أخي جاوز الظالمون المدى
ما بعد الهم والغم والمعاناة الحاصلة , يهنأ ألأنسان بقدوم ألأنفراج , وصفاء الضمير ونقاء الفكر وبوقع نقلة نوعية من الهدوء وألأطمئنان , وأن كان ذلك في الماضي والحاضر والمستقبل , ليهدأ باله وليطمئن من أعماق قلبه على مسيرة العنف القادمة والقاتمة , لأبناء جلدتنا العرب الفلسطينيين في تجاوز محنتهم التي هي مشكلتنا معا , لا بل لنطمح في غد أفضل من أمس , وفي ماض يطمس معالمه الحاضر, والى مستقبل يثلج صدورنا ولو بتقدم ملحوظ على المسار العربي الفلسطيني ألأسرائيلي , والذي بات المشكل والعائق المتبقي على وجه البسيطة الكروية ... عالق بدون حل!!!.
أما المخجل والمؤسف أن الصراع الفلسطيني ألأسرائيلي والذي تجلت مسيرته وأحداثه الدامية منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وبعد قيام دولة أسرائيل , بالنضال الكفاحي والثقافي والذي كانت أحداثه الدامية مشاهد على الحدث الحاصل من القتل والدمار والتشريد , مرورا بالمعاهدات السلمية التي لم تثمر عن جهد أبدا , وسكوت النظام العربي الذي كان شريكا غير منصفا في الحلول لصالح الشعب الفلسطيني ,جميعا من الأسباب المتراكمة , دخلت حيز التنفيذ الفعلي في حياكة المؤامرات الدنيئة تجاه هذا الشعب .
واليوم وبعدما تغيرت وتبدلت الأسباب والنتائج , وأضحت الضفة الغربية وقطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية , وعاصمتها العتيدة القدس , وفق ما نصت عليه هذه ألأتفاقات , على ما يبدو (راحت السكره وأجت الفكره) ولمن؟... لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية (فتح) وهم الذين بنوا هذا المشوار التفاوضي القديم الجديد ومنذ خروجهم من (لبنان عبر تونس وحتى قدومهم الى غزة هاشم) والملفت للنظر أن هذه القيادات وحكوماتها المتعاقبة , لم تكن على يقين أن هذا الشعب عاش الكبت والأضطهاد والتمييز تحت ألأحتلال الأسرائيلي, ووفق ألأزمات الحاصلة قد مل من المؤامرات والفتن وحياكتها الرخيصة.
وقبل سنة بالتحديد كان القرار بأجراء الأنتخابات التشريعية الفلسطينية والتي ستحدد من الفائز بها وكان وقع الصاعقة على الفتحاويين , بفوز كاسح لحركة حماس الفلسطينية, وكانت أسبابه واضحة وصريحة , أثر الفوضى والصراع على الكراسي,بدل ألأهتمام بقضايا المواطن الفلسطيني, عملا وثقافة وأستقرارا , لابل ذهبت الأمور في الضياع الى أكثر من ذلك في ألأتهامات بسرقة ألأموال !.
وبعدما شهدنا تلك المسرحيات التراجيدية من الحاكم والمحكوم على حد سواء, كان الفرز ألأنتخابي
الجواب الصريح والشافي لقيادات فتح...
أنا لست مؤيدا لا لهذا الفصيل الفتحاوي أو لذاك الحمساوي , ولكن لا بد من قراءة الخارطة وفق الصدق وألآمانة لما هو حاصل, وعليه قلت بعنواني (أخي جاوز الظالمون المدى)؟!! لأولئك الذين لفظوا نتائج ألأنتخابات ويحاولون أعادتها بطرق غير شرعية من جديد وقبل حلول موعدها ؟!
ومن أجل الكرسي والزعامة (وصلنا الى ما لا تحمد عقباه) قتال وصراع ألأخوة الفلسطينيين بعدما عاثت قياداتهم فسادا ؟!! لا يسمح لكم بهكذا عمل ؟! ولا بد من أيقاف مسلسل الدم ألأحمر , وعدم تجاوزه... كفاكم قتلا وهيمنة وذبحا للأنسان الفلسطيني , ولتتوقف فورا مناظر المليشيات المسلحة ولتوحدوا صفوفكم نحو مستقبل مشرق لأولادكم ودولتكم العتيدة , فعيب وعار عليكم أن تتحولوا من شعب يناضل لنيل حقوقه, الى شعب يقتل شرعيته ووجوده؟!!
والى القيادات الفلسطينية المجتمعة بكافة فصائلها , واجبكم يحتم عليكم ألألتفاف والوحدة , وطمس ودحر كافة المعالم المشبوهة , من أجل حماية الفلسطينيين ودمهم الطاهر,والى القيادات العربية .. أفعلوا شيئا ولا تقفوا مكتوفي الأيدي, وهل للصلح بين ألأخوة من يمنعكم أو يردعكم أيضا؟!.