اسرائيل تاسر مقاومين وتقتل 12 مدنيا
قال الجيش الإسرائيلي إنه أسر مقاتلين اثنين من حزب الله في المنطقة الواقعة ما بين بلدة مارون الراس وبنت جبيل في جنوب لبنان والتي شهدت أمس اشتباكات عنيفة بين الجنود الإسرائيليين ومقاومي حزب الله أسفرت عن جرح تسعة من الجنود الاسرائيليين ومقتل ثلاثة من مقاتلي حزب الله.
وقد اعترف حزب الله ضمنيا بسيطرة القوات الإسرائيلية على بلدة مارون الراس الحدودية. وقال في بيان رسمي له ان ثلاثة من عناصره استشهدوا بمعارك عنيفة شهدتها المنطقة الحدودية أمس الأحد.
وقالت المقاومة في بيانها "إن إسرائيل خدعت شعبها والعالم من خلال تصوير احتلال قرية مارون الراس على أنه إنجاز عسكري كبير".
وأضاف البيان "أن جيشا يقاتل بقوات النخبة والدبابات يساندها سلاح الجو يعجز عن دخول قرية على الحدود مباشرة إلا بعد أيام من القتال وخسائر كبيرة في قبالة عدد من مجاهدي المقاومة، هو جيش مهزوم وفاشل".
وتعرضت مارون الراس وقرية يارون المجاورة لقصف مكثف، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في محيط منازل بالقريتين ما أسفر عن جرح طفلتين. كما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة إصابة مراقب عسكري تابع للقوة الأممية خلال الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.
وبعد سيطرته على مارون الراس بدأ الجيش الإسرائيلي يخطط لتوسيع العدوان على لبنان برا، حيث يعتزم الزج بمزيد من القوات إلى داخل جنوب لبنان وقرية مارون الراس.
وأفادت مصادر عسكرية بأن عدة مئات من الجنود موجودين داخل جنوب لبنان يحاولون تدمير مخابئ حزب الله ومستودعات الأسلحة ومواقع إطلاق الصواريخ. وأشارت مصادر إلى أن القوات الإسرائيلية أعلنت محاصرتها بلدة بنت جبيل عقب سيطرتها على مارون الراس.
من جهة أخرى أكد قائد المنطقة العسكرية الشمالية في إسرائيل الجنرال أودي آدم أن العملية العسكرية في لبنان ستستمر "عدة أسابيع" إلى غاية تحقيق الانتصار المتمثل، في نظره، في إنهاء وجود حزب الله قرب الحدود مع إسرائيل وشل قدرته على إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
حصيلة الجرحى والقتلى اللبنانيين أمس
وقد أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان أمس الأحد عن سقوط 12 قتيلا جراء الغارات التي تركزت أساسا على مدينة صور في جنوب لبنان، وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
فقبل ساعات أصيب ستة مدنيين فلسطينيين بينهم رضيعة بجروح في قصف إسرائيلي على مخيم الرشيدية في ضواحي مدينة صور جنوب لبنان. ويعتبر هذا أول قصف اسرائيلي على مخيم للاجئين الفلسطينيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
وأصابت إحدى القذائف مباشرة منزل أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين بالمخيم من دون أن تؤدي لوقوع اصابات.
كما استهدفت الغارات الإسرائيلية مساء أمس جسر القاسمية شرق صور (83 كلم جنوب بيروت) مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح. كما أصيب خمسة مدنيين بجروح في غارات إسرائيلية استهدفت قريتي معركة وعين بعال شرق صور.
وفي وقت سابق أغارت مروحية حربية إسرائيلية على حافلة صغيرة تقل نازحين في طريق جنوب شرق مدينة صور، موقعة ثلاثة قتلى و14 جريحا. وكانت الحافلة ضمن قافلة يواكبها الصليب الأحمر لإجلاء نحو 70 شخصا عن قرية أخرى مجاورة.
وتواصل العدوان على لبنان أمس بقصف العديد من المواقع والمدن والبلدات اللبنانية من الجنوب إلى البقاع وصولا إلى بيروت، موديا بحياة عدد من المدنيين وصحفية لبنانية هي الأولى التي تسقط منذ بدء الحرب.
فقد قتلت المصورة الصحفية ليال نجيب (23 عاما) في غارة استهدفت سيارة كانت تقلها بين قريتي صديقين وقانا بمنطقة صور في الجنوب. وتعمل ليال مع مجلة الجرس اللبنانية غير السياسية، كما تعمل مصورة حرة مع العديد من وسائل الإعلام والوكالات بعضها أجنبي.
مسعفون يحاولون احياء الصحفية ليال نجيب
كما لقي فتى حتفه وجرح أربعة مدنيين آخرين في غارة استهدفت منزلا في بلدة ميس الجبل بمنطقة النبطية. وطالت الغارات مدينة النبطية وبليدا التي قتل فيها شخص وجرح آخر، ومناطق وقرى وبلدات جنوبية أخرى خلفت 16 جريحا على الأقل.
كما استهدف القصف لأول مرة أحياء وسط مدينة صيدا فجر الأحد مخلفا خمسة جرحى مدنيين.
وقضى مدنيان على الأقل وجرح سبعة آخرون في قصف استهدف مصانع ومنازل وجسورا في بعلبك بالبقاع والبلدات المحيطة بها، وصولا إلى نقطة المصنع الحدودية مع سوريا.
وفي الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت قصف الطيران الإسرائيلي مرارا حي حارة حريك، وسوّى بالأرض عشرات من المباني كان حزب الله يستخدم الكثير منها.