منع جماعات يهودية الصعود للاقصى
ما زالت قوات معززة من الشرطة الاسرائيلية في القدس ترابط في محيط البلدة القديمة بعد اعلان جماعة "امناء الهيكل" المتطرفة نيتها الصعود الى باحة المسجد الاقصى المبارك لاداء الصلاة هناك، تزامنا مع يوم التاسع من اب حسب التقويم اليهودي، في ذكرى خراب الهيكل الثاني.
وكانت المحكمة العليا قد سمحت امس للجماعة بدخول باحة الاقصى لاداء الصلاة في حين استثنت رئيس الجماعة المتطرفة جرشون سلمون من الصعود الى هناك. وكانت الشرطة قد اتخذت قرارها بمنع الجماعة الصعود الى باحة الاقصى خشية نشوب مناوشات بين اليهود والمسلمين قد تؤدي الى تدهور الوضع هناك.
وياتي حشد قوات من شرطة القدس في البلدة القديمة خشية ان تقوم جهات يهودية متطرفة من الصعود الى الاقصى والقيام باعمال استفزازية قد تأجج الوضع هناك. وذكرت مصادر انه توفرت لدى الشرطة معلومات مفادها ان المصلين سيقومون باستغلال يوم التاسع من اب لالقاء الحجارة على المصلين اليهود في باحة حائط المبكى، لذا قامت قوات كبيرة بنصب الحواجز على مداخل البلدة القديمة لتحديد هوية الداخلين ومنع المصلين ممن لم يتجاوزا الـ45 عاما من الدخول. وكان احد المتطرفين اليهود من حركة "رفافاه" اليهودية المتطرفة يسرائيل كوهين قد حاول قبل قليل اثارة الشغب في مدخل حائط المبكى وعرقلة دخول المصلين الى هناك، مشترطا دخول المصلين اليهود الى حائط المبكى بدخوله هو وجماعته الى باحة المسجد الاقصى فقامت الشرطة باعتقاله. وقد اصدرت مؤسسة الاقصى بيانا لها صباح اليوم وصفت فيه الاجواء التي تسود محيط المسجد بنوع من التوتر والحذر والهدوء النسبي حتى هذه اللحظة.
وكان الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني – قد وصل والشيخ علي أبو شيخة - رئيس مؤسسة الأقصى- صباح اليوم الخميس 3/8/2006 الى المسجد الأقصى المبارك بعد أن تخطيا الحواجز الشرطية المفروضة على مدينة القدس، وقاما بجولة ميدانية في ساحات المسجد الأقصى وتفقدا ابوابه وشدا على يد حراس المسجد الأقصى المبارك لتفانيهم في حراسة المسجد الأقصى من أي اعتداء ممكن من قبل الجماعات اليهودية .
وعقب الشيخ رائد صلاح على الحصار المفروض على القدس والمسجد الأقصى بالقول :"لا زلت أقول أن مأساة الأقصى الأساس هي أنه لا يزال يعاني من احتلال اسرائيلي ظالم بقوة السلاح منذ عام 1967، ومن هنا تنبع جميع المآسي ، وعلى سبيل المثال هذا الحصار الإرهابي المفروض على المسجد ، والحل الجذري هو إزالة الاحتلال الاسرائيلي عن المسجد الأقصى المبارك " ، وحول الرسالة التي أراد أن يرسلها الشيخ صلاح قال :" الرسالة الأساس التي أردنا أن نوصلها هي أن المسجد الأقصى هو حق إسلامي عربي فلسطيني خالص ، ورغم الف حصار سنبقى مع الأقصى وسيبقى الأقصى لنا ، وسيبقى الاحتلال الاسرائيلي هو الاحتلال الارهابي المفروض على المسجد الاقصى.
وقد تواجد، منذ ساعات الصباح الباكر في ساحات الحرم الشريف ومحيطه مئات المصلين المسلمين، على رأسهم عضوا الكنيست عن الحركة الإسلامية، الشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية والشيخ عباس زكور. بالاضافة إلى الشيخ محمد حسين مفتي فلسطين ومدير المسجد الأقصى المبارك، وعدد من مشايخ المسجد الاقصى المبارك.
وكان عضوا الكنيست عن الحركة الإسلامية الشيخ إبراهيم عبد الله، والشيخ عباس زكور، قد حذّرا أمس الاربعاء في رسالة مستعجلة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، من السماح لمتطرفين يهود بدخول الحرم القدسي الشريف، اليوم الخميس، في ذكرى ما يسميه اليهود "خراب الهيكل".