النائب الشيخ إبراهيم صرصور: " لماذا كل هذا يا مصر العروبة والإسلام ؟؟!! " ..
- النائب ابراهيم صرصور:
*" أعتقد انه لا احد من الأمة أو الإنسانية يمكن أن يتصور أنه وفي الذكرى السنوية على حرب إسرائيل الوحشية ضد قطاع غزة ، والتي انتهت بمجازر وفظائع ما زال القطاع يتجرع مرارتها وآلامها ، أن تأتي السلطات المصرية لتضع العراقيل أمام دخول قافلة المساعدات " شريان الحياة 3 " إلى غزة بحجة الأمن القومي المصري"
أبدى الشيخ إبراهيم صرصور رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير استغرابه الشديد من مواصلة السلطات المصرية فرض قيود على دخول قافلة المساعدات الأوروبية "شريان الحياة 3 " " ، والعالقة منذ ثلاثة أيام في مدينة العقبة الأردنية. فيما أعلن المتطوعون المسافرون على متن القافلة بدء إضرابهم عن الطعام. وقال : " أعتقد انه لا احد من الأمة أو الإنسانية يمكن أن يتصور أنه وفي الذكرى السنوية على حرب إسرائيل الوحشية ضد قطاع غزة ، والتي انتهت بمجازر وفظائع ما زال القطاع يتجرع مرارتها وآلامها ، أن تأتي السلطات المصرية لتضع العراقيل أمام دخول قافلة المساعدات " شريان الحياة 3 " إلى غزة بحجة الأمن القومي المصري والسيادة الوطنية . إن إصرار القيادة المصرية من خلال تصريحات وزير خارجيتها على تجاهل المعوقات اللوجستية التي تحول دون إدخال المعونات حسب الشروط المصرية بحذافيرها ، واستعداد القائمين عليها للتعاون مع السلطات المصرية في إيجاد حل استثنائي للقضية ، مع التعهد أن تتم عملية إدخال المعونات في المرات القادمة عن الطريق التي حددته مصر وهو ميناء العريش ، هذا الإصرار المصري مستغرب جدا ، خصوصا حينما يتعامل معه وزير الخارجية كما لو كان الأمر متعلقا بالكرامة المصرية والشرف المصري ." ... وأضاف : " إن مطالبة السلطات المصرية القافلة الموجودة حاليا في ميناء العقبة الأردني الالتفاف حول شبة جزيرة سيناء ودخول قناة السويس ومن ثم البحر المتوسط إلى العريش ، في الوقت الذي يقترح فيه منظمو القافلة النزول في ميناء نويبع ، ونقل المعونات برا إلى العريش ، هو أمر لا يمكن أن يوضع إلا في سياق العناد غير المبرر ، إن لم يكن المتعمد لمنع تقديم المعونات كجزء من مؤامرة الحصار على القطاع ، إذا ما أضيف هذا إلى مشروع الجدار الفولاذي التي تقيمه مصر بينها وبين قطاع غزة بتمويل أمريكي وإسرائيلي ."...
وتساءل : " هل التعامل مع هذه القافلة بهذا الأسلوب مما يشرف مصر ، ويقوي مكانتها كأكبر دولة عربية وكحاضنة العروبة والإسلام والمدافعة العنيدة عن قضاياها ، أم أنه سيزيد من عزلة مصر في وجدان الأمة وأحاسيسها ، وسيقطع ما بينها وبين الأمة من وشائج وروابط ، وسيصمها بما لا نتمناه لها من أوصاف الخيانة لأطهر قضية من قضايا المسلمين ، القضية الفلسطينية ؟؟!! إن حديث الوزير أبو الغيط عن أن هذه الأرض ( يعني مصر ) ، لها أصحابها وهم الشعب المصري والدولة المصرية والحكومة المصرية التي تحدد من أين تدخل ومن أين تخرج عدا ذلك فهو مضيعة للوقت ، هو تحصيل حاصل ، لا أحد يستأنف عليه ولا علاقة له بالموضوع . قافلة المعونات لا تهدد مصر ولا أرضها، وإنما الذي يهدد مصر هي إسرائيل وأمريكا ونفوذهما الظاهر والباطن في السياسة المصرية. "...
وخَلُصَ إلى القول : " إذا كانت القيادة المصرية تشعر بالنشوة من كثرة الوساطات العربية والإسلامية المتوسلة لمصر ( بالتحنن ) على القافلة بالعبور ، فأرجو أن تقدر توسط رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان ، والرئيس الماليزي السباق محاضر محمد ، وتسرع في إنهاء هذه القضية الإنسانية في أسرع وقت ممكن ، والذي سيكون فيه إنقاذ لسمعة مصر وهيبتها . "...