما يتعلق بـ"خطة النقب 2015"، والأوضاع الخطرة في الأحياء العربية وحارات الفقر في المدن المختلطة.
كما أشار التقرير الى معاناة الأطفال بشكل خاص من انعدام المساحات الخضراء والملاعب المخصصة لهم، وهو ما يفسر حقيقة أن 70% من عدد الأطفال الذين يصابون بجوار منازلهم من من الأطفال العرب.
وأما النساء فيدفعن ثما خاصة نتيجة لانعدام شبكات المواصلات العامة في البلدات العربية ما يحرم النساء من امكانية الخروج الى أماكن العمل.
وضم التقرير أبواب هامة أخرى عن خليج عكا وقطع المياه، علما أن التقرير صدر باللغة العبرية، بحجم 150 صفحة، اضافة الى ملخص باللغتين العربية والانجليزية.