الكنيست ترفض إلغاء الكيرن كييميت
زحالقة:"لا مكان للحديث عن مساواة وهناك مكانة قانونية لمنظمات يهودية"
رفضت الكنيست، أمس الاربعاء، مشروع قانون تقدمت به كتلة التجمع الوطني الديمقراطي لإلغاء المكانة القانونية للكيرن كييمت (الصندوق الدائم لإسرائيل) والوكالة اليهودية. وكان النائب عزمي بشارة قد قدم هذا القانون في الدورة السابقة للكنيست حيث أسقط في حينه ايضاً.
وقال النائب جمال زحالقة خلال عرضه للقانون: "المكانة القانونية للكيرن كييمت والوكالة اليهودية هي أداة رسمية لدوس حقوق المواطنين العرب بكل ما يتعلق بالارض والاملاك. لقد صادرت الدولة أكثر من 80 في المئة من أراضي المواطنين العرب وبعد أن نهبت الأرض من العرب لأنهم عرب تحرمهم الدولة حقهم كمواطنين في الموارد العامة وخصوصاً الأرض". وأضاف زحالقة: "إن الأدعاء بأن الكيرن كييمت هي منظمة خاصة وأن أملاكها تابعة للشعب اليهودي لأنه هو اشترى الأرض، هو ادعاء كاذب. قد تكون الكيرن كييمت اشترت أراضي قبل عام 48، ولكن معظم الأراضي التي تسيطر عليها هذه المنظمة هي أملاك لاجئين وأراضي مصادرة من العرب جرى تحويلها إليها من الدولة. كما وان ممثلي الكيرن كييمت يسيطرون عملياً على مجلس دائرة الاراضي العامة ويقررون سياسة تسويق وبيع الارض، إذ يشكل هؤلاء نصف أعضاء هذا المجلس".
وأكد زحالقة على أن سياسة الدولة تجاه المواطنين العرب، في كل ما يتعلق بالارض، "هي سياسة عداء وليس مجرد تمييز. فالهدف العام لهذه السياسة هو تقليص رقعة أرض البلدات العربية ونقل الارض لصالح اليهود.
وقال زحالقة: "كان من المفترض انهاء مكانة المؤسسات اليهودية حتى تصبح مؤسسات الدولة لصالح كل المواطنين، ولكن وجود الكيرن كييمت والوكالة اليهودية ومؤسسات أخرى يهدف إلى خدمة الايديولجية الصهيونية. وإذا كانت اسرائيل تعرف نفسها كدولة ديمقراطية ويهودية، فإن رسالة الدولة إلى المواطنين العرب، كما نسمعها على الدوام، هي ان العرب يستحقون المساواة وفق المبدأ الديمقراطي، لكن عليهم ان يتحملوا التمييز والسياسة العنصرية لأن الدولة دولة يهودية, وهكذا يجري توظيف اليهودية لدافع وتبرير لسياسات عنصرية، مما يدل على أن ألد أعداء اليهودية هو الصهيونية، لأنها تستغلها لسلب الحقوق والممتلكات".
وخلص زحالقة في نهاية عرضه لمشروع القانون: "لا يمكن الحديث عن مساواة بين المواطنين ما دامت هناك مكانة قانونية لمنظمات تخص اليهود فقط، لذا يجب إلغاء المكانة القانونية والوكالة اليهودية وكيرن هيسود".
من جانبه إكتفى وزير القضاء الاسرائيلي، دانيئيل فريدمان، بالرد على القانون بأن المواطنين العرب في البلاد وعلى الرغم من كونهم أقلية، لا يستهان بها، إلا أنهم ينعمون بالمساواة، وعلى الدولة اليهودية الاستمرار والمحافظة على مؤسسات الشعب اليهودي وعلى علاقاتها مع الشتات اليهودي.
هذا وقد ايد مشروع القانون سبعة اعضاء كنيست من القوائم العربية وعارضه 38 عضو كنيست من احزاب اليمين واليسار الصهيوني.