كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

مستخدمو الطيبة يتظاهرون بالقدس

كتب وصور: محمد محسن وتد · 23/10/2007 الساعة 09:12

شارك المئات من مستخدمي بلدية الطيبة في مظاهرة صاخبة أمام وزارة الداخلية والمباني الحكومية في القدس، وذلك إستمراراً للنضال من أجل تسلم مرتباتهم التي قطعت عنهم منذ فترة طويلة. وبدعم ومرافقة من الهستدروت ومجلس عمال منطقة المثلث الجنوبي.



ورفع المتظاهرون الطناجر الفارغة وقرعوا عليها تعبيراً عن عمق المأساة التي يعيشونها منذ أكثر من 30 شهرا حيث لم تدفع رواتبهمً.
وشارك في المظاهرة كل من النواب أحمد الطيبي، جمال زحالقة، حنا سويد، محمد بركه، ودوف حنين. الذين طالبوا بإيجاد حل سريع للأزمة المستعصية في الطيبة.
حيث ألقى النائب أحمد الطيبي كلمة أمام المتظاهرين شدد فيها على أصالة هذا النضال وصدقيته قائلاً: "هل يعقل أن يستمر هذا الوضع وأن لا يتسلم الموظفين معاشاتهم بين 10 أشهر و 30 شهراً لو كان الحديث يدور عن أي مدينة يهودية، في كريات جت أو يفنه مثلاً؟!!. أما قرار وزير الداخلية بحل البلدية وتعيين مدير سجن رئيساً لهذا البلد الغالي فإنه قرار باطل وصفه الوزير شطريت نفسه بأنه "تعيين غريب"، فهل الطيبة هي حقل تجارب؟!".
وشدد د.الطيبي على إستمرار النضال والتظاهر في الكنيست وفي الشارع حتى يتم الحل وذلك وسط تصفيق المشاركين وخاصةً حين قال "شاء من شاء وأبى من أبى!!".



وقال د.الطيبي: "لدينا الحل القانوني للأزمة إذا توفرت النية الحسنة لدى الحكومة، فإذا لم ينجح الوزير بطلبه إلى المحكمة بتجميد الاجراءات فإننا بادرنا إلى إقتراح قانون خاص بالطيبة يضمن فتح حساب محمي من الحجز يمكن من دفع المستحقات للعاملين ودفع الميزانيات للنظافة والمدارس وسائر المرافق الحيوية وهذا هو الحل، وقد وقع عشرات النواب حتى الآن على هذا القانون".
وقالت سلوى مصاروة رئيسة لجنة الموظفين: "إن هذه المعركة ستستمر حتى نحقق أهدافنا العادلة ولنا الحق الكامل في أن نقوم بكل طاقاتنا من أجل تسلم رواتبنا وانتقدت وزارة الداخلية على عدم إكتراثها بمئات العائلات".
وردد المتظاهرون هتافات مطالبة بإقالة شلومو تويزر المعين بينما قدم المتظاهرون صندوقاً يحمل النفايات من الطيبة هدية للوزارة من بعيد رمزاً للنفايات المتكدسة في شوارع البلدة.      
 

وكانت لجنة المستخدمين، قد نظمت مسيرة سيارات احتجاجية انطلقت، من الطيبة الى مكاتب حاكم لواء المركز في الرملة وسلموه عريضة إحتجاجية وقع عليها الموظفون، طالبوه من خلالها انهاء معاناتهم ودفع كافة رواتبهم ومستحقاتهم المتاخرة. فيما تستمر لجنة المستخدمين بالاعتصام والرابط في خيمة الاعتصام التي اقيمت في ساحة البلدية قبل حوالي ثلاثة اسابيع، حيث تم الاعلان عن الاضراب المفتوح، واغلاق مبنى البلدية كليا، فيما تم اغلاق البوابة الرئيسية ومنع الرئيس المعين من دخولها.
يشار الى ان، الهستدروت وغرفة الطوارئ فيها يوفران الدعم اللازم والكافي من خلال التخطيط مع اللجنة للخطوات الاحتجاجية. هذا وكان الدكتور جاد بنيني، المحاسب المرافق الجديد لبلدية الطيبة قد كشف لـصحيفة "كل العرب" بانه: "تم سرقة ونهب الخزينة العامة للبلدية وتضليل الداخلية من خلال تقارير مغلوطة وفواتير وهمية بمبالغ طائلة". واشار الدكتور جاد، بانه تم تمويه وتضليل وزارة الداخلية، من خلال التقارير المالية المغلوطة التي قدمت في حينه للوزارة، اذ لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فهناك شبهات، حول التقارير المالية على انها شملت فواتير وهمية بقيمة مبالغ مالية باهظة، قد تصل الى مئات ملايين الشواقل قدمت للوزارة، وعليه وعلى مدار سنوات طويلة اهدرت الاموال العامة الخاصة ببلدية الطيبة، والضحية هم السكان وجمهور المستخدمين.



وقال الدكتور جاد بنيني: "المستخدمون في بلدية الطيبة لا يحصلون على رواتبهم منذ سنوات، اي ان المشكلة ليست بجديدة وليست وليدة الصدفة، ومعروفة في الوزارة. فبعد ان كانت في السابق تسوية لديون البلدية، حيث دفعت الداخلية مئات ملايين الشواقل لتغطية العجز، وفتح صفحة جديدة، طفت على السطح قبل عدة اعوام مشاكل في ادارة بلدية الطيبة، الامر الذي اعاد الوضع والازمة المالية الى سابق عهدها، لتغرق الطيبة بالديون، مثلما كانت قبل التسوية وعملية جدولة الديون المذكورة. هذا الوضع وسوء الادارة وانعدام المراقبة الدقيقة ادى الى التسيب المالي، والى اهدار الاموال العامة، والضحية هم السكان وجمهور المستخدمين. ففي السابق وعلى مدار عامين قدمت للوزارة تقارير مالية مغلوطة، وفواتير وهمية بقيمة مئات ملايين الشواقل، وتم تضليل الوزارة واخفاء الكثير من المعلومات والوثائق والمستندات، وكشفنا النقاب عن ذلك بعد حل البلدية وتعين اللجنة المعينة".
واضاف الدكتور جاد:" اتضح لنا وجود ديون وحجوزات بقيمة مئات ملايين الشواقل، نشكك في صحتها ومصداقيتها، ومن خلال المعاينة الاولية للملفات والتقارير المالية والمعلومات التي اخفيت عن الوزارة، لا اعتقد بان لاصحاب الحجوزات الحق بالحصول على الاموال. بسبب الحجوزات لا يوجد اي امكانية لتحويل اي ميزانية للبلدية، ولا يوجد مجال حتى لتحويل ميزانيات لدفع ولو جزء من معاشات المستخدمين، عمليا لا يوجد مؤسسسة اسمها بلدية الطيبة، ولا يمكننا حتى جباية الديون من اثمان مياه وضرائب ارنونا من السكان، فاي مبلغ يجبى لا يمكننا التصرف به، وسيحجز عليه، وسيدفع لأناس ليس لهم اي حق بالحصول على الاموال من البلدية". يؤكد الدكتور جاد:" اعلمت الوزارة بخفايا الامور التي كشفنا عنها، واقترحت بان تقام لجنة تحقيق رسمية وفتح ملف البلدية من جديد، والاستعانه بمحققين ومحامين ومحاسبين، وان يتم الفصل ما بين السنوات السابقة، والفترة الحالية بوجود اللجنة المعينة، مدينة الطيبة اشبه بقطاع غزة، لقد تم سرقة ونهب 35 الف نسمة من المدينة في وضح النهار".



وقال النائب د. جمال زحالقة، في كلمته خلال المظاهرة: "لقد مر عيد فطر كئيب على مئات العائلات في الطيبة وذلك بسبب عدم قدرتها على توفير الحد الأدنى لأبنائها ولبناتها أسوة ببقية العائلات. المسؤول عن هذا الوضع هو وزارة الداخلية التي تعطل دفع الرواتب لمستخدمي بلدية الطيبة خلال فترة وصلت الى ثلاث سنوات".

وأضاف النائب زحالقة أن على وزير الداخلية تحمل المسؤولية فبيده الحل وإلا فإن الاوضاع في الطيبة قابلة للأنفجار إذا لم يتم وضع حد لمعاناة المستخدمين وأسرهم. وأكد النائب زحالقة أن المستخدمين سئموا الوعودات المتكررة من الوزارة وكل ما يريدونه هو حقهم في تلقي رواتبهم والعيش الكريم، متسائلاً إن كان وزير الداخلية مستعدا للعمل دون أجر لشهر واحد.



وفي نفس السياق، بعث النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، برسالة إلى رئيس لجنة المالية البرلمانية، ستاس مساجنيكوف، يطالبه فيها بعقد جلسة طائرة للجنة المالية البرلمانية، لمتابعة تعهدات وزير الداخلية مئير شطريت أمام اللجنة في قضية رواتب بلدية الطيبة.
وقال بركة في رسالته، إن لجنة المالية بحثت قضية عدم دفع رواتب مستخدمي بلدية الطيبة في العاشر من الشهر الجاري، وبحضور وزير الداخلية شطريت، الذي أطلق عدة تعهدات، ومن بينها كفالة الوزارة أمام الهستدروت لحصول المستخدمين على قرض، وتسريع الإجراءات القضائية والإدارية الكفيلة بتجميد الحجوزات على البلدية ليتسنى دفع الرواتب للمستخدمين، إلا أن شيئا من كل هذا لم يحصل.



وتابع بركة في رسالته، إن تباطؤ الوزارة في تعاملها في هذه القضية، من خلال عوائق بيروقراطية يزيد من معاناة مئات العاملين والعائلات التي يعيلونها، خاصة وأن تأخير الرواتب وصل إلى 30 شهرا، ولا يلوح في الأفق أي حل.
وأكد بركة أن بيد لجنة المالية الأدوات التي بإمكانها أن تلزم وزارة الداخلية بتقديم حل فوري لمستخدمي الطبية، وغيرهم من السلطات المحلية الأخرى التي وصل فيها التأخير إلى أكثر من عام.

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع