يوم حرية الصحافة: الصحفيون العرب يتضامنون مع سكان حي دهمش
* وثيقة تاريخية تشير إلى وجود عربي فلسطيني حيث بنيّت بصورة لا تقبل التأويل
* المشاركون وصلوا إلى خان الحلو في اللد، وأطلعوا عن كثب عما آلت إليه أوضاع الخان، وكيف تحّول إلى ورشة يتم من خلاله تعليم أطفال جمع الحفريات
في خطوة سعى مركز إعلام من خلالها إلى التفعيل المجدد لقضية الأرض والمسكن لسكان الرملة، اللد ودهمش عبر وسائل الإعلام، وترجمة التضامن معهم إلى واقع ملموس، قام أمس، الإثنين، مجموعة من الصحافيين بجولة تضامنية إلى المنطقة بعد أن قررت السلطات هدم 13 منزلا في دهمش بحجة البناء غير المرخص.
بدأت الجولة، التي قامت بإرشادها بثينة ضبيط، في البلدة القديمة في الرملة، حيث أطلعت المشاركين على سياسة "محو معالم المدينة الفلسطينية كبشر وكحجر" والتي بدأت في عام 1948 ومستمرة إلى هذا اليوم. ثم أكمل المشاركون جولتهم إلى حي الأرمن وزاروا المنازل التي تم ترحيل سكانها العرب وتركت مهجورة ومهملة دون الإكتراث إليها أو محاولة ترميمها، والتي تشّكل وثيقة تاريخية تشير إلى وجود عربي فلسطيني حيث بنيّت بصورة لا تقبل التأويل أن سكانها من العرب مما يجعل ترميمها قرارًا مرفوضًا لدى بلدية الرملة.
ووصل المشاركون فيما بعد إلى حي المحطة في الرملة، حيث أطلعهم سليمان أبو قطيفان على الظروف القاسية التي يعيشها سكان الحي، لاسيما الأطفال وطلاب المدارس منهم. ويقع الحي بين شارع سريع وبين سكة القطار، مما يجعل عودة الأولاد والأطفال سالمين إلى منازلهم أعجوبة، ناهيك على أن الحي يفتقر إلى العديد من الخدمات التي يجب أن تقّدم لهم من البلدة مثل البنية التحتية، المواصلات وحديقة للأطفال.
وعلم خلال الجولة أن عدد المنازل المهددة بالهدم في الرملة وصل الى 200 منزلاً فيما يقّدر عدد المنازل التي بحاجة إلى ترخيص 300 منزلاً.
الخان تحول إلى ورشة تعليم للأطفال
وبعد الجولة في الرملة، وصل المشاركون إلى خان الحلو في اللد، وأطلعوا عن كثب عما آلت إليه أوضاع الخان، وكيف تحّول إلى ورشة يتم من خلاله تعليم أطفال جمع الحفريات! ومن ثم أكمل المشاركون إلى كرم التفاح والتقوا كل من السيد إبراهيم أبو صعلوك والسيد سليمان أبو شريغي والذين قدما شرحا مفصلا عن الحي وعن أوضاع الحي مشيرين أن معظم البيوت لم تحصل على ترخيص، حيث تنوي السلطات ترحيل السكان لتوسيع المنطقة الصناعية المحاذية.
المحطة التالية في الجولة كانت إلى حي شنير، حيث اطلع المشاركون على جدار الفصل بين حي شنير وبين الحي اليهودي المتطور نير تسفي والذي أقيم بهدف العزل العرقي بين اليهود والعرب.
في المحطة الأخيرة في الجولة وصل المشاركون إلى خيمة الإعتصام في دهمش والتقوا العائلات المهددة بهدم منازلها، حيث تحدث إليهم السيد عرفات إسماعيل شارحًا المخططات التي تعمل بلدية اللد والرملة على تنفيذها بسكان دهمش، وعن نضال اللجنة الشعبية في وقف أوامر الهدم بحق المنازل. وتحدثت أيضا السيدة فريدة شعبان الى الحضور شارحة ما يمر عليها في تلك الأيام بإنتظار ما تقرره المحكمة فيما يتعلق بمنزل العائلة والذي يأوي عائلتها المكونة من 10 أنفار.
وقام الصحفيون في نهاية اللقاء بمشاركة الأهالي في التظاهرة اليومية التي تقوم العائلات بتنظيمها، وحّمل الأهالي الصحفيين رسالة "إبقاء قضية دهمش واللد والرملة على الأجندة الإعلامية".