كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

عكا: الوزير ديختر تدخل لمنع الآذان

من أمين بشير مراسل موقع العرب · 14/09/2007 الساعة 21:43

لم يكن مواطنو حي فولفسون العرب القاطنين شمال محطة باصات ايجد على علم بان قضيتهم تتداولها  الوزارات على اعلى صعيد وذلك وبدلاً من ايجاد الحلول المناسبة لهم ولراحتهم وخاصة بعد المشادات الكلامية التي وقعت في رمضان الماضي على خلفية اعتداءات مجموعات من الشبان المتدينين المتعصبين على شبان عرب كانوا في ازقة الحي.



التطور الاخير الذي علم به موقع العرب من مصادر حسنة الاطلاع، وزاد من استياء السكان، كان عندما عرف الاهالي  ان من اصدر قراراً بمنع رفع الأذان عند صلاة المغرب من كل يوم في رمضان لابلاغ المسلمين بموعد الافطار، هو الوزير آفي ديختر وزير الامن الداخلي، وقد تسبب هذا الامر بنزع الثقة التي كانت قد منحت لرئيس البلدية الذي وعد قسم من اعضاء المجلس البلدي العرب بالموافقة على رفع الآذان، ومن جهة اخرى طلب من الوزير ديختر ان يصدر قراراً بمنع رفع الآذان بشكل قاطع وعدم اعطاء أي حجج لرفعه رغما عن البلدية والوزارة .



وفي حديث لمراسل موقع العرب مع خير خميس سقا، والذي يسكن في حي فولفسون قال : "انا معتاد منذ سنتين ان اقوم بتشغيل سماعات مكبرة للصوت عند رفع الآذان لاعلان دخول وقت صلاة المغرب وابدأ بتناول طعام الافطار ، وبالنسبة لرفع الآذان هو امر يندرج في اطار حرية الديانة والتعبد وبما اننا بعيدون عن المساجد في البلدة القديمة فاننا نرى انه من الواجب علينا رفع الآذان".


خير سقا

واضاف خير سقا: "داهمت الشرطة في العام الماضي المنزل ثلاث مرات وقام افرادها بمصادرة بعض الاجهزة، بادعاء ان ذلك يتسبب بازعاج للمواطنين اليهود، في الوقت الذي نحن لا ننزعج من صراخهم ورقصهم خلال الاعياد والظهور على الناس والاصبع جاهزة للضغط على زناد الاسلحة الاتوماتيكية التي يحملونها في اللحظة التي يدعون فيها انهم تعرضوا لخطر" .
اما بالنسبة لتوجهه بطلب رفع الآذان يقول خير سقا انه قد توجه لادهم جمل عضو بلدية عكا عن الحركة الاسلامية، الشق الجنوبي، وطلب منه ان يعمل على تمكين المسلمين في الحي من رفع الآذان، فكان رد ادهم جمل بأنه تلقى من رئيس البلدية الموافقة برفع الآذان في شهر رمضان دون أي عقبات تذكر ، وعندها ذهب سقا الى محطة الشرطة الجماهيرية واكد لهم ان هناك موافقة من رئيس البلدية شمعون لانكري بالسماح برفع الآذان الامر الذي استهجنه رجال الشرطة واجروا اتصالات فيما بينهم وبالتالي اكدوا لخير سقا ان الوزير آفي ديختر  وزير الامن الداخلي قد اصدر امراً بعدم السماح باي شكل من الاشكال للمسلمين في حي فولفسون برفع الآذان .

ويضيف خير سقا انه توجه لادهم الجمل مرة اخرى وابلغه بما قيل له من رجال الشرطة وادهم جمل من طرفه طلب منه الالتزام بقرار الشرطة لانه قرار صادر عن وزارة الامن الداخلي بعدم رفع الآذان .
وفي حديث لمراسل موقع العرب مع السيدة حياة زريف ماضي والتي تقطن في حي فولفسون قالت: "نطالب رئيس البلدية ان يحضر وان ينزل اليافطة التي تم تثبيتها على مدخل الحي، لانه يقوم بمنعنا من رفع الآذان وبنفس الوقت يتمنى لنا رمضانا كريما وعيدا سعيدا، ونحن لا نعرف عن أي سعادة يتحدث وعن أي رمضان كريم يتحدث في الوقت الذي يعمل على منعنا من سماع الآذان مرة واحدة كل يوم ولمدة دقيقة والحديث يدور عن شهر رمضان فقط وليس اكثر" .
وتؤكد حياة ماضي انها وكل المواطنين العرب في الحي يحترمون المواطنين اليهود القاطنين معهم في الحي، الا ان المتعصبين في الحي من اليهود يبحثون باستمرار عن اثارة القلاقل وبعثرة الاوراق لانهم فقط في ظل هذه الظروف بامكانهم العيش .


حياة ماضي

وفي حديث لمراسل موقع العرب مع ادهم جمل قال: "ان رئيس بلدية عكا شمعون لانكري قد وعد بالسماح لرفع الآذان ولكن بصوت منخفض وبدون تشويش على المواطنين الآخرين، وعلمت من خير سقا ان الوزير آفي ديختر هو من يرفض رفع الآذان وعلى ما يبدو فان الشرطة هي من قررت ذلك وليس لشمعون لانكري أي دخل في هذا القرار" .
واضاف ادهم جمل:"السؤال هنا لماذا يتم رفع الآذان في فولفسون ولا يتم رفع الآذان في احياء اخرى، والمنطق ان هناك احياء مختلطة ولا يمكن لكل مجموعة ان تقرر لوحدها ما تريد فعله". وتابع حديثه متهماً جهات بان لها ضلعا في اثارة قضايا كهذه و "اهل عكا في غنى عن اثارتها في هذا الوقت".
ويذكر ان احمد عودة كان قد بعث برسالة الى جهات عدة يطالبهم السماح برفع الآذان وقال: "ان حي فولفسون بعيد عن البلدة القديمة مما يشكل صعوبة في اسماه الآذان وخاصة عند دخول موعد الإفطار الأمر الذي يؤدي الى بلبلة بين السكان ويضطر المسلمون للاستماع للراديو او التلفزيون من اجل التحقق من دخول الوقت".



ويؤكد عودة ان هذا الطلب المقدم لرئيس بلدية عكا يأتي من اجل رأب الصدع الذي حدث في السنة الماضية "عندما هوجم ابناؤنا في الحي من قبل عنصريين متطرفين يهود كانوا يتجولون في شوارع الحي ببنادقهم الرشاشة، ووصل الامر ان رفع احدهم فوهة بندقيته بوجه شبان الحي واطلقت العيارات النارية بالهواء ، وتجنباً لذلك فاننا نتوجه قبل حلول هذا الشهر الفضيل باجراء الترتيبات الملائمة التي تمكن المسلمين من سماع الآذان دون أي اشكاليات".
هذا وينتظر المواطنون في حي فولفسون بعكا انتهاء عيد راس السنة لدى اليهود، ومن ثم سيتوجهون للبلدية لوضعها تحت المحك؛ اما ان تعلن رأيها في القضية بشكل علني وتسمح برفع الآذان واما ان كل الحبال التي يلعب عليها رئيس البلدية ستنكشف بعد ان ضمن عدد من الأعضاء العرب دعم لانكري لهم مقابل اصوات رئاسة البلدية ، وقد افصح عنها اهالي الحي في فولفسون بان رئيس البلدية يضحك على الاعضاء العرب الداعمين له؛ يكرم عليهم بالوعود ومن ثم يطالب الشرطة بعدم السماح لهم بالآذان.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع