حنين: الدولة تهدم البيوت دون بدائل
حمّل د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، السياسة الحكومية المسؤولية كاملة عن أزمة السكن في البلدات العربية، وقال بأن الدولة تتجاهل متطلبات السكن في البلدات العربية ولا تعمل على توفير المساكن العامة، ولا تستثمر شيئا لهذا الغرض بأي من البلدات العربية، وأردف "ولا تتذكر الدولة دورها في هذا المجال، إلا اذا قام المواطن العربي بالبحث عن مأوى وبناه على أرض تعود له ولذويه، وتبدأ بملاحقته بحجة البناء غير المرخص ولا تتورع عن هدم المنزل دون أن تشغل بالها بتوفير البدائل، أو التساؤل حول ما يدفع كثرا من المواطنين العرب الى البناء غير المرخص، سوى سياسة التضييق والتعجيز الحكومية."
وجاءت هذه الأقوال، خلال حفل افتتاح العام الدراسي الجديد في "الكلية الإجتماعية الاقتصادية" والتي تحاول أن توفر للمجتمع الاسرائيلي فرصة للاطلاع على الثقافة التقدمية الانسانية، ثقافة السلم والعدالة الاجتماعية وتزويده بأدوات تحليل تنقدية للبنية الاجتماعية وتصرف السلطة.
منزل ابراهيم قداح المهدوم في مجد الكروم
وأضاف د. حنين في مداخلته تحت عنوان "المأوى في تل أبيب يافا، أهو حق أم كمالية؟!" أضاف بأن الحكومة، تراجعت عن واجبها بتوفير المسكن للمواطنين، مشيرا الى التقليصات بالميزانيات المخصصة لبناء المساكن العامة، وكذلك بتقليص المساعدات للمحتاجين لاستئجار المنازل.
وقال د. حنين "هنالك نظريتان، نظرية سياسة السوق التي تقول بأن السوق كفيل بإيجاد حل لمشكلة السكن اذا ما قدم المزيد من الأموال للأغنياء لبناء الشقق السكنية، ومن الأدلة على هذا ما قام به شطريت من تقديم لقانون يهدف الى تحفيز المقاولين على بناء الشقق، دون اشتراط تقديم هذه المساعدة للمقاولين برقابة الأسعار أو بأن يخصص هؤلاء المقاولان بعضا من الشقق للمحتاجين."
وأردف "مقابل نظرية سياسة السوق نؤمن، نحن الاشتراكيين بأن هنالك مجالات وقيم لا يجوز أن تكون جزءا سياسة السوق وحساباته كالتربية والصحة والسكن، ونرى بأن على الدولة أن تأخذ دورها بالفاظ على حق كل مواطن ومواطنة بضمان هذه الحقوق."