حزب الوحدة العربية: دهمش والعراقيب : الامتحان الكبير للجماهير العربية
* صرصور مَثَّلَ الحركة والحزب بزيارتين في الأيام الأخيرة لقرية دهمش ولمنطقة العراقيب
في الوقت الذي تحيي إسرائيل ذكرى المحرقة ومن بعدها الاحتفال بعيد استقلالها ، فهي مستمرة بعناد في التنكر للحقوق الفلسطينية المشروعة في إقامة الدولة المستقلة على كامل التراب الوطني المحتل في العام 1967 وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين ، وهي أيضا ماضية في حربها المعلنة والخفية ضد مواطنيها العرب في كل أماكن تواجدهم وخصوصا في المدن المختلطة ومنطقة النقب المنكوبتين ...
قرية دهمش غير المعترف بها ، والواقعة بين اللد والرملة ، والتي قررت السلطات الإسرائيلية هدم 13 بيتا من بين 70 من بيوتها المرشحة للهدم ، والإلقاء بأهلها نساء وأطفالا وشيوخا إلى الشارع ، تمهيدا لاجتثاثها الكامل من محيطها لصالح أحياء يهودية جديدة ، وقرية العراقيب جنوبي مدينة راهط في النقب ، والمرشحة هي أيضا لاقتلاعها على يد نفس السلطات الإسرائيلية الظالمة والمعادية لأبسط الحقوق الإنسانية ، ولنفس الأهداف الاستيطانية ، يعتبران في هذه المرحلة وبلا منازع الامتحان الأخطر والأكبر للجماهير العربية في الداخل .
لقد قام الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية – الحركة الإسلامية ،ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، على رأس وفد مَثَّلَ الحركة والحزب بزيارتين في الأيام الأخيرة لقرية دهمش ولمنطقة العراقيب ، واحدة منهما في إطار اجتماع طارئ للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية برئاسة محمد زيدان ، حيث وقف الوفد على الوضع المتفجر في المنطقتين ، والخطر الداهم الذي تشكله قرارات لجان التنظيم والمحاكم المختلفة لهدم حياة عشرات الأسر والمئات من المواطنين العرب المسالمين الذي لا يطمعون في أكثر من حياة كريمة ، وعيش آمن على الأرض الخاصة وفي المسكن الخاص ...
لا شك أن إصرار السلطات على تنفيذ الهدم ، وتغاضيها حتى عن بعض قرارات المحاكم التي دعت إلى قبول الخرائط الهيكلية التي تقدم بها السكان ، إنما تدل على أن القضية بالنسبة لإسرائيل ليست قضية مخالفات لقوانين التنظيم والبناء ، وإنما هي قضية سياسية تسعى إسرائيل من ورائها إلى إخلاء المدن المختلطة والنقب من أهله ، وانتزاع حقوقه في ملكية الأرض وبناء الوجود حيث هو ، تحقيقا لخطط استيطانية شيطانية لا تعترف إلا بحق اليهودي دون غيره ...
ما من شك أن الهجمة الإرهابية على دهمش والعراقيب ، تضع المجتمع العربي برمته على المحك ، ويبدو لنا أن انتصار إسرائيل في هذه الحرب التي أعلنتها بلا هوادة ضدنا ، سيكون له انعكاساته الواسعة على الوجود العربي برمته . من هنا تنبع أهمية الدفاع المشترك وغير المتردد عن الوجود العربي في الموقعين ... وعليه ندعوا في حزب الوحدة العربية – الحركة الإسلامية ، إلى التعاون الكامل والشامل مع اللجان الشعبية في دهمش والعراقيب ، وتكثيف التواجد في خيمتي الاعتصام في الموقعين ، والاستعداد لمنع خطط الدولة مهما كلف ذلك من ثمن ... لا بديل أمامنا إلا الصمود بكل العناد والصبر المطلوبين في مثل هذه الحالة ، فإسرائيل ستفكر ألف مرة إذا شعرت أن العرب قد قرروا : دهمش والعراقيب خط أحمر ، لن يُسْمَحَ بتجاوزه أبدا ...
لنجعل من نشاطات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية الشرارة التي تزيد من وهج النضال المشروع للدفاع عن قريتي دهمش والعراقيب ، واثقين بأن النصر مع الصبر ، وأن الظلم إلى زوال ، وإنها لوقفة جادة وغير متهاونة حتى إلغاء إسرائيل قراراتها بشأن القريتين ...