كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

الناسُ في بلادي يكتبها على صفحات العرب الشاعر إسماعيل عيسى من كفرقاسم

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 25/02/2010 الساعة 17:25

*الناسُ في بلادي، نوعان...!
- أولاً: " متخثرُ الدّم "، عطشان..
- ثانياَ : " مُغلق الشرايين " ، وجعان ..
كلاهما، يرضع من أُمّنا العطش، وهي " بلادي "،
لكنه جوعان ..
- احدهما، غير مألوف " لثديها "..
- والآخر، مألوف تماماً " لصدْرها "
* فالآخر " المألوف "، هو صاحب اللوحة والصورة..
" ابن أُمه" ...!
* والأوّل، "الغير مألوف "لثديها،
فهو لا يرضع أَصلاً..
كما لا يرضع إلاّ كُرْهاً..وكُرهاً ..

*إذن.. لابدّ وواحدٍ أن يُفطم..أو يُفطم..
ليكونا كليهما ،اخوين في الرضاعة،..
أو عدوان، لا حدود لحربهما معاً..
** في بلادنا، وعلى الجدران القديمة
كتبنا أسماءنا وصفاتنا ،حتى الحب
الذي فارَقنا، رسمناه...!
فبقينا معاً،وَبكينا معاً...
- جدران بلادي، مليئة بالأسرار الجميلة والحزينة.
ومليئة بالحكواتِ الكثيرات المخبئة في
أَغصان شجر الزيتون العتيق..
كيف يمكن للمرء أن يقرأها ،أن يراها ،
أن يسمع صوت الأشجار وهي تَئِنّ،
أو تصيحُ ، أو ترْقص حتى ،أو تُجن ،أو تبوحُ بها ..كيف؟!..
كيف يمكننا قراءة أسماء من مرّوا؟!..
كيف يمكننا رؤية مشاهدٍ للعاشقين هنا،
وهم قد فرّوا ؟!..
وكيف يمكن ،قراءة رسائل السلاطين المخبئة
في الأروقةِ القديمة..
أو ، في جذوع الشجر الرومي..؟!..
أو قراءة رسائل أوامرَ لجنرالات الإستعمار ،
أو"الإستخراب"..؟ بِؤدِ حُلمنا ،وقتلهِ..؟!..
كيف لنا أن نقرأ كل هذا ألمخبئ عنا..كيف؟!...

 الناس في بلادي كالطيور الجريحة
وكألحانِ أغنياتٍ شجيه
كأنها ترقبُ رسائِل سماوية..
لكن الوحي يا سيدتي، محال عن المهنة
مُذ مات محمدٍ، وصلوّا عليهِ...
ومضوا، ومضينا معهم ،وبكينا معاً ....!
فنحن الجديرين بالبكاء عن جميع
الأنبياء، الميتين ومنهم الأحْياء..
ويْكأن ناس بلادي ،يرقبون دولةً قادمةً
على أجنحة الطائراتِ الغربية ،
لِيُعلنها "الأسرالُ" ،"والقدس عاصمة"..
لكننا، منزوعون هنا أيها العبثيون..!
فأوراقكم، بكل إسرارِها وإصْرارها،
لن تستطيع كسرنا..نحن هنا ..!
أين انتم ..ومن انتم ..ولأيّ دربٍ
ماضون أنتم أيُّها "الماضون"...
فدعونا وأبناء العمّ ننشدُ "السلام"، عَلّنا...

 الناسُ في بلادي وجهان ؛..

* منهم الجميل .. ومنهم القبيح
- القبيح؛ هو الطامع الأكبر في كل شيء..!
- الجميل؛ هو صاحب النفس القنوعة،
وصاحب الشيء.!

* لسنا وحدنا هنا..!
فالغُرْبُ معنا .. يقاسموننا آمالنا وآلامنا ،وأوجاعنا ،
وإحزاننا أحيانا .. لكنهم ،
لا يألمون كما نألم نحن ..
ولا هم يحسنون تقاسمنا خوفنا ..لا..!
لماذا..؟ لأنّ خوفنا، يختلف تماماً عن خوفهم..
نحن مثلاً ..لا نخاف رجفة الموت..
وإذا متنا، نُحب أن نموت واقفين، أو
ساجدين لله، ليس إلاّ...!
- هم يخافونها .. ويُحبّون الحياةَ أزليةً..
قُلتْ ؛وللحديثِ بقيةٍ .....

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع