دولة بتخوم مقبرة هذه ليست قضيّتي... يكتبها لكم محمود أبوعريشة
هذه ليست قضيّتي..
أن يتكتّل غضبي بغدّةِ حجر..
فيصلى
حجري بندقيّة...
أن أقشع علمي في الصفحات..
-وفيّة..
جثّة أمٍّ تحترق...
أن يبكي جلدي دمائِيَ...
أن أربّي منزلي حجراً حجراً..
فيقتل.. وتبقى الحقيقة حيّة...
أن ألقى طفلي في السّرير
قضيّهْ أبتي الذي لا أعرفه...
أن أجد والدي الذي يعرفني...
طفلاً في الستّين يبكي...
أن أشكو للصيدلانيّة...
سخط عيونها العسليّة...
كل أطفال العالم يبكون...
وولدي دمعته عصيّة...
مصل الدولة..
لا يستأصل غضبه..!
حل القسمة
لا يختزل عمره...!!
ولدي وفيّة..
حيّة…
كم كبر وكم،
صغرت فيه الأحلام...
**
يا أنا
المغدور المكفّن بالسماء والوصية...
من يقبرك غير المشيّعين!!
والريح الشّجيّة....؟
من يهبك وطناً للموت وينبس..:
هذا خبزٌ للحياة....؟
يموسقون الضوضاء لك...
حتّى يثملك العنب...
-خمر دمك-
يصفّقون لك
ولا تُرْقِصُكَ السيمفونية:
دولةٌ
بتخوم مقبرةٍ
وقبلُ دوليّة....
وأعشابٌ فريدةٌ للنسيان...
ستبكي أسىً
على مشارف الكرمة...
والصّباح يراقص البرّيّة...
أنت أنا، وأنا
والحدود تستقل بالضريح
والضريح يستقل بالضحية...
تتذكّر أننا لم
نناضل لأجل دولةِ!....
إذاك..
عشيّة
يوم تهادى الرّبُّ
وحطّ
في قلوبنا العتيّة..
ترك بين أعواد من اليأسِ
والحبِّ والزيتون..
ونبيذٍ عتيق…
حفنةً كرامةٍ منسيّة...
تلك هي القضيّة...
تلك هي القضية...