كل العربالنسخة الكاملة ↗
رياضة وشباب

لمن كان لديه شك.. فريق هبوعيل دالية الكرمل في فرق الدرجة الأولى

تقرير وتصوير:حجاج رحال- مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 26/01/2010 الساعة 15:29

* وسام عيسمي واحسان حلبي:اللاعبون المحليون يفون بالتوقعات المرجوة منهم وهذا أمر مهم لكل فريق مما يبشر بمستقبل جيد للكرة الديلاوية

* رغم أن الفريق الديلاوي أخفق الموسم الماضي في تحقيق الصعود بخسارته المباراة الاختبارية أمام فريق مكابي كفرقرع الا أن الادارة جددت ثقتها بالمدرب المحلي والشاب فايد حسون


يسير قطار فريق هبوعيل معين دالية الكرمل بخطى ثابتة نحو الارتقاء الى مصاف فرق الدرجة الأولى التي لعب فيها في الماضي وأيضا ارتقى منها الى الدرجة القطرية في حينه في العام 1988 لكنه ودع هذه الدرجة بعد موسم وحيد تخللته مشاكل عدة دهورت الفريق حتى الدرجة الثالثة..وبعد ذلك تم ترميم واعادة بناء الفريق الذي يعتمد بالأساس على اللاعبين المحليين وبعد عدة محاولات فاشلة للارتقاء آخرها في الموسم الماضي يبدو أنه مع ختام مباريات الموسم الحالي سيحتفل الفريق بعودته الى الدرجة الأولى..أسماء لمعت في الماضي منها صفا عبود وتمير حلبي وهشام الزعبي ورفيق حلبي وغسان حلبي تستبدلها اليوم أسماء بارزة ويتوقع لها ومنها أن تواصل تألقها وتقود الفريق الى أعلى المستويات ، كعنان نصر الدين واحسان حلبي ورحيب حسون وحسام حلبي..ولعل الأمر المشترك بين الفريقين الماضي والحالي هو اللاعب بتريسيو سياغ الذي شارك في كلا الحالتين..للنجاح الحالي عدة أسباب نتحدث عنها باسهاب بالاضافة الى نقطتي ضعف ، فالأمور ليست ممتازة في الجوانب كافة.



فايد حسون ومعاذ نصر الدين- معادلة رابحة
رغم أن الفريق الديلاوي أخفق الموسم الماضي في تحقيق الصعود بخسارته المباراة الاختبارية أمام فريق مكابي كفرقرع الا أن الادارة جددت ثقتها بالمدرب المحلي والشاب فايد حسون وأسندت اليه مهمة تدريب الفريق هذا الموسم أيضا وقامت بالاتفاق معه بتعيين المدرب المحلي الآخر معاذ نصر الدين مديرا فنيا بحكم أن معاذ "ثعلب مجرب" في هذه الدرجة وخير دليل على ذلك أنه نجح الموسم الماضي بتخطي فريق بلدته وارتقى مع مكابي أم الفحم الى الدرجة الأولى مباشرة دون خوض الاختبارات..جميع أعضاء الفريق يثنون على عمل الاثنين ويؤكدون أن التعامل والتعاون المشترك بينهما يصبان في صالح الفريق ويشيرون الى حقيقة أنه لا يتخذ أي منهما قرارا انفراديا دون أخذ رأي الآخر مما يساهم في توطيد العلاقات بينهما..الادارة الديلاوية أعلنت أيضا أن الاثنين سيقودان الفريق في الدرجة الأولى لأنه لا بديل عن العماد المحلي وهناك اقتراح باقامة فرق شبيبة وأشبال مهنية أكثر تشكل نواة لفريق الكبار حتى يستفيد من قدرات اللاعبين المحليين.

وسام عيسمي واحسان حلبي:"اللاعبون المحليون يفون بالتوقعات"
لم يعزز الفريق صفوفه سوى بخمسة لاعبي تعزيز فقط واعتماده شبه المطلق هو على اللاعبين المحليين الذين لعب معظمهم في الدرجة الأولى فما فوق مع فرق أخرى.لاعبو التعزيز هم:الحارس توم بن كليفة، قلب الدفاع صالح عبد الله ، المدافع الأيمن رونين فلاح، صانع الألعاب بتريسيو سياغ والمهاجم أدهم ماير. وتعلم مسؤولو الفريق من أخطاء المواسم الماضية وسلموا المفاتيح للعناصر المحلية التي تتألق وتبدع ولها حصة الأسد في نجاحه وارتقائه شبه المحسوم.
وقال اللاعبان وسام عيسمي واحسان حلبي:"اللاعبون المحليون يفون بالتوقعات المرجوة منهم وهذا أمر مهم لكل فريق مما يبشر بمستقبل جيد للكرة الديلاوية..فريقنا كتلة واحدة متكتلة ونعمل جميعنا كخلية النحل مما يساعدنا على تحقيق النتائج المرجوة منا والأمر الأهم أن نواصل فعل ذلك في المواسم المقبلة أيضا حتى لا يتكرر سيناريو ما حصل قبل 22 عاما بل أن يتبوأ فريقنا موقعا محترما بين فرق المقدمة في البلاد وعلى الجميع التكاتف حوله ودعمه ماديا ومعنويا".



عنان نصر الدين:"قلبي وعقلي في الدالية"
ويعتبر لاعب الوسط صاحب النزعات الهجومية عنان نصر الدين نجم الفريق الأول وليس مفاجئا أن فرقا كثيرة من الدرجات المتقدمة أرادت الاتفاق معه في باب التنقلات الحالي لكن الادارة الديلاوية رفضت ذلك حتى أن فريق الدرجة العليا مكابي الاخاء الناصرة رغب بالتوقيع معه دون اختبار قدراته بتوصية من معاذ نصر الدين لكن الموضوع قوبل بالرفض من المسؤولين الديلاويين.
عنان الذي احتفل في شهر تشرين الثاني الماضي يعيد ميلاده الحادي والعشرين سجل حتى الآن 14 هدفا في الدوري وهو يتميز بقدرات فنية عالية مثل اجتياز الخصم والتسديدات الصاروخية.وحتى حين تحدثنا معه ظهر خجولا جدا وكانت اجاباته قصيرة جدا على أسئلتنا وربما هو بذلك يؤكد أن كلامه الأهم هو في أرض الملعب.
وقال عنان:"أردت العب في الاخاء لكنهم لم يحررونني..القصة من خلفي وقلبي وعقلي في الدالية وآمل أن ألعب في المواسم القريبة المقبلة في أعلى المستويات وليتني أفعل ذلك مع الدالية"..ألم نقل لكم أنه متواضع وخجول ، خجول جدا لكنه بارع ومتألق في اللعب.

الحنين أعاد بتريسيو سياغ ابن ال 42 عاما
وعاد الى الفريق الديلاوي هذا الموسم صانع الألعاب بتريسيو سياغ ابن الثانية والأربعين عاما والذي كان قد اعتزل اللعب قبل تسع سنوات، بعد أن أمضى سنوات جميلة وناجحة مع الديلاويين كللها بالارتقاء معهم الى الدرجتين الأولى والقطرية (الدرجة رقم 2 في البلاد آنذاك في العام 1988) وقد أرعب بتريسيو دفاع الفرق الخصم بتسديداته القاتلة بقدمه اليسرى بالاضافة الى تمريراته الساحرة.
وقال بتريسيو:"بعد اعتزالي اللعب شاركت مع فريق قدامى مكابي حيفا وحافظت على لياقة بدنية عالية..أعادني الحنين وحبي لهذا الفريق وبامكانني اليوم اللعب لتسعين دقيقة ولا أبالغ أبدا بذلك لكن من الواجب اعطاء دقائق لعب للاعبين الناشئين لاثبات ظهورهم فهم أولى باللعب..كنت قد تركت الفريق قبل اعتزالي اللعب وانتقلت الى فريق مكابي يفنة في المنطقة الجنوبية والسبب في ذلك أنني رأيت أمورا غير مهنية تدار في الفريق وكنت على يقين أنه سينهار..فحين ارتقينا الى القطرية رأيت أشخاصا في حفل الصعود لم أرهم أبدا في المباريات ونسبوا الصعود الى أنفسهم ومنذ تلك اللحظة لاحظت أن مستقبل الفريق على كف عفريت وحذرت المسؤولين من ذلك وللأسف هذا ما حصل بالفعل..هذه المرة لن يتكرر نفس السيناريو لأنه يتم العمل بشكل مهني وبناء فريق لسنوات طويلة وسط الاعتماد على الكادر المحلي بالأساس".
وأشار بتريسيو الى أنه حاول هذا الموسم تجنيد رجال أعمال من الدالية نفسها لدعم الفريق."لكنهم بدل ذلك انتقلوا لدعم الفريق الشقيق مكابي الدالية لأسباب أجهلها حتى الآن". وأضاف أنه سيعمل على توفير دعم من رجال أعمال من الدالية وخارجها ومن المجتمع اليهودي أيضا في الموسم الكروي المقبل.



مزقوا م.بيسان اربا اربا
وفي آخر مبارياته سحق فريق هبوعيل معين دالية الكرمل خصمه فريق مكابي بيسان بخمسة أهداف نظيفة في المباراة التي جمعتهما في استاد بيسان ضمن مباريات الأسبوع السادس عشر في دوري الدرجة الثانية – المنطقة الشمالية "ب" ليعزز الديلاويون موقعهم أكثر في صدارة اللائحة ، حيث اقتربوا كثيرا من الارتقاء رسميا الى الدرجة الأولى.
ومنذ اللحظة الأولى تفوق تلامذة المدرب فايد حسون والمدير المهني معاذ نصر الدين على اللاعبين الخصم وكانت عملية تسجيلهم للهدف الأول مسألة وقت ليس أكثر. وبعد أن سجل المخضرم وسام عيسمي الأول تبعه المتألق عنان نصر الدين بالثاني وهكذا انتهى الشوط الأول وفي الثاني عزز احسان حلبي تفوق فريقه بالهدف الثالث وعاد عنان نصر الدين لتسجيل الرابع واختتم أدهم ماير النتيجة بالهدف الخامس..

خصمهم المقبل هـ.مصمص يخشى من هزيمة نكراء
وماذا بشأن الخصم المقبل فريق القاع هبوعيل مصمص؟ في مصمص يخشون من هزيمة نكراء ليس فقط بسبب الفوارق الشاسعة في الجوانب كافة بين الفريقين بل أيضا بسبب سوء الأحوال المالية والمهنية في فريقهم.
اللاعب الديلاوي المجرب رفعت حلبي بدأ بعد المباراة أمام بيسان بالاستعداد للقاء المقبل بقوله:"سجلنا عشرة أهداف في شباك بيسان في مباراتي الذهاب والاياب ونريد فعل نفس الأمر مع فريق مصمص الذي تغلبنا عليه في اللقاء الأول بأربعة أهداف مقابل هدفين ، مما يعني أنه علينا تسجيل ستة أهداف في شباكه..فريقنا ممتاز لكن أمر الصعود لم يحسم بعد وعلينا متابعة المشوار بنفس الوتيرة دون الاستهتار بأي فريق في الدوري".
ولم يكف رفعت عن السؤال عن نتيجة مباراة فريقه السابق هبوعيل اكسال أمام مكابي أور عكيفا وحين أعلمته أن الكسلاويين فازوا (2-1) ارتسمت ابتسامة على شفتيه وقال:"بدأت الموسم الحالي في اكسال لكنني لم أتابع معهم..هذا الفريق يعز عليّ وأتمنى له النجاح في مباريات الاختبار ليراقفنا الى الدرجة الأولى".

نقطتا الضعف:الملعب والسلطة المحلية
ليس كل ما يلمع ذهبا في الفريق..ويؤكد رئيس الادارة المخضرم شبلي وهبة ومدير الفريق الشاب عماد مقلدي على أنه لا يمكن للفريق أن يواصل نجاحاته بدون توفر عاملين مهمين جدا:الأول الملعب والثاني الدعم من السلطة المحلية..ملعب الفريق بوضع مزري وهناك حاجة ملحة لترميمه بشكل يليق بالدرجة الأولى فما فوق وفق طموحات مسؤولي الفريق وكما تبدو الأمور الراهنة فانه لن تتم المصادقة عليه وسيضطر الفريق في الموسم المقبل الى التخلي عن عامل الأرض واجراء المباريات البيتية في ملاعب أخرى.
وفيما يخص السلطة المحلية فقد ذكر عماد مقلدي أن الفريق ما زال ينتظر تحويل الوعودات الى أفعال."لأنه لا يعقل أن يتحمل أعضاء الادارة جميع التكاليف من جيوبهم الخاصة دون التفات السلطة المحلية..لا نطالب بملايين الشواكل بل بمئتي ألف شيكل سنويا حتى نتمكن من قيادة الفريق قدما"كما صرح عماد الذي أضاف أنه تسلم الفريق هذا الموسم بعجز مالي قيمته 450 ألف شيكل لكنه نجح في شطبه وفقا لعمل الاداريين في خطة أشفاء."لكن رغم ذلك لا يمكننا أن نعمل بنفس الوتيرة بدون همة السلطة المحلية معنا".


 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع