إسرائيل تجر المنطقة إلى حرب
* منطقة على شفا الحرب أم مناوشات في حيز المد والجذر؟
تساؤلات كثيرة مطروحة في المحافل السياسية في البلاد حول عدم تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في خطابة الذي استمر خمسا وأربعين دقيقة في مركز حزب كديما أمس، للأنباء السورية التي أفادت بأن أسلحة الدفاع الجوي السورية تصدت في الليلة الفاصلة بين يومي الاربعاء والخميس لطائرات إسرائيلية اخترقت الاجواء السورية عبر الحدود الشمالية قادمة من منطقة البحر الأبيض المتوسط باتجاه المنطقة الشمالية الشرقية.
وتسود الأوساط السياسية الإسرائيلي حالة من القلق من ارتفاع حدة التوتر في الجبهة الإسرائيلية السورية، في الوقت الذي انتظر فيه الكثيرون الإستماع الى خطاب رئيس الوزراء اولمرت وتعليقه على الموضوع متوقعين أن يحمل نفيا أو تأكيدا للخبر، لكنه أنهى كلمته دون ان يذكر شيئا حول الموضوع ما أثار تساؤلات كثيرة حول ذلك، ليبقى الشارع الإسرائيلي متخبطا متسائلا هل من حرب في الوقت القريب، علما بأن الجبهة الإسرائيلية السورية تشهد سخونة منذ بداية الصيف وجهت الأنظار إليها بتحركات للجيش الإسرائيلي والسوري، قيل أنها استعداد لحرب مقبلة خلقت مناخا مشحونا في المنطقة.
فهل تقف المنطقة على شفا الحرب أم أن هذه المناوشات ستبقى في حيز المد والجذر؟.. سؤال وجهه موقع العرب لعدد من ممثلي الاحزاب العربية في البرلمان الإسرائيلي.
"إسرائيل تتصرف كالكاوبوي الجوي في المنطقة"
النائب محمد بركة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة يقول في رده على سؤالنا "إن البيان الصادر عن وزارة الأمن الإسرائيلية في أعقاب الانباء السورية يعترف عمليا بشكل واضح بان إسرائيل تتصرف "كالكاوبوي" الجوي في المنطقة للتجسس على ايران ولبنان وسوريا وبالتالي يفسر عدم خوض اولمرت في هذا الموضوع خلال خطابه في مركز كديما كمحاولة لتجنب الحديث عن الحقيقة، وهذا بذاته يشكل سببا لإدانة إسرائيل دوليا من ناحية، ومن ناحية اخرى سيضع نواياها في امتحان".
"هناك قياديون في اركان الجيش يطبلون على الحرب"
النائب د.احمد طيبي من القائمة العربية الموحدة للتغيير يصف الطلعات الإسرائيلية الجوية على "انها استفزازية وخطيرة للسيادة السورية" ويتابع في تعليقه على التطورات الأخيرة في الجبهة الإسرائيلية السورية قائلا: "هناك قياديون في اركان الجيش الإسرائيلي يطبّلون للحرب ويسعون اليها في محاولة لإعادة هيمنة الجيش الإسرائيلي المجروحة منذ الهزيمة في حرب لبنان الصيف الماضي، وعرض العضلات على المنطقة. لذلك يجب وقف هؤلاء ومنعهم من دهورة المنطقة الى حرب وكارثة. لذلك فإن عدم التعليق الإسرائيلي يؤكد ما قاله المسؤول العسكري السوري، والمجتمع الدولي مطالب بلجم الانفلات الإسرائيلي".
"جنرالات إسرائيليون يخططون لمحي هزيمة الحرب الاخيرة بنصر على سوريا"
يقول النائب واصل طه من التجمع الوطني الديمقراطي "أن اسرائيل تستفز الدولة السورية خارقة الاتفاقيات المتعارف عليها في محاولة لجر المنطقة الى الحرب، بعد أن فقدت هيبتها وقدرتها على الردع وثقتها بنفسها". ويشير النائب واصل طه " الى الصحف الإسرائيلية صباح اليوم التي نشرت مقالات رأي عديدة حذر فيها أصحاب الأقلام المؤثرة الحكومة الإسرائيلية من الاستهانة بالقدرات الحربية السورية". وأضاف واصل طه: "إن عددا من جنرالات إسرائيل يعتقدون أن هناك ضرورة لمحي الهزيمة في لبنان بنصر عسكري على سوريا لمنعها دعم حزب الله والمقاومة العراقية من ناحية ومن ناحية اخرى لاسترجاع قوة ردعها".