الجولان يتضامن مع الاهل في لبنان
استجاب المئات من أبناء الجولان المحتل للدعوة التي كانت قد وجهتها الفعاليات السياسية والاجتماعية للمشاركة في مظاهرة تضامن مع الشعب اللبناني وذلك يوم الجمعة الفائت. المتظاهرون رفعوا الأعلام اللبنانية ونددوا بالصمت العربي والعالمي اتجاه ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب ضد لبنان شعباً ودولة. وقد رفع المتظاهرون أعلام حزب الله والأعلام اللبنانية والسورية واللافتات التي تندد بالعدوان وتدعم المقاومة، وتطالب إسرائيل بالإفراج عن الأسرى. وكانت المظاهرة قد خرجت في ساحة سلطان الأطرش في مجدل شمس، وشارك فيها بضع مئات من المواطنين من قرى مجدل شمس ومسعدة وبقعاثا وعين قنية، وقد اختلطت أصواتهم بأصداء القصف الإسرائيلي على الجنوب، الذي يسمع بقوة في قرى الجولان المحتل، التي تقع بمحاذاة الحدود مع لبنان.
أحد المتظاهرين، الذي سار في المظاهرة رافعاً العلم اللبناني، قال لنا: "إني أبكي لعجزي أن أفعل شيئاً للبنان يقيه هذا الشر وهذا الحقد الذي يصب عليه .. إنهم يدمرون لنا منارتنا في هذا العالم العربي الغارق في الظلام. وهذا العالم العربي صامت وكأن شيئاً لا يحدث .. يا للكارثة".
وتلا أحد المواطنين بياناً تضامنيا باسم أهالي الجولان. جاء فيه:"المجد كل المجد للمقاومة الباسلة في لبنان ... ونحن السكان العرب السوريين في الجولان المحتل ، كما كنا منذ اليوم الاول للاحتلال البغيض نبارك الأيادي الطاهرة التي تعمل بإخلاص لنصرة امتنا العربية، نعاهد اليوم أبناء امتنا العربية وأشقائنا في لبنان وفلسطين والعراق بان نبقى، سندا للمقاومة ودعما لها بكل ما أوتينا من طاقه وإمكانيات. والمطلوب في هذه اللحظة هو استنهاض طاقات الأمة وقدراتها جميعا للوقوف في وجه هذا العدوان. وليس هناك محل للتخاذل حين يسيل الدم العربي، غزيرا وحين تنحر الة الحرب الاستعمارية أهلنا في فلسطين ولبنان والعراق .. لا مفر من موقف عربي شعبي لاستعادة حالة التوازن ومواجهة عوامل التداعي والانهيار والتخاذل التي تسود الواقع الرسمي العربي .. ونؤكد مجددا جاهزيتنا التامة للدفاع عن وطننا وبلدنا وتقديم الغالي والنفيس من اجل عزته وكرامته .. ونحن على ثقة تامة بان الجولان سيعود عاجلا أم أجلا إلى حضن الأم سوريا، وإلى أن يتم التحرير المنشود ، نعاهد شعبنا ووطننا وقيادتنا على مواصلة درب النضال والكفاح دفاعا عن كل شبر من ارض الجولان العزيزة وسكانه العرب السوريين المفعمين بالمحبة والإخلاص لوطنهم وقيادتهم.