بركة يزور أوشفيتس ويرفض المشاركة في برامج تجيير وتبرير السياسة الإسرائيلية!
* نواب في أوشفيتس يحتجون على عدم مشاركة بركة في نشاطات لتسويق السياسة الإسرائيلية
*أحد الناجين من النازية مردخاي فرويند للنائب بركة: إنني أرى بك ممثلا حقيقيا لي في هذا اليوم، كأحد الناجين من جرائم النازية
*بركة يتلقى رسائل ومكالمات أيضا من ضحايا النازية في البلاد يؤيدون موقفه الواضح الرافض للإتجار بجرائم النازية من قبل الحركة الصهيونية والحكومات الإسرائيلية
- النائب محمد بركة:
* لن أشارك في أي نشاط الهدف منه تجيير وتبرير السياسة الإسرائيلية
* نتنياهو يستعمل الكارثة اليهودية من أجل توجيه الأنظار ضد إيران، وهذا اتجار آخر بجرائم النازية
* رسالتنا التاريخية هي رفض محاولات الصهيونية تبرير ما اقترفته في نكبة الشعب الفلسطيني، بما ما مرّة على ابناء الديانة اليهودية من جرائم النازية
* كمناضل قديم من أجل الحرية والمساواة، أرفض كليا السياسة الإسرائيلية على مر سنواتها، وبطبيعة الحال لن أشارك في أي نشاط يتماثل مع هذه السياسة
احتج عدد من أعضاء الكنيست من كتل مختلفة، يشاركون في وفد الكنيست البرلماني للمشاركة في اليوم العالمي الذي أقرته الأمم المتحدة لاحياء ذكرى جميع ضحايا النازية، على قرار النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عدم المشاركة في سلسلة النشاطات المقررة للوفد، والتي تفوح منها أجواء تجيير جرائم النازية للسياسة الإسرائيلية.
وزعم عدد من أعضاء كنيست في حديثهم لصحيفة "يديعوت أحرنوت" ووسائل إعلام أخرى، أنهم "تفاجأوا" من عدم مشاركة النائب بركة، رغم أن النائب بركة أبلغ رئيس الكنيست رؤوفين رفلين، بشكل مشاركته، سوية مع إبلاغه بموافقته على المشاركة في الوفد.
النائب بركة
زيارة معسكر أوشفيتس
وكان النائب بركة قد وصل أمس الثلاثاء إلى كراكوف في بولندا، ومن المفترض أن يشارك اليوم في زيارة معسكر أوشفيتس، الذي اختارته الحكومة البولندية هذا العام ليكون موقع اللقاء العالمي لإحياء ذكرى جميع ضحايا النازية، إلا أن النائب بركة وكما أعلن مسبقا، لن يشكل بعد ظهر اليوم في البرنامج الذي سيلقي فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كلمة، علما ان نتنياهو وصل إلى بولندا على رأس وفد حكومي رسمي مستقل عن وفد الكنيست.
كذلك فإن النائب بركة لم يشارك أمس في لقاء بين أعضاء الكنيست، وبين أعضاء برلمانات في العالم يعتبرون أنفسهم "أصدقاء لإسرائيل"، وأكد بركة في جميع وسائل الإعلام خاصة الإسرائيلية، أنه لن يشارك في أي نشاط الهدف منه تجيير وتبرير السياسة الإسرائيلية، وقال بركة، "كمناضل قديم من أجل الحرية والمساواة، أرفض كليا السياسة الإسرائيلية على مر سنواتها، وبطبيعة الحال لن أشارك في أي نشاط يتماثل مع هذه السياسة".
أصدقاء إسرائيل في العالم
وقالت "يديعوت أحرنوت" إن من وصفتهم "اعضاء كنيست كبار" بمعنى بارزين، طلبوا في اليوم الأخير الغاء مشاركة النائب بركة بعد أن "اتضح" لهم، أنه لن يشارك في ندوة بادر اليها تنظيم ما يسمى بـ "أصدقاء إسرائيل في العالم".
هذا وتلقى النائب محمد بركة على مر الايام السابقة، رسائل ومكالمات هاتفية من الناجين من ضحايا النازية، الذين يؤيدون خطوته، ومنهم من أكد على رسالته السياسية الصادرة من هذه المشاركة، وهي رفض كل المحاولات لإنكار جرائم النازية أيضا ضد اليهود، ورفض كلي لما تقوم به الحركة الصهيونية وجميع الحكومات الإسرائيلية من اتجار بجرائم النازية بهدف تبرير سياستها.
ضحايا النازية
ومن بين هذه الرسائل، كانت رسالة أحد الناجين من ضحايا النازية، مردخاي فرويند، وهو ابن لعائلة متدينة من بينها حاخامات، وانضم إلى صفوف الحزب الشيوعي، وجاء في رسالته: "إنني اعلم من أدخلني إلى معسكر أوشفيتس، ولكن أيضا أعلم من الذي أخرجني من هناك"، في إشارة إلى بطولات الجيش الأحمر في القضاء على النازية وتحرير معسكر أوشفيتس.
نكبة الشعب الفلسطيني
من الجدير ذكره أن مشاركة النائب بركة تحظى باهتمام إعلامي واسع، وبشكل خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية، وفي جميع المقابلات، يؤكد النائب بركة على الرسائل السياسية للحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، المعروفة تاريخيا، ومنها ما قاله اليوم لإذاعة "غالي تساهل" صباح اليوم الأربعاء، إنه يرفض كليا محاولات الصهيونية تبرير ما اقترفته في نكبة الشعب الفلسطيني، بما مرّ على ابناء الديانة اليهودية في أوروبا من جرائم على يد النازية.
كذلك هاجم بركة خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في هذه المناسبة وقبلها، الذي يتاجر بالكارثة اليهودية من أجل توجيه الأنظار ضد إيران، وهذا نموذج آخر للإتجار بجرائم النازية.