خطر الاسبست يتفشى بمنطقة البطوف
حذر اسحاق شاليف المسؤول في وحدة الانقاذ وسلطة المطافئ في مدينة كرميئيل من الاهمال في تعامل السلطات المحلية، والمواطنين بشكل عام، مع مشكلة مادة الاسبست المسرطنة، والتي تعتبر من اخطر المواد المشعة المسببة للحساسية والسرطان.
وتحدث شاليف عن الكثير من المخاطر منها ما تقوم به عدة مؤسسات بتحطيم الغرف المصنوعة من الاسبست بادوات عمل عادية دون توخي الحذر، والقاء بقاياها في المزابل ومجمعات النفايات دون أية وقاية. والانكى من ذلك هو قيام اشخاص باضرام النيران ببقايا الاسبست ما يزيد من خطورتها على صحة السكان.
ممنوع القاء الاسبست بين الاشجار او حرقها
وقد تحدث شاليف عن عدد من الاماكن التي تستخدم كمجمع القاء هذه النفايات المسرطنة منها في كروم الزيتون الواقعة بين مدينة سخنين وقرية عرابة البطوف.
وقد قام شخص بالقاء كميات منها في احد كروم الزيتون واضرم النار فيها واضعا من حولها اطارات مطاطية، الامر الذي يشكل خطورة كبيرة مما استدعى تدخل رجال سلطة المطافئ لاخماد الحريق .
واهتم شاليف بمعاينة أي مكان تتواجد فيه مادة الاسبست الخطيرة والارشاد في كيفية التخلص منها. واضاف يقول شاليف ان العديد من البحوث العلمية قد أثبتت أن مادة الاسبست شديدة الخطورة وتسبب الأمراض السرطانية في كل أجزاء الجسم، وخاصة الجهاز التنفسي، وقد إجريت العديد من الأبحاث والدراسات العلمية، والتي أكدت علي خطورة هذه المادة ليس فقط علي العمال في مجال صناعتها، وإنما أيضا علي كل من يتعامل بها، وكذلك علي البيئة والسكان المحيطين بأماكن تصنيعها، ومن الضروري حظر استخدامها والتعامل بحذر عند إزالتها أو التخلص منها حيث تتطاير من هذه المادة ألياف صغيره جدا " ألياف الاسبست" عند استنشاقها تسبب مرض التحجر الرئوي وهو ما يعرف بمرض الاسبستوس.
الاسبست خطر على الكائنات الحية
اكد شاليف ان مادة الاسبست الاسمنتية والتي تستخدم في سقوف المباني, تهدد كل الكائنات الحية (انسان, حيوان, نبات) حيث تتفاعل مع اشعة الشمس الملتهبة بعد استخدامها كعازل حراري في بناء سقوف المباني والاسطبلات والحظائر, دون ان يتم تطهيرها من السموم الكيميائية والتي تسبب في تفاعلها ضررا على البيئة.
وكانت وزارة الصحة قد سحبت هذه المادة المصنعة كيميائيا, ومنعت استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان بعد ان تبين ان الاشعاع الذي تصدره يصيب الانسان بالسرطان ويسبب امراضا مميت للحيوانات كما انه يبيد النباتات ويؤثرعلى التربة والبيئة بشكل عام.
الاسبست يتسبب الإصابة بسرطان الرئة
يتسبب التعرض لغبار مادة الاسبست للاصابة بمرض سرطان الرئة، فالعمال الذين يعملون بالإسبست يتعرضون بشكل كبير لخطر إصابتهم بسرطان الرئة، كذلك طلاب المدارس والجامعات إذا كانت ما زالت مادة الإسبست تغطي سقوف وسطوح صفوفه،م وفي البيوت التي ما زالت مداخنها أو أحواض مياها أو غيرها من الاسبست في جميع الحالات يكون الانسان معرضا للإصابة بسرطان الرئة.
الامراض تلحق الاذى بعمال مصنع الاسبست
ما حدث مع عمال مصنع الاسبست الذي كان قائماً في مدينة نهريا واصابة معظم عماله بامراض السرطان التي تسببها مادة الاسبست هو المثال الاكبر.
ولم تقم الاداره أو قسم المراقبه في الوزارات باطلاعهم على تلك المخاطر الكامنه في العمل بهذه المواد حيث تعرض عمال هذا الفرع الى اصابات بامراض ادت الى وفاة بعضهم الى جانب تعرض بعضهم لاصابات اعاقة جراء هذا المرض الخطير ، ما دفعهم لخوض معركة من أجل دفع التعويضات لهم ولعائلاتهم جراء هذه الاصابات.