كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

نصر الله يستمد قوته من المقاومة

كل العرب · 22/07/2006 الساعة 15:45

متابعة للحالة التي يعيشها لبنان جراء العدوان الاسرائيلي اجرت صحيفة كل العرب اتصالا هاتفيا مع رئيس تحرير صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن، عبد الباري عطوان الذي نقل الى قرائنا رأيه حول ما يدور في لبنان.

٭ حرب جنونية تشنها اسرائيل ضد لبنان، ماذا تقول؟
- ارى ان هناك تعمدا اسرائيليا لتدمير لبنان اعتقادا منهم انهم اذا دمروا لبنان سينقلب الشعب اللبناني ضد حزب الله. لكن ما يحصل هو العكس تماما، فكما حصل في فلسطين من محاصرة للشعب واستهداف حماس والمنشآت الحيوية اعتقادا منهم ان الشعب سينقلب ضد حماس وحصل العكس وهذا ما يحصل اليوم، الشعب اللبناني يلتف حول حزب الله وبتقديري إسرائيل تعيش في ازمة، واخطر ما تعمله اسرائيل هو تحويل لبنان الى دولة فاشلة، ففي عام(28) اخرجوا منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان وحل بدلا منها حزب الله والآن حتى لو دمروا حزب الله ستحل بدلا منها منظمات اكثر شدة ويمكن ان تكون القاعدة، وربما هذا من حسن حظنا ان اسرائيل ترتكب اخطاء قاتلة وهذا الامر سيعجل بكسر هيبتهم وشوكتهم وحتى سمومهم التي ينفثونها ضد العرب والمسلمين.
٭ ومع هذا نلمس صمودا اسطوريا للشعب اللبناني وستكون له تداعيات في دحر العدوان؟
- هذا الصمود يعود الى ان مرجعية حزب الله ليست عربية! فلو كانت مرجعية حزب الله السعودية او الاردن او مصر فلربما ما كنا نشاهد هذا الصمود الرائع، مرجعية حزب الله اسلامية وبعيدة عن العواصم العربية المسيطرة عليها امريكيا ونجده يصمد ويقاوم ويتجرأ على قصف العمق الاسرائيلي، فلاول مرة في تاريخ الصراع الاسرائيلي العربي تسقط الصواريخ في حيفا وطبريا وصفد، ففي الماضي خاضت اسرائيل حروبها خارج حدودها وحزب الله هذه المرة نقل المعركة الى المواطن الاسرائيلي ويصيب ويقتل وهذا تطور جديد، في الماضي استسهلت اسرائيل الهجوم على العرب لانها تعرف مسبقا بانه لن يكون رد، اما اليوم فالرد قوي وقد فاجأنا حزب الله بتدمير بارجة اسرائيلية وهذه ثاني مرة في تاريخ العرب تحصل مثل هذه المسألة، الاولى كانت عام (86) للبارجة ايلات وهذه المرة في بيروت، وهذا يعني ان هناك توازن رعب، حزب الله يقول، اذا ضربتم محطات الكهرباء سنضرب المصانع البيتروكيماوية، وعليه نجد اداء حزب الله وحماس مختلفا لانه لا يوجد عليهما نفوذ عربي.
٭ كيف كنت ترد على اتهام بعض الجهات العربية حزب الله بالمغامرة واللعبة غير المحسوبة؟
- هذه الاصوات العربية التي اتهمت حزب الله بالمغامرة مرتبطة بالمشروع الامريكي وتنفذ الاملاءات الامريكية وتحرك "بالريموت كونترول" من واشنطن واصبحت هي واسرائيل في خندق واحد، ضد المقاومة، وضد حزب الله وضد حماس، عمليا لم يكن النضال ضد اسرائيل بحاجة الى اذن، ولم تكن المقاومة بحاجة الى تصريح، هذه المغامرات هي التي تصنع التاريخ اما الاستسلام فسيرمي الى مزبلة التاريخ. الصمود والمقاومة يدخلان التاريخ، يصنعان البطولات، باعتقادي اهم رجل في العالم الاسلامي هو الشيخ حسن نصر الله، لانه يقاوم، الانسان يستمد شرعيته من المقاومة وليس من الاستسلام وهذه هي الحقيقة.
٭ مع تواصل العدوان على لبنان فان اسرائيل تهدد سورية كذلك؟ ماذا نقرأ في هذا التهديد؟
-دائما هناك مصدر للسلاح، امريكا تزود اسرائيل بالسلاح ولماذا لا يأخذ حزب الله السلاح من سورية، هذه ليست نقيصة او شتيمة، بل بالعكس تشكر سورية لانها زودت حزب الله بالسلاح، لكن اذا اولمرت او غيره، قرروا مهاجمة سورية هذا يعني تحويل المنطقة الى حلبة صراع. برأيي لم يبق شىء في لبنان ليدمر وستعود هذه البلاد الى مرحلة السبعينيات كقاعدة للمقاومة وكل جبهات الرفض ستفتح فروعا في لبنان وهلال المقاومة سيمتد من طهران حتى البحر المتوسط، مرورا بالعراق وسورية ولبنان، هذا الهلال الجديد سيربك اسرائيل والمشروع الامريكي في المنطقة، فاذا اقدمت اسرائيل على ضرب سورية فانها ستحول حياتها الى جحيم وهذا ما يتمناه الشيخ اسامة بن لادن، واسرائيل ستدفع الثمن.
٭ في خضم هذا العدوان على لبنان غاب قطاع غزة عن الصورة رغم استمرار الحصار والمجازر، ماذا تقول؟
- اسرائيل جيش اقام دولة، وليس بالعكس، وهم يعتقدون ان القوة هي الحل، ما حصل ان مواطني قطاع غزة تعودوا على الوضع.. جوع وقصف وقتل، وماذا بعد، اعمال اسرائيل افادت الفلسطينيين ذلك لان القضية عادت الى المربع الاول، انتهى عصر السلطة الفاشلة واتفاقات اوسلو التي لم تستثمرها اسرائيل، الآن العدوان مستمر والفسطينيون في حالة صمود، فهم اقرب الى النصر اكثر من اي وقت مضى، فكل الزيف والعفن زال وعليه اصبح الوضع مغايرا، مقاومة للاحتلال، وبالتالي سيكون النصر من نصيب المقاومة.

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع