الفاظ نابية ضد النائبين حلو وبركة
* ناديا حلو: لا يحق لإسرائيل التدخل بالشؤون الداخلية للبطريركية
* بركة يتصدى لتصريحات بلطجية للنائب إيتام ورئيس الجلسة بينيس يدعو بركة لمغادرة الجلسة
* ممثلو مؤتمر الأرثوذكسي يهددون بالانسحاب أيضا وبينيس يتراجع
تشهد جلسة اللجنة البرلمانية الخاصة المنعقدة في الكنيست في هذه الأثناء لمناقشة قضية الاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس الثالث اجواء صاخبة وصراخا والفاظا نابية، يوجهها اعضاء المفدال للنائبة ناديا حلو والنائب محمد بركة.
وتعقد هذه الجلسة بمبادرة النائبة ناديا حلو التي دعت كل من سفير اليونان في البلاد وعدد من الشخصيات المسيحية وممثلين عن جمعيات ومؤسسات مسيحية ارثوذكسية، لتؤكد ضرورة الاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس الثالث مناشدةً السلطات الاسرائيلية بعدم المماطلة بالاعتراف به، في الوقت الذي اعترف به كل من العاهل الاردني جلالة الملك عبدالله الثاني، والسلطة الوطنية الفلطسينية قبل ما يقارب سنة ونصف السنة.
وعلم موقع العرب من مصدر داخل الجلسة ان النائبين ناديا حلو ومحمد بركة احتجا بصورة شديدة على تدخل اسرائيل بقضية البطريرك ثيوفيلوس الثالث، مما ادى الى تعالي اصوات حزب المفدال المشاركين في الجلسة، ليحتد النقاش الذي وصل الى حد التطاول على النائبة نادية حلو والنائب محمد بركة، ومحاولة رئيس الجلسة إخراج النائب محمد بركة لتصديه للنائب المتطرف ايفي ايتام، إلا أن ممثلي المؤتمر الأرثوذكسي هددوا بمغادرة الجلسة احتجاجا.
وكان رئيس الجلسة النائب أوفير بينيس، افتتح الجلسة، ثم قدمت النائبة حلو استعراضا مفصلا لتسلسل انتخاب البطريرك ثيوفيلوس، ومماطلة الحكومة الإسرائيلية بالاعتراف به، على الرغم من مرور أكثر من عامين على انتخابه من قبل المجمع المقدس.
وأكدت حلو على ان المجمع المقدس هو صاحب الصلاحية بانتخاب البطريرك، وعلى حكومة إسرائيل ان تحترم هذا القرار، وأن تعترف بالبطريرك، خاصة وان عدم الاعتراف به يمس باستقلالية الطائفة وعمل البطريرك، وهذا أمر يجب وقفه.
وقالت حلو، إن إسرائيل وحدها لا تزال ترفض الاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس، وهذا يضر بها في الساحة الدولية.
ثم كانت الكلمة للنائب بركة، الذي أكد على أن البطريرك الأرثوذكسي يتعرض لابتزاز، وخاصة قبل عدة أشهر حينما نشرت صحيفة "هآرتس" وثيقة وقع عليها الوزير ايفي إيتان، وبكل وضوح تشترط الوثيقة على البطريرك، ان يبيع أراضي الطائفة للحكومة الإسرائيلية أو من ينوب عنها.
وقال بركة، إن حكومة إسرائيل التي تدعي أنها تسمح بحرية المعتقد والعبادة، تعتدي على هذه الحرية من خلال رفضها الاعتراف بقرار المجمع المقدس، وهذا نموذج للإكراه الديني، ولكن ليس وحده فقط، بل إن الحكومة بذلك تنقض قرارين سابقين للمحكمة العليا اللذين يؤكدان على للبطريركية استقلالية في اتخاذ القرار وفي انتخاب البطريرك.
وشدد بركة، إن صاحب القرار الأول والأخير في هذه القضية هم أبناء الطائفة الأرثوذكسية العرب، وممثليهم المتواجدين في هذه القاعة، فهم البداية وهم النهاية في هذا الشأن.
وكانت علامات التوتر قد بدت على الجلسة منذ افتتاحها، نظر لمشاركة النائب المتطرف إيفي إيتام، الذي كان يعطي تعليمات لنواب اليمين حول كيفية تصرفه، وما أنهى بركة كلامه، حتى اندفع نحو النائب بركة مدعيا أن كلامه تهديدا له، وتلفظ بألفاظ بلطجية نابية ضد بركة، الذي تصدى له بحزم، وقال إن إيفي إيتام هو مجرم برخصة.
وهنا تجاهل رئيس الجلسة بينيس تصريحات إيتام، وطلب من بركة مغادرة الجلسة، فرفض بركة بحزم، وتصاعدت حدة التوتر أمام إصرار بركة، وحينما وقف ممثلو المؤتمر الأرثوذكسي من مختلف البلدات العربية، معلنين انسحابهم من الجلسة في حال تم إخراج النائب بركة، وأمام هذا الوضع اضطر بينيس لسحب طلبه.
ثم جرى نقاش شارك فيه إيتام، الذي ادعى أن كل ما في الأمر هو حرص إسرائيل على أن لا تفقد الأراضي التي أقامت عليها مؤسساتها الرسمية مثل الكنيست وغيرها، وانضم له الوزير المتطرف الياهو غباي، الذي قال إنه تمت الإطاحة بإرينيوس لأنه باع الأراضي لليهود.
وقال النائب واصل طه (تجمع) من حق أبناء الطائفة الإطاحة ببطريرك يفرط بالأملاك الوقفية.
وشارك في النقاش ممثلو المؤتمر الأرثوذكسي، فرح برانس وميشيل غنطوس وفؤاد فرح والمحامي جاك قديس وغيرهم الذين أكدوا على أنه ليس من حق الحكومة الإسرائيلية أن لا تعترف ببطريرك منتخب من قبل المجمع المقدس، ومن حق البطريركية أن تختار البطريرك الذي تراه مناسبا.
ويذكر أنه حضر الجلسة صامتا المدعو ماتي دان أحد الأسماء البارزة في عطيرت كوهنيم الاستيطانية، التي تسعى للاستيلاء على أملاك الطائفة الأرثوذكسية من خلال صفقات مشبوهة، وكان هو أيضا يعطي تعليمات لنواب اليمين المتطرف، وهنا سأل رئيس الجلسة المدعو دان، عن طبيعة حضوره، كونه لا يشارك في الحديث، فبقي صامتا.
وعبر بينيس، الذي كان وزيرا سابقا للداخلية، عن امتعاضه من تصرف الحكومة الإسرائيلية في قضية البطريرك الأرثوذكسي، وقال إن تدخلا كهذا ما كان سيحدث لو لم تكن أملاك وأراضي للطائفة تسعى جهات للاستيلاء عليها.
وقدم بينيس تلخيصا للجلسة، جاء فيه إن اللجنة تطالب الحكومة بإنهاء مسألة الاعتراف بالبطريرك حتى نهاية العام الجاري، أو من خلال تقديم رد للمحكمة العليا، والموعد الأقرب من بينهما.