لجنة المالية تبحث قضايا شارع 6
اللجنة طالبت الشركة بتقديم تقرير مالي حول المصاريف والمدخولات بغية العمل من اجل تخفيض اموال الجباية * النائب جمال زحالقة: "الحكومة باعت جميع حقوق المواطنين لشركة عابر اسرائيل والتي تتصرف وكانها دولة داخل دولة"
في أعقاب التقارير حول قضية شارع عابر اسرائيل وبطلب من النائب د. جمال زحالقة، من التجمع الوطني الديمقراطي، بحثت لجنة المالية في الكنيست يوم الاثنين الماضي قضية المخالفات الباهظة والمُبالغ فيها التي تجبيها شركة ديرخ ايرتس المشغلة لشارع عابر اسرائيل من المدينين لها، بحضور مراسل "كل العرب" ومندوبين عن الشركة ووزارة المواصلات والمالية والشرطة. وطلبت اللجنة من مدير عام الشركة تقديم تقرير حول مصروفات ومدخولات الشركة من المدينين، مشددة على ضرورة تغيير الشركة لطريقة الجباية. السفر في شارع عابر اسرائيل، الذي تشرف عليه وتشغله شركة "ديرخ ايرتس"، سيتحول الى كابوس في حالة عدم دفع الفواتير بالوقت. اشكاليات كثيرة، وامور مبهمة بكل ما يتعلق بالفواتير، رسوم السفر، تحديد قيمة الاسعار، وجدولة الفواتير والفوائد والغرامات المضاعفة التي تفرض على الزبائن في حالة التأخر لسبب او لآخر عن دفع الفواتير. في حالة سفرك في الشارع تتحول الى رهينة لهذه الشركة، في كثير من الحالات اذا لم تكن صاحب اشتراك ثابت، وسافرت في الشارع، واذا لم تصل الفاتورة بالوقت، بسبب اشكالية في البريد، عشرات الشواقل من شأنها ان تصل الى المئات، واذا تراكمت الفواتير، من المتوقع ان تصل الى عشرات آلاف الشواقل. كل ذلك باسم القانون، ليس هذا فحسب اذا استمررت بالسفر ولم تكن لديك اي معلومات بان الفواتير السابقة قد تراكمت وتضاعفت، لا تستغرب.. انت عرضة لمحاكمة ميدانية، حيث يتم اعتراض سفرك بالشارع رقم 6 من قبل الدوريات التابعة لشركة " ديرخ ايرتس"، وعندها يكون قرار الحكم جاهزا، ويتم الزامك بدفع الفواتير، دون اي حق بالاعتراض، او الاستفسار. اولا ادفع ومن ثم بامكانك التوجه الى لجنة الاستئناف.
شركة " ديرخ ايرتس" تتذرع بالقانون، وتبرر سياستها ونهجها تجاه كل من يستعمل الشارع، ويقع في فخ الغرامات بالصلاحيات التي حصلت عليها من الحكومة، كل من سافر في الشارع ولم يدفع الفواتير بالوقت، حتى وان كان ذلك لاسباب تتعلق بالشركة، فهو ملزم بدفع اضافة الى قيمة الفاتورة الاصلي وهو ملزم بدفع فوائد وغرامات، على سبيل المثال تراكمت لديك ديون عن عشر سفريات، يتم مضاعفة ذلك بعشر مرات، اضافة الى الزامك بدفع المبلغ الاصلي. الحديث هنا يدور عن فاتورة واحدة، اذا ما تراكمت الفواتير المتأخرة، تزداد قيمة الغرامات، شركة " ديرخ ايرتس"، لخصت نشاطها وعملها في العام 2005 بارباح عالية وصلت الى 300 مليون شيكل، جبتها من حوالي 21 مليون سفرية تم تسجيلها، ووصل عدد الذين استعملوا الشارع مليون و360 الف مواطن، منهم ما يقارب نصف مليون مسافر لديهم اشتراك ثابت، حيث ان 80% من السفريات التي سجلت قام بها من بحوزتهم اشتراك ثابت، فيما وصلت قيمة الجباية الى 97% من المبالغ التي سجلت، اي ان 3% من مدخولات الشركة لم تجب من المسافرين وتصل قيمتها الاصلية حوالي 9 مليون شيكل، والسؤال الذي يطرح كم ستصل قيمة هذه المبالغ بعد فرض الفوائد والغرامات المضاعفة؟. يشار ان المبالغ التي لم تجب تعود لاناس لا يوجد بملكيتهم اشتراك ثابت في السفر على الشارع، ونسبة عالية هم من المواطنين العرب.النائب جمال زحالقة وفي كلمته التي القاها في الجلسة اكد في البداية على الدور الريادي الذي قامت به "كل العرب" وتحديدا مراسلها محمد محسن وتد، وقال ان شركة ديريخ ايرتس المشغلة للشارع تتصرف كأنها دولة داخل دولة ومنطقة خارج نفوذ الدولة ولا يسري عليها القانون، إذ لا توجد اي مؤسسة في الدولة لديها الصلاحيات التي لدى ديريخ ايرتس في ما يخص جباية ديونها.وأشار النائب زحالقة إلى ان "الشركة تجبي مبالغ طائلة من المدينين والتي تفوق مصاريفها، وإنها تضخم مصاريفها لتفوق مدخولاتها بهدف الاستمرار في جباية مبالغ خيالية من المدينين، لذلك على الكنيست تشكيل لجنة رقابة برلمانية على عمل الشركة، وإذا استمر هذا الحال فإن الكنيست ستضطر للقيام بخطوات لتقييد الشركة وتعديل الاتفاقية ما بين الشركة والدولة لوضع حد لاحتكار الشركة، واضاف:"وصلتني معلومات مؤكدة ان الشركة جبت حتى شهر حزيران كل المصاريف لهذا العام، اذا ما عليها ان تفعله واحد من امرين: اما ان تعفي جميع المواطنين من الغرامات حتى نهاية العام اواعادة نصف المبلغ للمواطنين وتخفيض الغرامات على المواطنين من الآن وحتى نهاية العام "
وكشف النائب زحالقة خلال مداولات الجلسة ان تصريحات مدير عام ديريخ ايرتس بأن مصروفات الشركة تفوق مدخولاتها غير صحيحة، مؤكداً ان مدخولات الشركة من المدينين فاقت مصروفاتها، منوهاً إلى ان الشركة حصلت على اعفاءات من دفع ضريبة الارنونا للسلطات المحلية التي يمر الشارع من نفوذها اضافة لاعفاءات اخرى لم تحصل عليها شركة تجارية غير حكومية. وطالبت اللجنة مدير عام الشركة بتقديم تقرير حول مصروفات ومدخولات الشركة من المدينين، مشددة على ضرورة تغيير الشركة لطريقة الجباية. وفي سياق آخر، ناقشت اللجنة قضية أمان المسافرين في الشارع. وقال النائب زحالقة في هذا الخصوص إن "الشارع تنقصه شروط الامان للمسافرين إذ تنقصه الاضاءة اللازمة اضافة للهوامش الضيقة على جانبي الشارع، الأمر الذي يشكل خطراً على حياة المسافر الذي يضطر الى التوقف على هامش الشارع".
وتبين من المعطيات التي عرضت في اللجنة انه ما بين الاعوام 2003-2006 سجلت الشركة 94 حادثاً راح ضحيتها 22 مسافراً.