كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

بعد الزلزال: هاييتي قد تغدو فريسة لقوى الاحتلال وسط الحاجة للمساعدات

من: أماني حصادية مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب - بريطانيا · 20/01/2010 الساعة 13:43

- جيمس ماكينتوش:

* مأساة هاييتي تدعو الدول الأجنبية إلى الكف عن المواقف الاستعراضية، وإلى زيادة مساعداتها

* جنود البحرية الأمريكية في مطار بور أوبرنس لا يفعلون شيئا لأنهم لا يريدون أن يوزعوا كميات قليلة من الغذاء والماء

* وسط الرعب الذي تعيشه هاييتي فإن المناكفات بين الدولتين اللتين احتلتاها في الماضي (الولايات المتحدة وفرنسا) لا يساعد بأي حال من الأحوال


في صحيفة الفاينانشيال تايمز تعليق لجيمس ماكينتوش على التقارير المتزايدة بشأن طبيعة الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في هاييتي، خاصة مع اتهام وزير التعاون في الحكومة الفرنسية لواشنطن بأنها تتصرف وكأنها لا تزال تحتل البلاد. يقول ماكينتوش إنه وسط الرعب الذي تعيشه هاييتي فإن المناكفات بين الدولتين اللتين احتلتاها في الماضي (الولايات المتحدة وفرنسا) لا يساعد بأي حال من الأحوال.

 

وتضيف أنه وسط الفوضى فإن جنود البحرية الأمريكية في مطار بور أوبرنس ـ وفقا لتقارير ـ "لا يفعلون شيئا لأنهم لا يريدون أن يوزعوا كميات قليلة من الغذاء والماء، وهم بانتظار وصول كميات أكبر. كما أنهم قلقون من توجه وكالات الإغاثة إلى المدينة التي لا يحكمها قانون بدون دعم مسلح رغم أنه وفقا لنفس المقال في صحيفة وول ستريت جورنال فإن الأطباء الكوبيين لا يبدو عليهم القلق.

معالجة المرضى
وتوضح الصحيفة أنه أمكن رؤية الأطباء الكوبيين يوم الإثنين وهم يعالجون المئات من المرضى دون أن تقع العين على جندي أو مدفع ، في حين تنقل عن جيلبرتو كاسترو مدير الطوارئ في شركة "دي إتش إل" التي تقوم بنقل مئات الأطنان من المعونة قوله "يتم إخراج ٢٠ حاوية (من المطار) لكن يجب أن يكون هناك نحو مائة من الجنود المدججين بالسلاح".



موقف باراك أوباما
كذلك تتطرق الصحيفة إلى موقف الرئيس الأمريكي نفسه باراك أوباما وتقول إنه ينفذ النصيحة التي قدمها له رام إيمانويل "كبير موظفي البيت الأبيض، بألا يضيع فرصة أي ازمة كبيرة تفوته، ففي مجلة النيوزويك يدعو أوباما الأمريكيين إلى التبرع بمعونات أكبر لهاييتي ويوجه أنظار القراء إلى "صندوق كلينتون بوش من أجل هاييتي" إلا أنه، وبشكل لا يساعد، يخصص جزءا كبيرا من المقال للحديث عن عظمة وكرم الولايات المتحدة.
وتقول الصحيفة إن هذا الحديث قد لا يتم تصديقه في العراق إن لم نقل من قبل اي شخص في هاييتي يعرف تاريخ بلاده، التي احتلت من قبل الولايات المتحدة ما بين عامي ١٩١٥ ـ ١٩٣٤ بعد شكاوى من البنوك الأمريكية، حيث أجبر الجيش الأمريكي والشرطة المحلية الفلاحين على المساعدة في بناء الطرق قتل الآلاف من المتمردين الذين حاولوا استعادة استقلالهم.

مأساة هاييتي
كما تستعرض الصحيفة اتهامات الرئيس المنفي المنتخب حينئذ جان برتراند أريستيد لواشنطن بدعم انقلاب ١٩٩١ الذي أطاح به، لتخلص إلى أن مواطني هاييتي ـ حتى الذين لا يعرفون تاريخهم القديم جيدا ـ لن يحملوا مشاعر دافئة إزاء السياسة الأمريكية الخارجية. ويختم كاتب الفاينانشيال تايمز مقاله بالقول إن مأساة هاييتي تدعو الدول الأجنبية إلى الكف عن المواقف الاستعراضية، وإلى زيادة مساعداتها، وإلى أن تدع الأفعال تتحدث بدل الأقوال، إذ لا يجب التباهي بتقديم المعونة الأجنبية، خاصة حينما لا يكون هناك ـ كما في حالة الولايات المتحدة ـ ما يستدعي التباهي به، كما يرى جيمس.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع