ايران والنزاع في الشرق الاوسط
شددت ايران موقفها في خلافها مع المجتمع الدولي بشان برنامجها النووي مشيرة للمرة الاولى الى ان الهجمات الاسرائيلية على حزب الله في لبنان وعلى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة سيكون لها تاثير على ردها على المقترحات الاوروبية.
لكن ايران تواجه ايضا خطرا متزايدا في التعرض للعقوبات، اذا تمادت في رفض تعليق تخصيب اليورانيوم، لا سيما بعد مصادقة مجلس الامن الدولي الاثنين على قرار في هذا الصدد.
وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاحد ان: "الاحداث الجارية في لبنان وفلسطين اثرت على دراستنا" لعرض الدول الكبرى الهادف الى حمل طهران على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.
وكانت ايران اعلنت انها سترد في 22 اب/اغسطس على المقترحات الاوروبية التي تتضمن اجراءات تشجيعية وسيفتح رفضها المجال لفرض مجلس الامن عليها عقوبات دولية. وازداد هذا الخطر مع تبنى مجلس الامن قرارا يمهل ايران شهرا لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.
واستباقا لذلك حذر المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي الاحد من انه: "اذا اعتمدوا غدا قرارا ضد ايران فان عرض (الدول الكبرى) لن يعود مطروحا للبحث".
ويؤكد القرار 1696 الذي تمت الموافقة عليه بغالبية 14 صوتا مقابل صوت واحد هو صوت قطر، عزم المجلس على اتخاذ "اجراءات تشمل اللجوء الى القوة المسلحة" في حال لم تتراجع ايران.
ولا بد من "قرارات جديدة" في مجلس الامن الدولي لتبني اجراءات من هذا القبيل كما جاء في القرار الذي يشدد على ان اللجوء المحتمل الى العقوبات ليس تلقائيا.
ورغم هذا التهديد يبدو ان طهران مستعدة للمواجهة على ما افاد دبلوماسيون اجانب في العاصمة الايرانية ادلوا بتصريحاتهم قبل تبني القرار.
وقال احدهم طالبا عدم ذكر اسمه ان: "الايرانيين يدركون جيدا ان تحدي قرارا لمجلس الامن امر شديد الخطورة".
واضاف: "لكن يبدو حاليا انهم يستعدون لمواجهة وليس ثمة مؤشر على احتمال تغيير موقفهم في مستقبل قريب".
دبلوماسي اخر لا يرى بدوره مخرجا ايجابيا للازمة قال "اعتقد ان ايران ستنتظر لترى نوع العقوبات التي قد تواجهها اذا تجاهلت المهلة (31 اب/اغسطس)".
وحذر المتحدث باسم الخارجية الايرانية الاحد من ان "اعتماد قرار سيزيد تفاقم الازمة في المنطقة".
لكنه لم يوضح ما اذا كانت المواجهة ستضاف الى النزاع في لبنان والاراضي الفلسطينية ام سيكون لها تاثير مباشر على هذا النزاع.
وايران، العدو اللدود لاسرائيل، تعتبر الداعم الرئيسي لحركتي المقاومة الاسلامية (حماس) الفلسطينية وحزب الله اللبناني.
وتتهم الدول الغربية خصوصا ايران بتمويل وتسليح حزب الله الامر الذي تنفيه مؤكدة انها لا تقدم له سوى الدعم المعنوي.
وخلال زيارته الى بيروت الاثنبن اعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان "في المنطقة بلد كبير مثل ايران يحظى بالاحترام ويلعب دورا هاما في استقرار المنطقة".
من جانبه اتهم وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس مباشرة ايران بتشجيع "الانشطة الاجرامية" لحزب الله في لبنان.
وقال بيريتس "نقاتل حزب الله الذي ليس سوى راس حربة لنظام طهران المتطرف الذي يمول نشاطاته الاجرامية ويشجعها".