كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

رفضنا الخدمة العسكرية ونرفض بدائلها

موقع العرب · 01/11/2007 الساعة 18:59

قال النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، إن الجماهير العربية الفلسطينية رفضت على الدوام الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، ومن منطلق المبادئ ذاتها التي وقفت من وراء هذا الرفض، نرفض اليوم أي بديل لها.
وجاء هذا في كلمة النائب بركة، أمام الهيئة العامة للكنيست، التي بحثت بمبادرة بركة ونواب آخرين، قضية محاولات فرض ما يسمى بـ "الخدمة المدنية" على الشبان والشابات العرب، من خلال طرح الموضوع "كتطوع" مقابل إغراءات وإمتيازات مالية ومدنية، ومن ثم لتحويل هذه الخدمة إلى إلزامية، وهذا كبديل للخدمة العسكرية.



وقال بركة في كلمته، إننا طوال عشرات السنوات رفضنا الخدمة العسكرية، لأننا نرفض محاربة شعبنا، كذلك فإن الدولة ذاتها لم تطلب من العرب الخدمة العسكرية لأنها على يقين بأنه لا يمكن الاعتماد علينا لمحاربة أبناء شعبنا وشعوبنا العربية، وجيدا أنها تعي ذلك.
وتابع بركة قائلا، إننا نرفض أيضا اشتراط الحصول على حقوقنا بتقديم خدمات معينة، فواجب الدولة تجاه مواطنيها ان تقدم لهم حقوقهم، دون قيد أو شرط، ولا يمكن للمؤسسة الإسرائيلية الرسمية ان تحاول تبرير سياسة التمييز العنصري المنتهجه ضدنا كعرب في وطننا بأننا لم نخدم في الجيش.
وقال بركة، إن مسألة الواجبات قبل الحقوق هي بدعة واهية، وبسهولة كبيرة بالإمكان ان نثبت زيفها، فها هو القانون الإسرائيلي يفرض الخدمة العسكرية على الشبان العرب من أبناء الطائفة الدرزية، وبشكل جائر ومجحف، ولكن هل أوضاع البلدات العربية الدرزية بحال أفضل من باقي البلدات العربية، على العكس تماما، وهذا في جميع المجالات من مناطق نفوذ ومعدل المساحة على المواطنين، فالبلدات العربية الدرزية هي أكثر البلدات المتضررة من سياسة مصادرة الأراضي، كذلك فإن البلدات العربية الدرزية محرومة من مناطق صناعية وفرص عمل في داخل هذه البلدات، ومجالسها البلدية والقروية تواجه أيضا سياسة تمييز عنصري في توزيع الميزانيات والقائمة تطول.
وأشار بركة إلى العدوان البوليسي الدموي على قرية البقيعة، وقال إن هذا العدوان لهو تأكيد جديد على أن العقلية العنصرية المعادية للعرب، المستشرية بالذات في الأجهزة والأذرع الأمنية، لا تفرق حتى بين أولئك الذين يخدمون في الجيش وبين باقي العرب، وهذا أيضا مثال حي، على أنه رغم محاولات التقسيم الطائفي من قبل السلطة، إلا أننا نبقى جميعا عربا.
وتوقف بركة عند تسمية هذه الخدمة والجهة التي تديرها، وقال، "إنهم تارة يأتون إلينا بتسمية "خدمة قومية"، فعن أي قومية يتحدثون، ثم يأتون إلينا بتسمية "خدمة مدنية"، فإذا حقا هي خدمة مدنية، فلماذا تجعلونها بخدمة وزارة الأمن، لأن الجواب واضح، فالحقيقة ان هذه خدمة ليست مدنية وإنما تصب في خدمة ما يسمى بـ "الأمن".

عبد الله: مشروع الخدمة المدنية الذي تقدمه الحكومة ليس مُنزلاً من السماء

فيما أبدى رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير إستغرابه من الحملة الشرسة التي يشنها اليمين الإسرائيلي وبعض الأوساط المحسوبة على الوسط الإسرائيلي على القيادة العربية، لمجرد إعتراضها على مشروع الخدمة الوطنية المطروح حالياً، والذي يرى فيه الوسط العربي تهديداً للهوية الوطنية والقومية للشباب العربي.
وأكد أنه:" لا مبرر مطلقاً لهذه الهجمة، ويظل النقاش حول الخدمة المدنية من القضايا المشروعة، خصوصاً وأن هذا المشروع حسبما وضعته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا يمكن إلا أن يثير أكثر من سؤال حول النوايا الحقيقية من وراء طرحه وفي هذه المرحلة بالذات"...

وأضاف،:" إن ما جرى بالأمس من عدوان شرطي همجي على مواطني البقيعة المسالمين ، يدل بشكل قاطع كذب الإدعاء أن الخدمة ، حتى وإن كانت عسكرية، لن  تكون أبداً بوابة لتحقيق المساواة. يجب أن تعترف إسرائيل أن المواطن العربي مهما قدّم سيبقى تهديداً  في نظر السياسة الإسرائيلية، وعليه فعلى الحكومة وممثليها التوقف الفوري عن ترويج هذا المشروع الوهمي"..
وأختتم بقوله:" نحن نؤمن بالعمل التطوعي ونعتبره ركيزة من ركائز الإيمان، وجزءاً من العقيدة وتجسيداً للعمل الصالح ، شرط أن يتم التفكير له ، والبرمجة لتنفيذه بأيدي عربية ، وبعيون عربية، وعليه أطالب بترك هذا الملف للجنة المتابعة لتختار الطريقة التي تراها مناسبة لصياغة مشروع خدماتي وتطوعي ينسجم مع رؤيتنا العربية والإسلامية".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع