كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

إبراهيم الدر من شفاعمرو غادرها قبل 60 عاما للبنان وعاد إليها محملاً بذكريات وآمال

من: أمين بشير - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 08/05/2010 الساعة 15:26

* المحبة والأخوة والعروة الوثقى هي هدف الإنسان والمحبة والاهتمام بالجار هي أساس المجتمع السليم

* د. الدر أصدر كتاب بعنوان "ينبوع الشباب" تحدثت خلاله عن أسرار الحياة السليمة وكيف يمكن الإنسان أن يطيل عمره إذا أحب قريبه وجيرانه


إلتقيته بمدخل المكتبة العامة في شفاعمرو وسمعته يسأل عن المكتبة وعلمت بعد أن دخلها وسلم على مديرها بأنه إبراهيم فريد الدر من شفاعمرو وقد عاد من غربته التي امتدت خارج البلاد لأكثر من خمسة عقود فراودت أفكاره لعلي أستطيع أن أستخرج بعض ما يمكن أن يفيد القراء، فبلادنا تعطي أبنائها ما شاء لهم حتى يجدوا بأنهم لا يمكن لهم إلا أن يعودوا لأعشاشهم الأولى.



يقول الدكتور إبراهيم فريد الدر ابن مدينة شفاعمرو والذي ولد فيها في 8.12.1930 : "بلدي شفاعمرو هي محبوبتي تركتها عام 1950 وما زالت معلقة في قلبي وحتى وأنا في الغربة كتبت عنها فقد هاجرت إلى لبنان طلباً للعلم والتحقت بالجامعة الأمريكية في العاصمة بيروت وتخرجت منها عام 1954 صيدلياً وكان لي الحظ بأن أحصل على منحة دراسية لدراسة الكيمياء الطبية في جامعة كلفنديهايو في الولايات المتحدة الأمريكية ونلت منها شهادة الدكتوراه بعد اكتشافي للخميرة التي تضبط تصنيع الكلسترول والذي تعمل عليها أكثر الأدوية مثل التي يتم تناولها لخفض الكلسترول في الدم ثم عدت إلى بيروت وعملت محاضراً وباحثاً في الجامعة الأمريكية من عام 1960 حتى إلـ 2000 وقد خرجت للتقاعد وبدأت بزيارات وبعثات أكاديمية مكوكية إلى أمريكا وألمانيا والسعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان, لنشر العلم والحض على الأبحاث وغير ذلك من التزود بالخبرات والمعلومات , وها أنا أزور مدينتي شفاعمرو وسأقوم بشكل سنوي بزيارتها لألتقي بالأهل والأحباب في بلد أحببته وهو مسقط رأسي وما زلت أحن إليه وأنا فيه".



الحب من التربية والبلد
ويضيف الدكتور إبراهيم الدر "أن في شفاعمرو هناك من ينتظره ففيها شقيقه هاني وزوجته وابنه رياض وزوجة شقيقه باسم والأبناء إلياس ,نضال وعماد وعائلاتهم كما يحن دائماً لشقيقاته الثلاث فيوليت ووردة وليلى ويرى التربية التي تلقاها منذ الصغر في شفاعمرو كان لها الأثر في مواجهة التحديات في الحياة اليومية وليس من السهل أنه ترك أهله وعائلته ووطنه وأن يعيش غريباً في غربة ومعاناة, ولكنه وجد أ، الحب من البلد والتربية التي تلقاها على يد معلمون في مدرسة شفاعمرو والتي هي مدرسة المكتب "سمور" كان لها الأثر الكبير في ترسيخ حبه للغة العربية والعلوم ويضيف إبراهيم الدر "فأنا ما زلت أحب وأهوى وأعشق اللغة العربية والعلوم منذ ذلك الوقت ولذلك كتبت عن بلدي شفاعمرو التي كانت حصناً ودرعاً كما وحضتني على متابعة العلوم وقضيت عمري حباً بالعلوم الكيميائية والفيزيائية كما وكتبت العديد من الكتب في اللغة العربية تشجيعاً لإخواني العرب في المهجر وفي الشرق أيضاً لكي يقرؤوا ويستفيدوا منها, وكل كتبي كانت تيسيراً وتسهيلاً ونشراً للعلم فقط, فقد كتبت كتباً بعنوان"شفاعمرو – فسطاط السلطان صلاح الدين الأيوبي"، وكتاب "الأسس البيولوجية لسلوك الإنسان", "طبيعة الإنسان" , "الدماغ وأهميته للحياة وتفاعله مع البدن" والذي أكدت من خلاله أنه لا انقسام بين الدماغ والبدن, وكتاب الوزن السليم في الجسم السليم وذلك بعد أن رأيت أن السمنة تذهب الفطنة وتمشياً مع قول الرسول الكريم محمداً صلى الله عليه وسلم (صوموا تصحوا) كما وكتبت أيضاً في عالم الأحلام كتاباً بعنوان "التفسير العلمي للأحلام" وطلك بعيداً عن الخرافات والأساطير التي تحاك وتتداول بها الناس, وكتبت تحت عنوان "ينبوع الشباب" تحدثت خلاله عن أسرار الحياة السليمة وكيف يمكن الإنسان أن يطيل عمره إذا أحب قريبه وجيرانه وخدم مجتمعه الذي يعيش فيه ومرهون ذلك أيضاً بالاعتدال في الأكل والابتعاد عن الملاهي".



القوى ما بعد الحواس ممكن تسميتها بالرحمن والله واي اسم لكن المهم الإيمان
ويقول الدكتور إبراهيم الدر: "أنا إنسان مؤمن بالقوى ما بعد الحواس قد نسميها الله وقد نسميها الرحمن أو أن نسميها أي اسم آخر فكلها أسماء والمهم فيها الإيمان فأنا مؤمن بالإيمان بأنه محبة وأنا غير ملتزم بالطقوس ولكني التزم بالإيمان والمحبة وتطرقت في كتاب – ينبوع الشباب- أن الإيمان هي غريزة في الإنسان وتطلعه إلى الأبعد وهو أي الإيمان جزء لا يتجزأ من الدماغ وأشرت في الكتاب أن الإيمان والمداومة على الصلاة مهما تكن صلاة الإنسان دينه أو بشرته شريطة أن تكون تجاه المحبة والاهتمام بمن يعيشوا حوله وهذه الأسس الصحيحة هي أسس الحياة الطويلة وأسس البركة".
ويستطرد الدكتور إبراهيم الدر: "عند وصولي مدينة شفاعمرو وبعد أن اطمأننت على أفراد العائلة كان أول سؤال لي, هل يوجد مكتبة عامة في المدينة فكان الجواب نعم, وهذا الأمر جعلني مرتاحاً بعض الشيء فأنا أومن إيمانا عظيماً بأنه – خير جليس في الزمان كتاب – فهذا الأمر يهمني وخاصة في مدينة مثل مدينة شفاعمرو التي تزخر بالأدباء والكتاب, فأنا يهمني أن تكون في شفاعمرو مكتبة عامة لأنه لا حياة لأمة بلا كتاب وأولهم الكتاب العزيز القرآن الكريم ولذلك فأنا رغبت بزيارة المكتبة العامة ومن خلال هذه الزيارة للمكتبة تعرفت على أوقات العمل فيها بهدف زيارتها خلال فترة مكوثي في شفاعمرو القصيرة وقد جالست مدير المكتبة الأستاذ سليم نفاع ووجدت المكتبة عامرة بالمراجع والكتب القيمة وأنا وعدت مدير المكتبة بأني سأهدي كل ما صنفته من كتب لتكون في متناول يدي كل مواطن في شفاعمرو لعلي أخدم أهلها وأعيد لهم مما منحوني إياه من حب واحترام".



الانانية لا يتماشى مع مجتمع سليم
وقدم الدكتور إبراهيم الدر نصيحة لأهل بلده ومسقط رأسه شفاعمرو نصيحة بالقول التآخي والوحدة تماشياً مع قول القرآن الكريم معتصم بحبل الله, والمحبة والأخوة والعروة الوثقى هي هدف الإنسان والمحبة والاهتمام بالجار هي أساس المجتمع السليم فكل من يحب جاره يكون سليماً ومعافى ومن يخدم مجتمعه فهو يعتصم بحبل العروة الوثقى أما إذا كنا أنانيين فهو أمر لا يمكن أن يتماشى مع المجتمع السليم ولذلك على كل فرد في هذا المجتمع الشفاعمري أن يحب غيره وأن يسعى لخير غيره وعندما يحب الواحد منا غيره عندها فإنه بالتأكيد سيحب نفسه والاثنان لا ينفصلان وأقولها بكل تواضع وفخر أنني أينما حللت كان يراودني هدفاً أن أفتخر ببلدي شفاعمرو ولم أتوانى عن رفع اسمها في كل محفل من كل المحافل التي وصلت إليها وحاولت في كل سلوكي وأعمالي أن أحافظ على سمعة بلدي وأن أحترم هذا الاسم فأنا منهم واليهم أبداً, فأنا أؤكد أن الجذور العريقة تفرض عليهم المحافظة ومن لا ماضي له لا حاضر له ولكي نحفظ الحاضر علينا أن نذكر أن هذا البلد الطيب عاش بطوائفه وعائلاته وطقوسه بلداً واحداً وقلباً واحداً لا يفرق بينهم شيء وهذا ما أتمناه أبداً الوحدة الكاملة.









واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع