صديقة الموقع عايدة مغربي تشاركنا عبر صفحات العرب بشعرها السنونو الحزين ...
امتصّ آخر قطرات النّداء
وجلب لي لوعة القدر
في راحة يدٍ تحتضر
فاهتزّ قلبي دماءا
لرؤيته هائما في دنيا الأحزان
وفجأةً..
صاح بي: لا تخافي واهدئي!
إنّي صديق حزني..
وصديق الغروب..
في زمن ٍ باتت فيه الصداقة
تأخذ لون الهروب
وبات فيه الطيران إلى الدّيار
يتّخذ عبور سراب ٍ محجوب.
أين السبيل إلى حدود الوطن؟!
قولي لي! حتّى أقتحم ذلك الوطن
وأكسر صوت الأنين
لأعلن بصمات عودتي
إلى وطن ٍِ حملني تسعة أشهر
إلى وطن ٍ لا أعرفه سوى بالأحلام
فقلت له: لا تقترب من هناك!
فإنّ القتلة على الحدود
يتهيأون للدماء
والتلذّذ بنشوة الغناء
على قبور الأبرياء
فلم يحذر أو ينتظر
إنما نثر لي قبلتين في السماء
ورحل إلى الأجل..
وما هي إلّا لحظاتٍ ..
حتّى صرخت روحٌ
نداء الوطن..