مصمص تحتضن الاجتماع الشعبي ضد الملاحقة السياسية ودعماً لأعضاء الكنيست
* عبد الحكيم مفيد: ملاحقة السلطة لرموز جماهيرنا العربية تؤكد أننا شعب موحد فلا نستمد شرعيتنا من أحد بل نستمدها من أنفسنا وإصرارنا في التجذر في هذا الوطن
*عضو الكنيست السابق محمد ميعاري حيا أهالي مصمص وقال أن المحاكم والقضاة يتعاملون معنا كأعداء وليس كمواطنين، وهذا يعود للضعف العربي والإسلامي وتفكك في الشعب الفلسطيني نتيجة الانقسام
تحت شعارات:"ضد ملاحقة قيادتنا السياسية" ، "لنرفع صوتنا عالياً ضد هدم بيوتنا"، "مع القدس والأقصى"و بحضور جمهور غفير، عقد مساء أمس الاثنين في قاعة مسجد صلاح الدين في قرية مصمص اجتماع شعبي تضامناً ودعماً لقادة الأحزاب العربية، بمشاركة كل من: محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية ، الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) ، عضو الكنيست محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عضو الكنيست السابق المحامي محمد ميعاري وأمير مخول رئيس لجنة الدفاع عن الحريات.
أفتتح الاجتماع بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، ثم تولى إدارة الاجتماع الصحفي عبد الحكيم مفيد الذي أكد أن ملاحقة السلطة لرموز جماهيرنا العربية تؤكد أننا شعب موحد فلا نستمد شرعيتنا من أحد بل نستمدها من أنفسنا وإصرارنا في التجذر في هذا الوطن، لذلك علينا الانتباه جيداً إلى حملة التحريض ضد جماهيرنا خاصة أنها صادرة عن شخصيات رسمية.
ثم تحدث في الاجتماع الشعبي محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية قائلاً: "نحن نقف أمام مرحلة تحول جديدة في حياة جماهيرنا العربية والتي بدأت تأخذ طابع آخر والتي لها علاقة بوثيقة كنيغ سيء الصيت التي حذرت من القنبلة البيولوجية وقدمت توصية إلى مؤسسات الدولة بالعمل على تحديد نسل العرب في هذه البلاد وبكافة الطرق والوسائل خوفاً من الخطر الديموغرافي ، لذلك ليس صدفة بروز ظاهرة ملاحقة قيادتنا فتهمة الشيخ رائد صلاح هي بصقة على أحد الجنود والذي حكم عليه بسببها تسعة شهور ، أما تهمة النائب محمد بركة هو الوقوف في وجه جندي حاول الاعتداء على المتظاهرين والمشاركة في مظاهرة بعلين ضد بناء الجدار والنائب سعيد نفاع متهم بالاتصال مع "عميل أجنبي "، لكن المتهم الأساسي في قفص الاتهام هو السلطة وليست جماهيرنا التي قررت البقاء رغم القوانين العنصرية وسياسة البيوت والملاحقات".
شهر وعشرة أيام على يوم الأرض الخالد
أما الشيخ رائد صلاح فأكد في كلمته على ثلاثة رسائل، الأولى أن جميع ممارسات رئيس الحكومة نتنياهو والتي كان آخرها اعتبار الحرم الإبراهيمي الشريف موقعاُ أثرياً يعتبر تحدي سافر على العالم العربي والإسلامي والفلسطيني وأن لغة السجون لن تخيفنا، أما الرسالة الثانية، قد يتعرض كل من محمد بركة ،سعيد نفاع ورائد صلاح للسجن ولكن الموقف المطلوب منا أن تلتحم القيادة بالقاعدة في حمل الهم ،الرسالة الثالثة فإننا لسنا إرهابيين ولسنا متطرفين ولسنا محرضين ولكن صفات الإرهاب والإرهاب والتحريض تنطبق على السلطة التي صادرت أرضنا وهدمت بيوتنا، وصمودنا هي الصخرة التي سيتحطم عليها الإرهاب والتطرف والتحريض الإسرائيلي ضدنا ".
دب روح الرعب والإرهاب في نفوس جماهيرنا
ثم تحدث عضو الكنيست الجبهوي محمد بركة الذي قال: "المقصود ليس محمد بركة ورائد صلاح وسعيد نفاع بل هذه السياسة موجه إلى جماهيرنا العربية بهدف دب روح الرعب والإرهاب في نفوس جماهيرنا، هذه هي الرسالة التي تحاول السلطة إيصالها إلى الجماهير العربية لتقول إذا كان مصير قيادتكم السجن فماذا سيكون مصير المواطن المنشغل بهمومه اليومية؟
نحن نبعد شهر وعشرة أيام عن يوم الأرض الخالد فعندما نؤرخ لتاريخ شعبنا نعتبر أن يوم الأرض هو يوم مفصلي في حياة شعبنا الذي حطم حواجز الإرهاب، ففي هذا اليوم شعبنا قال كلاماً واضحاً وعمل على إنجاح الإضراب العام وعندما دخلت المدرعات إلى مثلث يوم الأرض عرفت جماهيرنا كيف تكسر حاجز الخوف، ومن يعتقد أنه يمكن إعادتنا إلى الوراء فهو واهم ويخطئ خطأً جسيماً لأن شعبنا شب على الطوق ".
لا نهدد كيان إسرائيل
وأضاف بركة: "نحن لا نهدد كيان إسرائيل بل هي التي تهدد كياننا بعد أن صادرت أرضنا وهدمت بيوتنا وحولتنا إلى لاجئين في وطننا، النكبة عام 48 مزقت شعبنا لكن نحن قررنا قراراً واضحاً لا لبس فيه إما على هذه الأرض أوفيها، الطغاة هم المؤقتون لكن نحن الأرض والبحر فملامحنا تشبه هذا الوطن وتاريخنا جزء منه وكل يرفع يده على شعبنا سنردها وإن كانت هناك حاجة سنكسرها وإذا اقتضى الأمر إلى دفع الثمن سندفعه ".
الضعف العربي والإسلامي
أما عضو الكنيست السابق محمد ميعاري فحيا أهالي مصمص وقال أن المحاكم والقضاة يتعاملون معنا كأعداء وليس كمواطنين، وهذا يعود للضعف العربي والإسلامي وتفكك في الشعب الفلسطيني نتيجة الانقسام ، لذلك يجب أن نرفع درجة استعدادنا ومستوى أدوات النضال حتى لو اضطررنا إلى إعلان العصيان المدني.
وكان آخر المتكلمين في الاجتماع الناشط أمير مخول ورئيس الدفاع عن الحريات الذي وصف المشروع الصهيوني بأنه غزو للوطن ومشروع تهجير يهدف إلى اقتلاعنا من أرضنا بعد هدم بيوتنا وملاحقة قيادتنا فالغازي لا شرعية له، ما يميز الحراك السياسي بين جماهيرنا هي التفاعل الشعبي ووحدة الموقف ووحدة القيادة لذلك يحاولون بسب صمودنا محاصرة دورنا".
وفي نهاية الاجتماع تم تقديم درع للشيخ رائد صلاح تكريماُ لدوره المشرف في الدفاع عن المسجد الأقصى ومدينة القدس العربية.