باراك: الحرب مع حزب الله او غيره من التنظيمات المعادية واردة خلال العام المقبل
-ايهود باراك:
* مكانة إسرائيل قوية وتمَّكنها من التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني
* في ظل التعقيدات الموجودة اليوم فإني أعتقد أنه تم إيجاد الطريق لكي يبقى أبو مازن في المنصب
* العام 2009 كان من الأعوام الأكثر هدوءا في جميع الجبهات ونحن ندخل العام 2010، ورغم الهدوء، فهناك إمكانية حدوث نشاطات مكثفة
* البديل للمفاوضات هو الطريق المسدود الذي سيقود إلى العنف ويزيد قوة حماس ونحن اليوم في موقع أفضلية وفي موقع قوة يسمح لنا بالدخول في تسوية تقود إلى واقع الدولتين
* ليس مريحا رؤية رد فعل العالم الحر على النشاطات هناك... وما يجري هناك هو أن النظام يدوس على المواطنين، والمتظاهرين إنما يبحثون عن حياة طبيعية وانفتاح
قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم الاثنين إن المنشأة النووية الإيرانية في مدينة قم محصنة من قصف عادي، وأن حربا مع حماس أو حزب الله أو كلاهما معا هي أمر وارد في العام المقبل، لكنه اعتبر أن مكانة إسرائيل قوية وتمَّكنها من التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست متحدثا عن الوضع الأمني خلال العام المنتهي بالقول إن "العام 2009 كان من الأعوام الأكثر هدوءا في جميع الجبهات ونحن ندخل العام 2010، ورغم الهدوء، فهناك إمكانية حدوث نشاطات مكثفة".
وأردف أن "إسرائيل قوية ورادعة جدا لكن فرضية العمل لدى الجميع هي أن المواجهة (العسكرية) محتملة ويحظر تجاهل حقيقة التهديد إلى جانب الهدوء، ومن شأن عملية إرهابية كبيرة وليس مهما مصدرها أن تستبدل الهدوء بمواجهة عنيفة مع حزب الله أو حماس أو كلاهما معا".
أبو مازن سيبقى في السلطة
وتطرق باراك إلى إمكانية تنحي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) عن منصبه، وقال إنه "في ظل التعقيدات الموجودة اليوم فإني أعتقد أنه تم إيجاد الطريق لكي يبقى أبو مازن في المنصب، وقد قال أبو مازن في مقابلة صحافية قبل أسبوعين إنه إذا جرت مفاوضات في جميع قضايا الحل الدائم فإن الشعب الفلسطيني سيرى بهذا الأمر نهاية للصراع ونهاية المطالب المتبادلة".
وأضاف باراك أنه "لا أعتقد أني سمعت أحدا في الجانب الفلسطيني يقول أمرا كهذا ونحن لا نتفق معه حول جميع الأمور لكن ثمة أهمية لقوله ذلك... لأن هذا يخرج الخوف من الدخول إلى مفاوضات من قسم من الجمهور وقسم من ذوي العلاقة".
وتابع باراك أن "البديل للمفاوضات هو الطريق المسدود الذي سيقود إلى العنف ويزيد قوة حماس ونحن اليوم في موقع أفضلية وفي موقع قوة يسمح لنا بالدخول في تسوية تقود إلى واقع الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب، واستمرار سيطرتنا على ملايين الفلسطينيين بين النهر والبحر سيقود حتما إما إلى واقع لا تقوم فيه دولة يهودية أو لواقع تكون فيه الدولة غير ديمقراطية وستكون دولة أبرتهايد وكلا الإمكانيتين لا تشكلان الحلم الصهيوني وهذا ما يقف في مركز تفكير الحكومة".
وتطرق باراك إلى قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن تعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية لمدى عشرة شهور، وقال إن "الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن تطبقان القرار وقد تم تسليم 109 أوامر تتعلق غالبيتها بوقف أعمال بناء وفي حالات فردية تم إيقاف أعمال بناء".
لكن باراك قال إنه "تم تشكيل لجنة استثناءات أو "لجنة تفهمات" للبحث في حالات يوجد فيه ضرر حقيقي لأحد (من المستوطنين) الذي تضرر من القرار، كما تم إعادة صلاحيات تخطيط والمصادقة على أعمال بناء لرؤساء السلطات المحلية (في المستوطنات) ورغم ذلك فإنه بإمكان رؤساء السلطات المحلية التخطيط ولكن ليس إصدار المصادقة النهائية على أعمال البناء".
وأضاف أن هناك 700 مبنى في طور البناء وانتهت مرحلة بناء أساساتها و84 وحدة سكنية لم يتم البدء في بنائها وكانت في مرحلة التخطيط لا يسري عليها تعليق البناء.
منشأة قم النووية محصنة من القصف العادي
وفي موضوع ما تسميه إسرائيل التهديد الإيراني، قال باراك "إن الموقع في قم موجود في ملجأ تحت سطح الأرض وهو محصن من قصف عادي".
وأضاف أن "ما تم كشفه الآن من قبل الإيرانيين نابع من قرار اتخذوه هم، وهذا موقع تم بناؤه طوال سنوات"، فيما التقارير الإسرائيلية كانت قد تحدثت في الفترة الأخيرة عن أن إيران أقدمت على الإعلان عن وجود المنشأة في قم في أعقاب اكتشافها من جانب أجهزة مخابرات غربية.
وقال باراك إن "مشروع تخصيب اليورانيوم" مستمر في المنشآت النووية الإيرانية.
وأبدى أسفه لأن المجتمع الدولي لم يدعم المتظاهرين المعارضين في إيران بالشكل الكافي، وقال إنه "ليس مريحا رؤية رد فعل العالم الحر على النشاطات هناك... وما يجري هناك هو أن النظام يدوس على المواطنين، والمتظاهرين إنما يبحثون عن حياة طبيعية وانفتاح وحسب وأنا أعتقد أن العالم الحر لا يعمل ما فيه الكفاية".