كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

بمناسبة مرور عام على إقامة خيمة الإعتصام ، مسيرة تجوب شوارع حي البستان

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 19/02/2010 الساعة 19:21

* الاحتلال ينوي افتتاح كنيس يهودي جديد لا يبعد عن السور الغربي للأقصى سوى 50 مترا، وفي يوم افتتاحه هو يوم بداية الشروع ببناء الهيكل الثالث

* سار جمهور واسع في مسيرة جابت شوارع سلوان احتجاجا على مخططات الاحتلال وتهديداته بهدم المئات من البيوت في حي البستان وبلدة سلوان ، ورفعت خلال المسيرة الشعارات واللافتات المنددة بهدم البيوت الفلسطينية


بمناسبة مرور عام على إقامة خيمة الاعتصام " خيمة الصمود والرباط " في حي البستان في بلدة سلوان بالقدس ، وبدعوة من لجنة سلوان حي البستان ، شارك المئات من أهل القدس خاصة من أهل بلدة سلوان وحي البستان بالإضافة إلى وفود من الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني في صلاة الجمعة اليوم 19 شباط.



والتي أقيمت في خيمة الاعتصام في حي البستان، حيث أدى خطبة الجمعة الشيخ كمال خطيب – نائب رئيس الحركة الإسلامية الشق الشمالي ، الذي حيّا أهل حي البستان وسلوان على صمودهم وثباتهم في أرضهم ، في ظل حملات هدم البيوت التي تنفذها المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية، وحذّر الشيخ خطيب الاحتلال من عواقب ما قد يقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من استهداف لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك .
بعدها جاب جمهور واسع شوارع حي سلوان تنديدا بسياسات الاحتلال واستهدافه لمدينة القدس وبلدة سلوان، وكانت قوات الاحتلال قد نشرت المئات من عناصرها في محيط بلدة سلوان ومداخلها الرئيسية ، كما وقامت ليلة أمس باستدعاء عدد من أعضاء لجنة الحي للتحقيق في صباح اليوم ،والذي أجرته صباح اليوم مع ستة أشخاص وهددتهم من نية أهالي الحي تنظيم مسيرة بعد صلاة الجمعة ، لكن كل هذه التهديدات الإسرائيلية باءت بالفشل الذريع.
وقد تخللت خطبة الشيخ كمال خطيب رسائل على عدة محاور حيث أكد الشيخ الخطيب أن الله أكرم الفلسطينيين وخاصة المقدسيين بوجودهم على هذه الأرض المباركة الذين يجاورون المسجد الأقصى المبارك ويعيشون على جنبات أسواره وبواباته، والذين يثبتون في منازلهم رغم المضايقات الإسرائيلية، ووصفهم أيضا بأنهم لؤلؤة الفجر وتاج الوقار وشرف الأمة وكرامتها ، وقال :"إن الاحتلال منذ احتلاله للمدينة شرع بإزالة الأحياء القريبة من المسجد الأقصى ، وكان أولها حي المغاربة وحي الشرف واليوم يسعون لإزالة حي البستان لإقامة "مدينة داود" وحدائق توراتية ، لكننا نقول أن الأنبياء بريئون من أفعالكم ولو أن داوود – عليه السلام - موجود اليوم لقال لكم انتم محتلون غاصبون وما لكم في هذه الأرض أي حق".
وتحدث الشيخ كمال خطيب عن السياسات الإسرائيلي في القدس ، من حيث هدم المنازل لبناء إحياء استيطانية، ومصادرة أراضي، وحماية المستوطنين على حساب الأهالي المقدسيين، إضافة إلى الحفريات الإسرائيلية التي تصل أسفل الأقصى والتصدعات الخطيرة في بنيانه ، مجددا مناشدته الأمة العربية والإسلامية لنصرة القدس التي تنتهك ويعتدى عليها.

كنيس يهودي بداية مخطط الهيكل الثالث
واستهجن الشيخ كمال خطيب الموقف العربي الصامت والمتخاذل تجاه ما يحدث بالمدينة متسائلا :"هل خلع العرب عباءة العزة والكرامة وارتدوا عباءة الذل والهوان، فنحن اليوم نتمنى أن يستنكر أي من القادة والمسؤولين ما يحدث بالمدينة"، وناشد الخطيب بأن تكون القمة العربية القادمة نصرة لأهالي مدينة القدس وإحيائها ومقدساتها وعدم الاكتفاء بالوفود والمؤتمرات ، وأضاف :"يا شعبنا لقد ضحكوا عليكم عندما قالوا للمفاوض الفلسطيني أن يؤجل ملف القدس للحل النهائي..وها هي 17 عاما تمر على بداية المفاوضات وهل هناك أفق للحل؟؟، وللأسف أصبحنا ندافع عن منزل وحي فقط وليس كل القدس لأن المدينة قد ضاعت، فالمطلوب من المفاوض تدارك مهزلة المفاوضات والاعتراف بالخطأ والعودة للشعب للحفاظ على ما تبقى من المدينة".
وحذر الشيخ الخطيب من مخططات المؤسسة الإسرائيلية بالقدس واستغلال الظروف والوهن العربي والصمت الإسلامي لتنفيذ الأهداف السوداء، مشيرا إلى نية الاحتلال افتتاح كنيس يهودي جديد لا يبعد عن السور الغربي للأقصى سوى 50 مترا، وفي يوم افتتاحه هو يوم بداية الشروع ببناء الهيكل الثالث ، وقال :" أن الأقصى ليس وحيدا فلقد اقسم أهالي الداخل أن يكونوا حراسا للأقصى بجانب أهالي القدس، كما أن الأمة العربية والإسلامية لن تموت مضيفا :"بدأنا نسمع خطاب جديد منهم يبشر بالخير".
وقال مخاطبا ساسة إسرائيل وحكومتها وبلدية القدس :"ننصحكم ونقول (ليس في كل مره تسلم الجرة) فيوم احتلالكم للقدس والداخل كان الناس بعيدين عن الدين أما اليوم فلقد طرأت تغيرات كثيرة"، معربا عن حزنه في ذكرى المولد النبوي الشريف الذي سيحل بعد أيام لعدم نصرة القدس كهدية إلى الرسول الكريم.

شعارات منددة بالإحتلال خلال المسيرة
إلى ذلك سار جمهور واسع في مسيرة جابت شوارع سلوان احتجاجا على مخططات الاحتلال وتهديداته بهدم المئات من البيوت في حي البستان وبلدة سلوان ، ورفعت خلال المسيرة الشعارات واللافتات المنددة بهدم البيوت الفلسطينية ، ورددت كذلك الشعارات المنددة بالاحتلال وسياساته ، وتعالت الأصوات مرددة :" بالروح بالدم نفديك يا سلوان " و " يا بركات يا جبان .. أبعد أبعد عن سلوان " ، فيما رفعت أعلام " لا اله إلا الله – محمد رسول الله " والأعلام الفلسطينية .
هذا وتأتي صلاة الجمعة الحاشدة اليوم بدعوة من لجنة سلوان – حي البستان بمناسبة مرور عام على إقامة خيمة الاعتصام ، على إثر تهديد الاحتلال وبلديته في القدس هدم نحو 90 بيتا من بيوت الحي وإقامة حديقة توراتية – يهودية مكانها .
وحول مرور عام على إقامة خيمة الاعتصام في حي البستان وصلاة الجمعة اليوم قال الشيخ كمال خطيب في تصريحات صحفية عقب الصلاة " رسالتنا بعد عام على إقامة خيمة الاعتصام بحي البستان في سلوان هي تأكيد لموقف أهلنا في هذا الحي بأن مخطط الاحتلال وبلدية القدس لا يمكن أن يمرّ هكذا وأن يكون سهلا ، لأن معادلة أن يغيّب الفلسطيني ويهدم بيته مقابل أن يقام لليهودي ويستقر هنا ، هذه معادلة ظالمة لن يقبلها أي فلسطيني في سلوان وفي في مدينة القدس ولا في كل فلسطين ، وبالتالي جئنا اليوم للتأكيد على أن استمرار الخيمة هو استمرار للصمود ليس فقط في حي البستان إنما في القدس كلها ، ولكل شعبنا الفلسطيني " ، وحول مخططات الاحتلال قال الشيخ خطيب :" لا شك أن الطمع الأساسي لإسرائيل ولليهود إنما هو في المسجد الأقصى المبارك ، وما هذا الحزام من الأحياء اليهودية الاستيطانية ، ومن المستوطنات في قلب الأحياء الفلسطينية ، وهذا السوار من الكنس التي تحيط بالمسجد الأقصى إلا لاستهداف المسجد الأقصى ، ليخلوا به ويفعلوا به ما يريدون ، ولا ننسى مشروع إغلاق باب العامود ، الذي يبدو انه بداياته الأولى ، فهذا كذلك يراد من خلاله خنق البلدة القديمة بالقدس ، وبالتالي محاولة الاستفراد بالقدس والمسجد ألأقصى " ، وأضاف الشيخ كمال خطيب : " كل المؤشرات تشير أن المؤسسة الإسرائيلية في هذه السنة ستقدم على خطوة لم يقدموا عليها في سنوات احتلالهم الأربعين للقدس الشريف ، خاصة وأنهم أعلنوا عن يوم 15 آذار القادم يوم لافتتاح كنيس ما يسمى بـ " كنيس الخراب " ، هم يقولون أن هذا الكنيس هو أكبر كنيس يبنى في تاريخ اليهود بعد الهيكل الثاني ، بالتالي نحن بين يدي مرحلة جدا صعبة ومرحلة حرجة ، وبالتالي كون هذا الكنيس يبعد عشرات الأمتار غربي المسجد الأقصى المبارك ، لا شك أن الخطوة القادمة إنما هي الاستهداف المباشر للمسجد الأقصى المبارك ، فبالتالي أمتنا العربية والإسلامية مناداة بأن تتيقظ وأن تنتبه ، ومن هنا كون افتتاح الكنيس اليهودي قبل أيام من القمة العربية القادمة في ليبيا ، فإننا نناديهم بأن يأخذوا دورهم التاريخي ، لأنه لن يُغفر لهم إن هم صمتوا عن هذه الجرائم التي ترتكب بحق القدس والمسجد الأقصى " .
هذا وممن شارك في فعالية اليوم الشيخ علي أبو شيخة – مستشار الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني لشؤون القدس والأقصى – والمحامي خالد زبارقة – محام في " مؤسسة القدس للتنمية " .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع