الجبهة: الميزانية معادية للفقراء
أقر الكنيست، عند منتصف ليلة الأربعاء/ الخميس، بالقراءة الأولى ميزانية الدولة للعام القادم 2008، وقانون التسويات، الذي يتضمن سلسلة من الضربات الاجتماعية ضد الشرائح الفقيرة والضعيفة.
وقد صوت أعضاء كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، الثلاثة، النائب محمد بركة، رئيس الكتلة، والنائبان د. حنا سويد ود. دوف حنين، ضد مشروعي الميزانية وقانون التسويات، وأكدت الكتلة، أن ميزانية العام 2008 لا تختلف من حيث الجوهر عن باقي ميزانية الدولة في السنوات الماضية، لا بل إنها تصعد الضربات الاقتصادية ضد الشرائح الفقيرة والضعيفة، وتعمق سياسة التمييز العنصري ضد الجماهير العربية في توزيع الميزانيات والموارد.
وفندت الكتلة مزاعم الحكومة وكأن الميزانية الجديدة ستساهم في تراجع نسب الفقر، فحينما يظهر ان أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت في الأشهر الأربعة الأخيرة بنسبة 15% مع توقعات لرفعها أكثر، وفي المقابل تقر الحكومة من خلال الميزانية تجميد المخصصات الاجتماعية، وتؤجل رفع الحد الأدنى من الأجر رغم شحة هذه الزيادة، فإن هذا يؤكد أن الفقر يتسع ويزداد عمقا، وليس العكس.
وتوقفت كتلة الجبهة عند ميزانية وزارة الأمن المباشرة والبالغة 52 مليار شيكل، ودفق الميزانيات الضخمة على المستوطنات من خلال ميزانيات الوزارات المختلفة، إضافة إلى حصة الأمن في الميزانيات الأخرى، وقالت الكتلة، إن هذا لا يدل على أن وجهة هذه الحكومة طريق السلام، وإنما المزيد من سياسة الحروب والاحتلال.
ودعت الجبهة إلى رفع صرخة مدوية للجماهير العربية، والقوى اليهودية التقدمية، ضد هذه الميزانية، التي تستند إلى ائتلاف حاكم ضاعت فيه ما تبقى من فوارق سياسية، كان بالإمكان حديث عنها من قبل.