استمرار الجهود لتأسيس المجلس الإسلامي الأعلى في البلاد
* المجلس الأسلامي يبنى على الشريعة الاسلامية
* أهداف المجلس الاهتمام بالممتلكات والاوقاف الاسلامية والمقدسات والممتلكات والعمل على إستثمارها لمصلحة المسلمين في البلاد
- مصالحة:
* هنالك الكثير من الأمور التي سيتم مناقشتها وبلورة أفكار حولها بعمل المجلس الاسلامي الأعلى وخاصة بملف بيت المقدس والأوقاف الاسلامية في حيفا
عقد السبت الماضي في منزل أحمد جربوني نصار رئيس المجلس المحلي السابق في عرابة البطوف وعضو لجنة الإصلاح إجتماعاً تأسيسياً هو الثاني من نوعه لإنطلاقة فكرة المجلس الإسلامي الأعلى للمسلمين في الأراضي المحتلة عام 1948 أو بما يعرف بالداخل الفلسطيني، بحضور العشرات من الشخصيات التأسيسية عرف من بينها الحاج أحمد الجربوني والدكتور محمود مصالحة والمهندس أحمد الزعبي والشيخ إبراهيم عبدالله صرصور والشيخ جمعة القصاصي ،عبد الوهاب دراوشة ،صدقي دهامشة، الشيخ سالم عيادات،الشيخ فتحي ناصر فكرة اقامة المجلس الاسلامي الأعلى أو الهيئة الاسلامية لشؤون المسلمين في البلاد منذ سنوات خلت لكي تكون للمسلمين قيادة ورابطة واحدة موحدة تضم تحت سقفها جميع الحركات والمجموعات والقيادات الاسلامية المختلفة في البلاد،المسيحية على اختلاف طوائفها واليهودية على اختلاف تنوعها لها مجالسها الدينية, إلا نحن ... إلا نحن التشرذم يضعفنا والانقسامات تقتلنا ولا تربطنا أية رابطة وكل واحد منا يقول أنا، التآمر يزيد علينا وعلى وجودنا وعلى كل ما يتعلق بنا من مقدسات ولغة وارض وعرض ونحن ننفصل عن بعضنا وفي النهاية سيعلن كل واحد فينا الانفصال عن نفسه.
وأن المجلس الأسلامي يبنى على الشريعة الاسلامية ، التعايش الحضاري والتسامح والسلام والعدل وعزة الأسلام ورعاية حقوق المسلمين الدينية والقومية والحضارية وستكون للمجلس مؤسسات لتسهيل العمل وتحقيق الأهداف ومن هذه المؤسسات: المؤتمر العام، مجلس الشورى،مجلس إدارة ،سكرتاريا ،أمين صندوق ،لجنة الأوقاف والممتلكات،لجنة الحج والعمرة، لجنة قانونية ، لجنة الطاعة، ،لجنة مراقبة وغيرها من اللجان التي يمكن استبدالها أو الإضافة عليها، وسيكون في كل بلد مجلس إسلامي مرتبط مع المجلس القطري.
المجلس ليس بديلاً عن أي هيئة أو أطر إسلامية
ويعتبر المجلس الأسلامي هو الإطار الذي يضم ممثلين عن المسلمين في البلاد وهو ليس بديلاً عن أي هيئة قائمة ويتعاون مع جميع الأطر الإسلامية الموجودة والشريعة الاسلامية هي القاعدة الاساسية لمجمل عمله والتي تترجم برعاية شؤون المسلمين الدينية والاجتماعية والثقافية والحضارية والعمل على حل مشاكل المسلمين في البلاد وتحسين الاحوال المعيشية لمسلمي البلاد وتنمية النواحي الثقافية والتربوية والحضارية لمسلمي البلاد والمشاركة في نشاطات الهيئات العربية والاسلامية الفاعلة في البلاد والعمل على نشر تعليم الدين الاسلامي ليشمل جميع المدارس العربية في جميع مراحل التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي والاهتمام بالقضاء الشرعي وظروف القضاة والعمل على رفع مكانة المحاكم الشرعية واستقلاليتها والعمل على رفع مكانة الأئمة والمؤذنين والموظفين المسلمين القائمين على المؤسسات والهيئات الاسلامية مادياً ومعنوياً وثقافياً. كما وأن من أهداف المجلس الاهتمام بالممتلكات والاوقاف الاسلامية والمقدسات والممتلكات والعمل على إستثمارها لمصلحة المسلمين في البلاد كما والعمل على ان يكون جميع المسؤولين عن الممتلكات والاوقاف الاسلامية هيئات منتخبة ومنبثقة عن المجلس وتشجيع التعليم العالي والعمل على سن قانون المجالس الدينية للمسلمين في البلاد.
ممن يتكون المجلس الأسلامي
اما ما يتعلق بأعضاء المجلس الإسلامي فإن شروط العضوية تكمن في كل مسلم او مسلمة بلغ الحادية والعشرين سنة بشروط ان يتحلى بالاخلاق الاسلامية ولا يجوز الانتساب للمجلس للاشخاص الذين لا يقومون بالشعائر الاسلامية او ادينوا بعمل مشين او ادينوا بمخالفة تسبب ضرراً بسمعة المجلس الاسلامي والمسلميناو أي شخص يعمل مع سبق الإصرار ضد المجلس الاسلامي واهدافه وضد المسلمين وكل شخص فاقد الاهلية شرعاً او يتعاطى المسكرات والمخدرات او ثبت عليه بيعه اراضي او مقابر وعقارات تسببت بضرر للمسلمين.
قضايا إسلامية عديدة ملحة لمناقشتها
الدكتور محمود مصالحة عضو اللجنة التأسيسية للمجلس الاسلامي الأعلى يقول: أن اجتماع اللجنة التأسيسية للمجلس الاسلامي الأعلى في الداخل الفلسطيني هو ليس الأول ويعقد في عرابة البطوف اجتماع من أجل تشكيل اللجان للمجلس ومراجعة ملف المصادرات الأخيرة لعدد من الأوقاف الاسلامية في كل من مدينتي القدس وحيفا علماً أن اليهود قد صادروا 133 دونماً داخل الأسوار وتم طرح قضية باب المغاربة ومناقشة الملفات القضائية المتعلقة بذلك وتعميم الانجازات التي تم التوصل اليها في القضايا المرفوعة في المحاكم الاسرائيلية كون أن الانجازات هي عظيمة خاصة واننا نتحدث عن مرحلة تأسيس المجلس الاسلامي الأعلى, ومن الأهمية بمكان أن يكون الجميع على دراية بما نقوم به.
وأضاف مصالحة: " أن هنالك الكثير من الأمور التي سيتم مناقشتها وبلورة أفكار حولها بعمل المجلس الاسلامي الأعلى وخاصة بملف بيت المقدس والأوقاف الاسلامية في حيفا التي تأتي بالمرتبة الثانية بعد القدس من حيث الأوقاف المصادرة بها كما وأن المجلس سيهتم بعمل الأئمة والمؤذنين ورفع من شأن هذه الشريحة المهمة في حياة المسلمين, وهناك اهتمام كبير ايضاً بتعليم الدين الاسلامي أما بالنسبة لقضية الحج والعمرة فلن نبت بها حتى نجتمع مع وزارة الأوقاف الأردنية كون انه اذا استمر الوضع على ما هو عليه فليس هناك أي فائدة من تبنيها خاصة واننا نتحدث عن أسعار باهظة جداً.
لماذا ترفض الأسلامية الشمالية الإنضمام
أكد الدكتور مصالحة أن المجلس الاسلامي الأعلى سيضم جميع المسلمين في البلاد ما عدا الحركة الاسلامية الشمالية برئاسة الشيخ رائد صلاح وقد قمت بزيارته الأسبوع الماضي وتحدثنا في المراحل التي وصلنا اليها في تأسيس المجلس وكلي أمل أن تنضم هذه الحركة الى المجلس وقد أكدنا للشيخ اننا نعمل جميعنا على المصلحة العامة للمسلمين ككل وليس لأي شخص أي هدف ذاتي من هذا المجلس.
ورداً على سؤالنا له حول سبب عدم انضمام الحركة الاسلامية الشمالية للمجلس قال مصالحة: الحركة الاسلامية سارت معنا في عدد من القضايا في البداية إلا أنهم وبفترة معينة قالوا لنا ان لديهم تحفظات من قضايا عديدة لا تخص المجلس الاسلامي بل تخصهم هم أنفسهم في الحركة الاسلامية وفي المجلس الاسلامي ليس لديهم أي أمر يختلفون عليه وليس لهم أي تحفظات بل كانت الدعوة عامة لكل شخص مسلم يرى بنفسه يستطيع أن يخدم المسلمين في البلاد, وسنعمل كل ما بجهدنا لضم هذه الحركة للمجلس حتى لا يبقى أحداً خارجه.
أوضاع المسلمين في البلاد مزرية ومأساوية
احمد جربوني نصار عضو اللجنة المؤسسة للمجلس الإسلامي الأعلى قال: أن ومنذ البداية وجهنا دعوة لأعضاء الكنيست والشخصيات تمثيلية من الوسط العربي للإنضمام للمجلس الإسلامي الأعلى ومن أجل أن يكون انطلاقة قوية لهذا المجلس, ونحن نرى بأن أوضاع المسلمين في هذه الديار مأساوية ومزرية للغاية خاصة وأن أوقافنا الاسلامية مصادرة من قبل الحكومات المتعاقبة في اسرائيل.
كل الطوائف حرة بأوقلفها الا المسلمين
وأضاف الجربوني أن كل الطوائف في البلاد قد أخذت حق في حرية التصرف بأوقافها وأملاكها ما عدا الطائفة الاسلامية فإن أوقافها وأملاكها كانت عرضة للمصادرة من قبل الدولة الاسرائيلية, ووضعنا في الوسط العربي ككل وعند المسلمين خاصة نسبة الفقر قد تعدت الـ 50% وحتى أن النسبة الباقية موجودة في مربع الاكتفاء وآخذة رويداً رويداً للإنضمام الى مربع الفقر, وكل هذا وأوقافنا الاسلامية لها عائدات كبيرة وسنعمل على تحريرها من أجل أن تصرف في مسارها الصحيح في تعليم طلابنا وإنشاء مؤسسات خاصة للأيتام, والعجزة وتخصيص مبالغ للعائلات المستورة والتي تكثر في وسطنا العربي وخاصة الاسلامي وبالتالي فإن الأهمية تكمن في أن ندير أوقافنا بأيدينا لأننا أدرى بحالنا وبوضعنا والأملاك والأوقاف هي أوقافنا وحقنا أن نتصرف بها وفق أسس وقواعد يتفق عليها المسلمين في هذا البلاد, والمجلس الاسلامي الأعلى سيصب جل اهتمامه من أجل تكوين لوبي وسيجري اتصالات مكثفة مع هيئات اسلامية وأجنبية خارجية للضغط على حكومة اسرائيل من أجل تحرير الأوقاف الاسلامية واعادتها لأصحابها الشرعيين.
عائدات الأوقاف وأملاك المسلمين قادرة لتكفيهم
واستهجن الجربوني من صرف الحكومة الاسرائيلية لعائدات الاوقاف الاسلامية في ظل ما يعانيه المسلمون من فقر وأن لا أحد يستطيع أن يستوعب الوضع المأساوي للعائلات المستورة من مسلمي هذه الديار وقد عملت في هذا المجال واستنتجت ان هناك أرقاماً مذهلة ومن يعتقد أن التأمين الوطني يقوم بسد حاجة هذه العائلات فهو مخطئ فهناك فرق بين المعاناة الحقيقية لهذه العائلات وبين المظاهر التي هي غير صادقة غير حقيقية, فبعد أن سحبت دولة اسرائيل الأرض من تحتنا لم يكن أمام طلابنا الجامعيين أن يتوجهوا للعلم وهو المجال الوحيد الذي يمكن لنا أن نبرع به وباعتباره السلاح المتين لدى الأقلية العربية في هذه الديار ,من الأهمية أن يتم العمل لإستعادة الأراضي والأوقاف والأملاك التي سلبت من المسلمين وعندها يمكن لنا أن نقوم على رعاية طلابنا الجامعيين وتعليمهم على حساب عائدات الأوقاف.
هناك من تآمر من اللجنة القطرية على محمود نعامنة وفكك المؤتمر
وأكد أحمد الجربوني أنها ليست المرة الاولى التي يتم فيها محاولة بناء مجلس اسلامي أعلى للمسلمين في هذه الديار فقد انطلقت الشرارة الاولى عام 1985 مبادرة عدد من الشخصيات وكان على رأسهم طيب الذكر المرحوم محمود نعامنة, فنظمنا مؤتمراً اسلامياً انعقد لمرتين وأسفر عن انتخاب هيئة ادارية برئاسة نعامنة وأمين السر كان محمد زيدان وبسبب الخلافات السياسية بين الأحزاب في تلك الأيام وقد اقترح أحد القيادات السياسية البارزين في اللجنة القطرية إلغاء منصب رئيس اللجنة الاسلامية حيث أستهدف بذلك محمود نعامنة إلا أننا اليوم نجدد العهد من خلال المجلس التأسيسي للمجلس الاسلامي.