الشرطة تتعامل بقسوة مع المتظاهرين
انتهت مظاهرة اهالي الرملة واللد، المناهضة للحرب على لبنان، باعتقال منظم المظاهرة، جمال سلامة، والدكتور كمال طنوس. المظاهرة نظمت قبل نحو اسبوعين على دوار اللد الرئيسي، بمشاركة عشرات المواطنين من الرملة واللد، ورغم انها مظاهرة مرخصة الا ان الشرطة طلبت من المتظاهرين انهاء المظاهرة في قبل موعدها المقرر.
صورة من المظاهرة - "من غزة الي بيروت الاحتلال سوف يموت"
وعلى ضوء عملية الاعتقال التعسفية، بعثت جمعية حقوق المواطن في اسرائيل، بواسطة المحامي عوني بنا، رسالة الى المستشار القضائي للحكومة، ميني مازوز، تحتج فيها على عملية الاعتقال، وطالب المحامي بنا المستشار القضائي وقف التحقيق وكافة الاجراءات الجنائية المتعلقة بالقضية، وطلب، كذلك ان يوجه تعليماته للسلطات التي تطبق القانون، عامة، وشرطة اللد بشكل خاص في كيفية احترام حرية التعبير وحق الانسان في التعبير عن نفسه.
وسردت الرسالة تسلسل الاحداث، وجاء فيها ان الشرطة طلبت من المتظاهرين تقليص مدة المظاهرة من 3 ساعات الى ساعة ونصف، مع العلم ان الترخيص كان لـ 3 ساعات، واشارت الرسالة الى تواجد الشرطة المكثف في المكان، الامر الذي عرقل حركة السير. وفي نهاية المظاهرة اخذت الشرطة بطاقات الهوية من جمال خير ود. كمال طنوس وقالت انها ستعيدها في مركزة الشرطة، لكن الشرطة اعتقلتهما، بينما اطلقت سراح د. كمال طنوس ضمن شروط مقيدة، منها فرض الحبس المنزلي عليه لمدة 15 وكفالة طرف ثالث. لكن جمال سلامة رفض ذلك وفضل المثول امام قاض في اليوم الثاني للنظر في طلب تمديد اعتقاله. ووجهت الشرطة لهما شبهات اخلال النظام العام وعرقلة سير عمل رجال الشرطة.
وقال جمال سلامة في حديث مع موقع العرب: "حصلنا على كافة الموافقات لترخيص المظاهرة، والمظاهرة كانت قانونية ولم تسجل خلالها تجاوزات او احداث اخلت بالنظام العام. واعتقلتنا الشرطة واطلقت د. كمال طنوس بشروط مقيدة بينما رفضت ذلك وفضلت المثول امام قاض في اليوم الثاني للنظر في تمديد اعتقالي، الشرطة طلبت حبسي منزليا خارج الرملة واللد لمدة 30 يوم ومنعي من المشاركة في اية مظاهرة في الفترة الحالية، لكن القاضي قرر اطلاق سراحي بكفالة بقيمة 5 آلاف شيكل وسمح لي بالمشاركة في المظاهرات القانونية".
وفي معرض حديثة مع "العرب" قال جمال سلامة: "تاتي هذه المحاولات لارهاب السكان العرب ومنعهم من الخروج الى المظاهرات المناهضة للحرب على لبنان. الحكومة غير مستعدة لسماع اصوات المعارضين للحرب والمظاهرات هي بمثابة خروج عن الاجماع الاسرائيلي، وبالتالي محاصرتنا نحن الاقلية العربية من خلال القانون. لم تكن هذه المرة هي الاولى التي سجنت بها، حيث سجنت عندما شاركت في مظاهرة احتجاج على ما حصل في مخيم جنين وقدمت بحقي لائحة اتهام وجهت لي تهمة التمرد على الدولة، لكن المستشار القضائي للحكومة الغى لائحة الاتهام، لعدم وجود استناد قانوني والمشاركة في مظاهرة لا يعتبر تمردا على الدولة فمن حق اي انسان التظاهر والتعبير عن رأيه، والرسالة التي وجهتها جمعية حقوق المواطن تطلب من المستشار القضائي للحكومة الغاء كافة الاجراءات التي اخذت بحقنا ونحن نتوقع ان يستجاب طلبنا".