اشرف هاني الياس في رد على القناة الثانية الإسرائيلية
- اشرف هاني الياس:
* الصحافة هي رسالة حرة وليست سلعة
* هدفها ان تضحك وتدغدغ البعض من المتطرفين
* تتحول القضية إلى مأزق أخلاقي شديد التعقد في المجتمع
* شخصيات تبحث عن الشهرة الشرسة وعلى حساب المعتقدات الدينية
* ما هي إلا محاولة فاشلة وحيثياتها خطيرة على المستوى المحلي والعالمي
* الصحافة هي عالم متميز عندما تستعمل وتصاغ بمقدار عالي من الأخلاقيات
* أهتز قلمي ليكتب ما في العمق دفاعا عن مخلصنا وسيدنا وفادي المعمورة يسوع
* القضية موجعه وجرحها عميق للغاية ولسوف ألمع عامداً في هذه الضروب الأخلاقية
* قررت الرد عليهم دفاعا عن كنيستنا وعن كياننا المسيحي الحر في هذه البلاد المقدسة
* المقعد الخلفي والذي يسخر بشكل واضح من شخصية الكاهن ودورة الكنسي في سر الاعتراف
* فمن حقي أن اختار اليوم كيف سأكتب ورعشه قلمي ستكتب وها هي الكلمات التي حرمت منها
* الحالة المتردية للمجتمع الإسرائيلي ومدى الانحطاط والانحلال الأخلاقي الذي بدء يهشم ذاك الجسد
طلت علينا القناة الثانية لتكمل لنا مسلسل الاعتداءات التي طالت رموزنا الدينية المسيحية من خلال برنامج " المقعد الخلفي" على القناة الإسرائيلية الثانية والذي بث عشية عيد رأس السنة الميلادية والذي يسخر بشكل واضح من شخصية الكاهن ودورة الكنسي في سر الاعتراف ويتهكم على الكنيسة ومعتقداتنا المسيحية , ولذلك قررت الرد عليهم دفاعا عن كنيستنا وعن كياننا المسيحي الحر في هذه البلاد المقدسة.
فلا بد أن اعثر أخيرا على الكلمات التي سأكتب بها فمن حقي أن اختار اليوم كيف سأكتب ورعشه قلمي ستكتب وها هي الكلمات التي حرمت منها , عارية كما أردتها , لان القضية موجعه وجرحها عميق للغاية ولسوف ألمع عامداً في هذه الضروب الأخلاقية التي تشن من قبل سفهاء على ديننا المسيحي, أن هذا العمل البشع وهذا المسلسل الإسرائيلي الوقح الذي بدأ مع برنامج الليلة مع ليؤور شلاين قبل فترة على القناة العاشرة يعود من جديد ليتكلل ألان بقدر كبير من التفاهة والعنصرية التي بدت كبرواز لصوره الصحافة الإسرائيلية.
مجموعة من الصحفيين الفارغين
ومن جديد مع مجموعة من الصحفيين الفارغين من كل الأخلاقيات الثقافية والاجتماعية والدينية وموعدنا معهم كان على القناة الإسرائيلية الثانية عشية رأس السنة الميلادية هذا العيد الذي يشهد ولادة مخلصنا يسوع المسيح , فأن هذه المسرحية التافهة والفارغة من أي مضمون ثقافي , خارجه عن كل مبدأ أخلاقي وعقائدي وإنساني ، ولا تبرره متطلبات العصر التي تنادي الصحافة الحرة باحترام الاخر , فأن حرية الصحفي ومسؤوليته أمران لا ينفصلان ، فالحرية التي لا تقترن بالمسؤولية تغرى بتحريف النفس البشرية إلى مزبلة بشريه ..التي تؤدي بالنهاية كما شاهدنا عبر القناة الثانية الى الكثير من الانتهاكات الأخرى لحقوق الأفراد والمجموعات بكل المعايير الدينية او الاجتماعية ، غير أنه إذا انعدمت الحرية استحالت ممارسة المسؤولية التي هي إحدى أركان هذا العمل الأخلاقي .
الفضائيات تحمل بطياتها سياسة مريضة
أن الصحافة هي عالم متميز عندما تستعمل وتصاغ بمقدار عالي من الأخلاقيات فهي كثيرا ما يعبر عنها بأنها المرآة التي تعكس لنا الحالة التي يكون عليها المجتمع، والحق يقال أن هذا التشبيه هو أروع تشبيه قيل لتقريب معنى الصحافة إلى الأذهان، وإعطاء الصورة الواضحة لهذا الضرب من ضروب النشاط الإنساني الفذ، فالصحافة من جهة تعتبر ـ فيما لو مورست وفق ضوابطها الصحيحة ـ الناقل الأمين الذي ينقل لنا واقع حال المجتمع الذي تعمل فيه، ومن جهة أخرى تعد الصحافة المقياس الذي يمكن من خلاله معرفة مقدار ما عليه ذلك المجتمع من الحرية والوعي الديمقراطي ولكن عندما تتحول الصحافة والإعلام إلى أداة وسخه وتافهة مشابه بقذارتها للبرامج والفضائيات الإسرائيلية التي بدأت بمسلسل التشويه ضد الديانات السماوية تحت وطأة حرية التعبير عن الرأي من خلال المضامين التي تعتمد بالأساس على المس في المعتقدات الدينية لطوائف معينة ضاربه عرض الحائط غير مكترثة بمشاعر الجهور.
هذه اللحظات المسلية كانت على حساب شعور الآلاف
فهذه الفضائيات تحمل بطياتها سياسة مريضة وايدولوجيا فاسدة هدفها المس بالجمهور المسيحي وأقدس مقدسات المسيحيين لكي تضحك وتدغدغ البعض من المتطرفين، أن هذه اللحظات المسلية كانت على حساب شعور الآلاف من المسيحيين في هذه البلاد دون مراعاة لمعتقداتهم وشعورهم، فلقد عرفنا هذا البرنامج ووصف لنا بشكل غير مباشر الحالة المتردية للمجتمع الإسرائيلي ومدى الانحطاط والانحلال الأخلاقي الذي بدء يهشم ذاك الجسد رويدا رويدا في جميع الميادين.
فرسالتي للقناة الثانية:
الصحافة هي رسالة حرة وليست سلعة، ولكن أن أردتم استعمالها كسلعة فليكن ولكن لا تمسوا مشاعر ومعتقدات الأخريين، لأن دوركم في هذه المهنة المفترض في ترسيخ مفاهيم التعايش بين الحضارات والأمم والشعوب والأديان، وركائزها الإعلامية من حيث الشفافية والموضوعية والحيادية واحترام الأخر والملتزمة بالمبادئ الضمنية، بتعدديتها واختلاف ألوان طيفها العرقية والدينية، تحتم عليكم ألا تكونوا أداة ومطية لأصحاب أجندات خاصة تغرد خارج سرب المبادئ الصحفية وتؤدي بالنتيجة إلى زرع بذور الفتن والشقاق في الارض المقدسة التي يجمعها بالأصل أساسيات وأخلاقيات دينية تدعو بدورها للتحلي بروح التسامح والأخلاق.
أقولها بصراحة إن الصحافة التي تتعامل وفق أسس تهدف إلى التجريح وأهانه البشر بسب اختلافهم العرقي والديني أو انتمائهم السياسي تحت وطئه حرية التعبير فتكون بذلك قد تعدت كل المفاهيم والمعايير الصحافية وتتحول القضية إلى مأزق أخلاقي شديد التعقد في المجتمع التي تنم عنها تلك الصحافة ..وهذا ما لمسته من خلال برنامجكم "المقعد الخلفي."
الشجرة المثمرة وحدها هي من تقذف بالحجارة من أجل ثمرها..
أومن أن كل إضافة من النقد والشتم والسخرية توجه إليك أو لمعتقداتك تعني أنك تعلو، أنك شئ مهم، كبير، يملأ الأسماع ويهز الأقلام، لذلك فقد أهتز قلمي ليكتب ما في العمق دفاعا عن مخلصنا وسيدنا وفادي المعمورة يسوع المسيح فلقد أثبتنا دائما رقينا وحضارتنا كطائفة مسيحية في إسرائيل والأراضي المقدسة بكل النواحي ولا مساومة على ذلك، فكيف لا ونحن ملح هذه الأرض وقلوبنا مغروزة كالسهام في عمق هذه الأرض وأي محاولة لضرب عمقنا المسيحي ما هي إلا محاولة فاشلة وحيثياتها خطيرة على المستوى المحلي والعالمي، فقد أثبتنا بعلمنا وثقافتنا كأقلية دينية ونسبة لعددنا الكلي في إسرائيل أننا طائفة متعلمة متحضرة مثقفة بكل النواحي وأننا أسمى من أن نمس أي من المعتقدات الدينية لأي ديانة سماوية أخرى رغم كل الاختلافات، فنحن نتربى على احترام ومحبة الاخر وبعدم مس مشاعر اي طائفة كانت من منطلق أيماننا بأننا كلنا بشر وبالمقابل نرى التلفزيون الإسرائيلي رسميا يعطي المجال للاسهالات الكلامية التي تنمو عن استهتار الديانات السماوية.
ولكن حان الوقت لأن نقول كلمتنا لهؤلاء العلوج، فأن هذه المستويات الوقحة قد وصلت لذروتها ولم تعد تحتمل أبدا ويجب العمل الآن ومنذ هذه اللحظة لوقف هذه الوقاحات والحطوط النفسية لدى هؤلاء المرضى من البشر لكي يعرفوا جيدا أن المعتقدات الدينية ليست طرفة وأداة استهزاء لديهم وإنهم شخصيات لا تثير الكثير من السحر بطريقه سردها للأحداث فهي شخصيات تبحث عن الشهرة الشرسة وعلى حساب المعتقدات الدينية.
نحتاج للوحدة المسيحية
فنحن اليوم وبأكثر من أي وقت مضى نحتاج للوحدة المسيحية في الأرض المقدسة، نعم أن نتوحد ونكون يد واحدة من أجل حماية رموزنا ومقدساتنا المسيحية ومن اجل أثبات الذات، ومن هنا وعبر كلماتي هذه أطالب كل الشخصيات المسيحية الدينية منها والاجتماعية بمطالبة القناة الثانية على تقديم اعتذار رسمي وفوري من أجل رد الاعتبار لنا والبدء بتحضير برنامج احتجاجي والعمل الجاد على إرسال هذه الصور والفيديو لقنوات عالمية لكي تظهر سياسة إسرائيل الديمقراطية الحقيقية اتجاه أبناء الأقليات الدينية وان لم يفعلوا ذلك، البركة بالشباب.