كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

رساله للسيد الرئيس ساركوزي بعد اقرار منع حظر النقاب- بقلم: الشيخ فتحي عسكري

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 28/04/2010 الساعة 07:29

* الأهداف المنشودة من وراء إصدار مثل هذه التصريحات لاتغيب عن ذوى الألباب من المسلمين

* مازال الإسلام هو أكثر الديانات إنتشارا، فهون على نفسك ، وتفرغ لإدارة شئون بلادك ، بدلا من التهجم على النقاب والحجاب

* النقاب أو الحجاب يعنى عند النساء المسلمات العفة والنقاء والطهارة، وهي في الحقيقة معانٍ ليست لديكم في قواميس لغاتكم الأوروبية


بدون مقدمات...لست الأول والأخير من الزعماء الأوربيين الذين يهجموا على الإسلام أو القرآن الكريم ،أو على رسولنا الكريم (صلى عليه وسلم ) أو على عقائدنا وشعائرنا ،وآخرهم بابا الفاتيكان الحالى وبيرلسكونى رئيس الوزراء الإيطالى، ولأنك قد سخرت فى تصريحك الأخير من النقاب ، فقد كتبت لك هذه الرسالة .
السيد ساركوزي...قد يغيب عن كثير من المسلمين أن مثل هذه التصريحات لا تصدر مصادفةً من هذا الزعيم أو ذاك ، أوأنها لا تُعلن بطريقة عفوية ، والحقيقة... سيادة الرئيس ، أن كل ذلك متفق عليه مكانا وزمانا ، ومخطط له بدقة منذ أمد بعيد.
سيادة الرئيس...إن الأهداف المنشودة من وراء إصدار مثل هذه التصريحات لاتغيب عن ذوى الألباب من المسلمين ، أنها تأتى إستمرارا للحروب الصليبية التى شنها منذ قرون عديدة أجداد أجدادك.،وتودون كذلك وضع المسلمين دائما فى موقف المدافع، وكأنهم متهمون بإرتكاب جرائم مشينة، أو أن لديهم نقصا فى دينهم، وكذلك التشكيك المستمر فى الدين الإسلامى ومبادئه، وتحريض المتطرفين من مواطنيكم على محاربة المسلمين حربا لاهوادة فيها ،والعمل المتواصل لتشويه صورة الإسلام ، من خلال وسائل إعلامكم المختلفة ، و تسخير الفن لخدمة هذه الأهداف القذرة ،ليكون ذلك سببا فى إبعاد الأوربيين عن دخول الإسلام ، أو على الأقل تقليل أعداد من يقتنع بهذا الدين الحنيف، و غير ذلك من الأسباب الظاهرة والخفية.
سيد ساركوزي ...قد لاتعلم أن النقاب أو الحجاب يعنى عند النساء المسلمات العفة والنقاء والطهارة، وهي في الحقيقة معانٍ ليست لديكم في قواميس لغاتكم الأوروبية كافة كلمات أو ألفاظ يمكنها التعبير عن تلك المعانى السامية ، لانكم ببساطة لاتعرفونها ولاتتعاملون بها ، للأن حضارتكم المادية لم ترقَ بعد للوصول إلى هذه المعانى السامية.
سيد ساركوزي ..قد تعلم أو لاتعلم، أن فقهاء المسلمين لم يجمعوا على فرضية النقاب على نساء المسلمين ، ولكنه - رضيت أم أبيت -فإنه رمز من رموز المجتمعات الإسلامية ، وربما تتسببت تصريحاتك الإستفزازية في إنتشاره أكثر وأكثر بين نساء المسلمين .
للأسف...سيد ساركوزي..لايجرؤ أحد من زعماء العرب والمسلمين أن يمنع تعليق الصلبان على صدور الفتية والفتيات، وبالطبع لايستطيع التهكم على وضع الطاقية اليهودية على رؤوس المنتمين للديانة اليهودية، لا ياسيادة الرئيس ..بل لايستطيع أحدهم أن ينتقد تصريحاتك بشأن النقاب، ويطالبك بالإعتذار عما سببته تلك التصريحات من إهانة لمشاعرهم ، ومساس بعقيدتهم ، والأسباب معروفة، لأن هذا الزمن ليس زمننا ،ولأننا تركنا أمورنا وسلمناها لكم سيد ساركوزي ...تعلم أنت أن القضية ليست قضية نقاب أو حجاب ، ولكن القضية عندكم هي قضية عداء مستمر لكل ما يمت للإسلام والمسلمين بصلة ، فالرسوم الكاركاتورية المسيئة للرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم ) ، التي تنشر في صحفكم ومجلاتكم ، بحجة حرية الرأي ،وكذلك تشويه معاني القرآن الكريم ،والحرب على الحجاب في المدارس والجامعات والأماكن العامة مستمرة ،وإستفزاز مشاعر المسلمين ، والتحرش بالفتيات المسلمات ، وترويع المسلمين والمسلمات في كافة الدول الغربية وغير ذلك من الأساليب الرخيصة ما هى إلا أساليب مستمرة للحرب المستمرة على الإسلام والمسلمين.
سيد ساركوزي...عبارة " تضامنا مع غزة " تظهر على قميص لاعب كرة قدم مسلم ،تقوم الدنيا عندكم ولاتقعد ، سجدة للاعبي فريق رياضي مصري لإحرازهم هدفا ، تزلزل الإعلام الغربي ،كتب الصحفيون وأكثروا من التحليل للسجدة ، أكثر من تحليلهم للمباراة ،أما حين يحرز أي لاعب أروبي هدفا فإنه يشير بإشارة التصليث ، أو يظهر الصليب المعلق على صدره ، فهذا شيء عادي عندكم، إنكم تكيلون بمكاييل مختلفة ، حسب أهوائكم .
سيد ساركوزي لا تقلق. لقد إنتشر الإسلام في ربوع الأرض بالحكمة والموعظة الحسنة ، وحاول الكثير من أعدائه ، بإمكاناتهم الهائلة أن يوقفوا إنتشاره ، الا أنهم فشلوا في ذلك فشلا ذريعا ، ومازال الإسلام مع ذلك هو أكثر الديانات إنتشارا، فهون على نفسك ، وتفرغ لإدارة شئون بلادك ، بدلا من التهجم على النقاب والحجاب .
وأخيرا أدعوك ..سيادة الرئيس ساركوزي ألى أن تقرأ عن الإسلام بحيادية وبدون تعصب ، باحثا عن الحقيقة ، فربما يكون لك رأى آخر والسلام على من اتبع الهدى .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع