كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

تيسدال: حسن الجوار التركي غير المسبوق يعجز الاعتداءات الاسرائيلية

من: أماني حصادية مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب - بريطانيا · 14/01/2010 الساعة 14:52

-  سايمون تيسدال :

* المسألة الاسرائيلية تتمثل بصدع الأخذ بالانشقاق اكثر فاكثر مع من اعتبرت في السابق حليفة جيدة للأتراك منذ شن العدوان الاسرائيلي على غزة

* تعيين مستشار رئيس الحكومة التركي للشؤون الخارجية السابق احمد ادفوتوغلو في منصب وزير الخارجية كان مصيره حسن العاقبة اذ توسمت سياسته بتوطيد علاقات بلاده الخارجية مع جاراتها في المنطقة

كتب المحلل السياسي سايمون تيسدال مقالة نشرت على صفحات الرأي في صحيفة الجارديان لخص في ختامه الى انه حتى سياسة حسن الجوار التي تعتمدها الحكومة التركية في توطيد علاقاتها مع جاراتها في المنطقة تنضب وتجف لدى سوء المعاملة الاسرائيلية المنتهجة بحق الشعب الفلسطيني.
يقول تسيدال في افتتاحية مقالته ان تعيين مستشار رئيس الحكومة التركي للشؤون الخارجية السابق, احمد ادفوتوغلو في منصب وزير الخارجية كان مصيره حسن العاقبة, اذ توسمت سياسته بتوطيد علاقات بلاده الخارجية مع جاراتها في المنطقة. ففي ظرف سنة منذ تعيينه استطاع ازالة حدود اقتصادية سياسية واجتماعية مع الحكومة العراقية الغضة وسوريا التي كادت تركيا تخوض حربا معها قبل عقد وارمينيا التي تعتبر ندا سابقا للجمهورية التركية كذلك.
ان المسعى التركي وراء تحسين الروابط مع الدول المجاورة يبدي تألقا غير مسبوقا للقادة الاتراك في حكومة اردوغان, والذي يرمي في نهاية المطاف الى اعادة تركيا الى الامجاد العثمانية للعب دور مركزي وذا تأثيرا في المنطقة. ان سياسة حسن المجاورة التي تعتمدها الحكومة التركية واسعة الاطر لتشمل في طياتها النواحي السياسية, الاقتصادية والاجتماعية في ان واحد.
ولكن الكاتب يستطرد مقتبسا عبارات وزير الخارجية التركي الذي ادلى بها في اثناء زيارة له الى لندن, بان ليس جميع الممثلين على المسرح الشرق اوسطي يرغبون بان يمارسوا سياسة حسن الجوار.
واردف يمني ثلاث مشاكل تبقى عالقة في شؤون المنطقة الخارجية. الاولى, وهي القضية مع القبارصة (والتي لا ارى متسعى للحديث عنها هنا) والثانية تعامل المجتمع الدولي مع الصديقة الفارسية, ايران, اما الاخيرة والتي اوفر ادفوتوغلو اشد كلماته لها وهي "المشكلة الاسرائيلية".
اوضح وزير الخارجية التركي موقف بلاده ازاء مشروع ايران النووي قائلا ان الموضوع شائك بعض الشيء وانه على الرغم من ان بلاده لا ترغب بوجود دولة مسلحة نوويا في المنطقة الا انه يحث المجتمع الدولي تكثيف سياسة الحوار مع من اسماها بالصديقة الفارسية لان العقبة في وجه التوصل الى تسوية في هذا الصعيد تكمن في انعدام ثقة كل من الجانبين بالاخر. وان تركيا تدرك ما اعقبت به حرب العراق المزعومة لتجريد نظام صدام حسين من اسلحة الدمار الشامل المدعاة. وان المتضرر الاول والاخير هو الشعب المجتمع المدني, ان ذلك لا خير غيه. كما واوضح ان لكل دولة الحق بابتكار الطاقة النووية لاهداف سلمية وان هذا لا يختلف فيه اثنان.
اما المسألة الاسرائيلية فتتمثل بصدع الاخذ بالانشقاق اكثر فاكثر مع من اعتبرت في السابق حليفة جيدة للاتراك منذ تم شن العدوان الاسرائيلي على غزة.
ففي السابق التزمت تركيا وساطة سرية بين اسرائيل وسوريا دامت اعواما تم فيها توصل الى نقطة لا بأس فيها. الا ان الانتهاكات الاسرائيلية المتتابعة منذ بدأ العداون على غزة لم تأكد حسن ناياها. وجاء على لسان وزير الخارجيو التركي قوله ان اسرائيل صديقة لتركيا ما ابدت نواياها السلمية ولكن عليها (على اسرائيل) انه تفهم جيدا ان للاخرين مبادئ وحقوق يجب ان تحترمها ولا تتعدى عليها. اعقب الوزير قوله بالصمت ورسم ابتسامة خفيفة على محياه. الامر الذي جعل الكاتب يخلص الى ان حتى السياسة السلمية المتطورة التي تعتمدها تركيا في حسن المجاورة تعجز عند الممارسات الاسرائيلية الغاصبة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع